جنود لبنانيون في دورية على مشارف مخيم نهر البارد لمنع تسلل مقاتلي فتح الإسلام(رويترز)
استأنف الجيش اللبناني قصف آخر جيوب مسلحي تنظيم فتح الاسلام المتبقية بمخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان، فيما أكد مصدر عسكري ارتفاع حصيلة قتلى الجيش منذ اندلاع الاشتباكات بين الطرفين.

 

فقد ذكر مراسل وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) أن الجيش استأنف صباح اليوم السبت قصف ما تبقى من مواقع فتح الإسلام بقذائف الدبابات، بالتزامن مع وقوع اشتباكات متقطعة بين الجانبين على الواجهة البحرية الغربية للمخيم القديم.

 

كما نقل عن متحدث عسكري قوله إن الجيش يواصل عمليات نزع الألغام والمفخخات مصحوبا بتقدم بطئ لأفراده داخل المخيم، مؤكدا بالوقت نفسه ارتفاع حصيلة الخسائر العسكرية باشتباكات نهر البارد منذ اندلاعها قبل أكثر من شهرين إلى 113 قتيلاً.

 

وأوضح مراسل فرانس برس أن أفراد جماعة فتح الإسلام ينتشرون حاليا في بعض أطراف المخيم القديم الذي كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قد بنته عام 1949، بعد أن سيطر الجيش على القسم الذي يعرف باسم المخيم الجديد يوم 22 يونيو/حزيران الماضي.

 

وبدأ الجيش اللبناني منذ أمس الجمعة دعوة المسلحين للاستسلام عبر مكبرات الصوت مع وعد بالإفراج عن عائلاتهم وضمان خروجها من المخيم بسلام.

 

وذكرت الوكالة الفرنسية نقلا عن محطة اللبنانية للإرسال (إل بي سي) أن المسلحين طالبوا بعدم تفتيش النساء المنقبات لدى خروجهن، غير أن الجيش رفض هذا المطالب مؤكدا أنه سيستعين بسيدات للقيام بهذه المهمة.

 

وكان مصدر بفرق الإغاثة التي تمكنت من دخول المخيم قال إن النساء رفضن المغادرة بدون أزواجهن، لافتا إلى صعوبة إخراج الأطفال وحدهم دون النساء.

 

يُذكر أن فرق الإغاثة أجلت آخر المدنيين عن المخيم، فيما رفض ستون شخصا يشكلون زوجات المسلحين وأولادهم المغادرة.

 

من جهة أخرى توقع مدير وكالة الأونروا أن تبلغ تكاليف إعادة إعمار المخيم ملايين الدولارات، لافتا إلى أن عددا من الدول الأوروبية ومنها إيطاليا وألمانيا أعربت عن استعدادها لتقديم مساهمات مالية على هذا الصعيد.

 

لكن ريتشارد كوك -وفي نفس الوقت- حذر من خطورة الأوضاع، والحاجة الماسة إلى منازل مؤقتة لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين الذي غادروا المخيم مع بدء العمليات القتالية بين الجيش وفتح الإسلام.

المصدر : وكالات