التكتل الجديد وصف بأنه لن يقدم جديدا كون أطرافه هي التي تشكل الحكومة (رويترز-أرشيف)

توصلت أربع من أهم الكتل السياسية العراقية إلى اتفاق بتشكيل جبهة سياسية جديدة يعلن عنها خلال الأيام القليلة القادمة، وسط توقعات بالتحاق الحزب الإسلامي بها.

والكتل الأربع هي حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، إضافة إلى الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني.  

ويقول عبد الله الموسوي القيادي بحزب الدعوة للجزيرة نت إن المبادئ الرئيسية التي يلتقي حولها المنخرطون بالجبهة المرتقبة تتلخص في الحفاظ على ما تحقق بعد زوال النظام السابق، وفك الاختناقات السياسية الحالية وتجاوز العثرات التي تواجه سير العملية الديمقراطية.

من جانبه هاجم رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان نصار الربيعي الكتلة الجديدة، ووصفها بأنها تكتل شُكّل بضغط أميركي لتمرير بعض القوانين داخل البرلمان.

وردا على سؤال للجزيرة نت عن احتمال انضمام الكتلة الصدرية التي أنهت مقاطعتها لجلسات البرلمان للتكتل الجديد، قال الربيعي إن كتلته لها توجهها الخاص الذي يختلف عن توجهات القوى المنخرطة في التكتل المرتقب سواء في التعامل مع المحتل الأميركي أو طريقة الأزمة ومعالجتها وحل المشاكل الخدمية المتراكمة.

وأضاف الربيعي أن جميع المنضوين تحت التكتل الجديد جزء من الحكومة وهم من جهة أخرى يشكلون كتلة جديدة يراد لها أن تجد الحل للمعضلة التي تواجه الحكومة، مما يخلق ازدوجا قد لا يساعدهم على تحقيق الأهداف المرجوة.

وعاد رئيس الكتلة الصدرية لتفسير وجهة نظره بالقول "حزب الدعوة الذي يرأسه المالكي جزء من الائتلاف العراقي الموحد وكذلك المجلس الإسلامي الأعلى, فيما ينتمي الحزبان الكرديان إلى التحالف الكردستاني, وهذه الجهات هي التي تقود البلاد، فما هو الجديد؟".

ومن جانبه صرح عبد الخالق زنكنه عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني للجزيرة نت أن الاجتماعات التي تتواصل بين الأطراف الأربعة هي لتهيئة الأجواء للخروج من الشلل الذي تمر به المؤسسات الدستورية، ودفع المسيرة السياسية للأمام مشيرا إلى أن التكتل سيكون مفتوحا للجميع.

وكان القيادي بحزب الدعوة وعضو البرلمان حسن السنيد صرح للصحافة المحلية بأنه تمت مفاتحة الحزب الإسلامي أحد ثلاثة مكونات لجبهة التوافق السنية التي أعلنت الخميس إنهاء تعليق عضويتها بالبرلمان للانضمام للمشروع، وأن الحزب أبدى موافقته على ورقة المبادئ التي قدمت إليه الأسبوع الماضي وهو يبحث حاليا إمكانية تطبيقها على أرض الواقع.

المصدر : الجزيرة