أولمرت قال إن من يعتقد بأن إسرائيل ستبقى بالمناطق المحتلة يعيش في حلم (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن على إسرائيل أن تنسحب من مناطق عديدة في الضفة الغربية, وذلك في إطار جهود المجموعة الرباعية لإحياء عملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط.
 
وأضاف أولمرت في خطاب ألقاه أمام تجمع للمستوطنين اليهود أن من يعتقد بأن إسرائيل قادرة على الاحتفاظ بسيطرتها على جميع المناطق الفلسطينية المحتلة "يعيش في حلم.. على إسرائيل أن تنسحب من مناطق عديدة هناك".
 
وألمح إلى أنه على استعداد لمناقشة هذه التسوية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أقال الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهر الماضي. وقال إن مجلس الوزراء الجديد الذي عينه عباس هو "حكومة تمثيلية نستطيع التفاوض معها".
 
يشار إلى أن هذه التصريحات تخفف من حدة تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين قالوا فيها إن إسرائيل لا تزال غير مستعدة للتفاوض بشأن المسائل الجوهرية المتعلقة بإنشاء دولة فلسطينية.
 
وتسبق تصريحات أولمرت زيارة مبعوث السلام إلى الشرق الأوسط توني بلير إلى الضفة الغربية المتوقعة يوم غد الاثنين. كما استبقت إسرائيل هذه الزيارة بإطلاق سراح أكثر من 250 أسيرا فلسطينيا كبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني.
 
المحكمة الدولية
إطلاق الأسرى كان بادرة إسرائيلية لإظهار حسن النية للرئيس الفلسطيني (الفرنسية)
وفي هذا الشأن دعا عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية -الذي أفرجت عنه إسرائيل ضمن 256 أسيرا فلسطينيا- إلى رفع قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، باعتبارهم يناضلون من أجل الحرية.
 
وقال ملوح غداة إطلاق سراحه بعد اعتقال دام نحو خمس سنوات للصحفيين إنه يجب التعامل مع قضية الأسرى كمناضلي حرية وليس كمعتقلين أمنيين "وفق ما تدعيه إسرائيل.. هذه قضية جماعية فلسطينية وليست قضية فردية تخص تنظيما معينا دون آخر".
 
واستنادا إلى إحصاءات محلية فإن جيش الاحتلال اعتقل نحو 300 فلسطيني من الضفة الغربية خلال الشهر الماضي، أي أكثر من عدد الذين أفرجت عنهم إسرائيل أمس، فيما ظلت تحتفظ بـ11 ألفا في سجونها.
 
واستنادا إلى إحصاءات وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية اعتقل الجيش أكثر من 700 ألف فلسطيني منذ احتلاله الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية عام 1967.
 
هنية قرر تشكيل لجنة إسلامية تحل محل المحاكم المعطلة بقرار من عباس (الفرنسية)
شهيدان بغزة
وميدانيا نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر طبية إن جنودا إسرائيليين قتلوا بالرصاص اثنين من حركة المقاومة الإسلامية حماس في شمال قطاع غزة اليوم.

وعلى صعيد ثان تبنت ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية مهاجمة موقع عسكري والاشتباك مع جنود الاحتلال المتمركزين عند حاجز حوّارة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية.
 
وقالت الألوية إن الهجوم جاء لتأكيد التمسك بالمقاومة حتى تحرير الأرضِ الفلسطينية ورفض ما سمته المخططات الانهزامية الهادفة إلى القضاء على المقاومة.
 
وفي قطاع غزة قررت الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية تشكيل لجنة قانونية تتكون من خبراء في القانون الإسلامي، لتحل محل المحاكم المعطلة في القطاع بقرار من رئيس السلطة محمود عباس منذ سيطرة حماس على غزة.
 
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إنه لن يكون هدف اللجنة القانونية الجديدة فرض أحكام الشريعة الإسلامية وهي المخاوف التي تعززت لدى الجمعيات الحقوقية منذ سيطرة حماس على القطاع، غير أنه أشار إلى أن الكثير من الفلسطينيين يفضلون أن يحتكموا في بعض قضاياهم إلى الشريعة الإسلامية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا الزواج والطلاق والميراث.
 
وأشار إلى أن المحاكم في القطاع كانت تعتمد الشريعة الإسلامية للتعامل في هذه المسائل، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذه اللجنة مؤقتة وستستمر فقط إلى حين عودة المحاكم الطبيعية إلى عملها.
 
وأوضح الناطق باسم القوة التنفيذية التي شكلتها الحكومة المقالة إسلام شهوان أن هذه اللجنة ستتعامل مع الجرائم والشكاوى التي كانت تنظر فيها المحاكم بالقطاع.

المصدر : وكالات