دورية للقوات الأوغندية التابعة للقوة الأفريقية في مقديشو (الفرنسية-أرشيف)
 
لقي ثلاثة أشخاص على الأقل مصرعهم بينهم جندي صومالي في هجوم استهدف دورية لقوات الحكومة الانتقالية في مقديشو، وذلك قبل يوم من موعد انعقاد مؤتمر للمصالحة طال انتظاره وأرجئ الأحد الماضي حتى الخميس.
 
ويتوقع أن يلقي الهجوم -الذي وقع اليوم في سوق بكارة شمال العاصمة الصومالية- بظلاله على مؤتمر المصالحة خاصة أن المؤتمر كان قد أجل مطلع الأسبوع بعد ساعات من افتتاحه إثر سقوط وابل من قذائف الهاون على مكان انعقاده.
 
ورغم أن الحكومة الانتقالية نفت أن تكون أعمال العنف وراء التأجيل وعزت ذلك إلى تأخر وصول بعض المندوبين، يعتقد أن الوضع الأمني كان أحد الأسباب الرئيسية للتأجيل خاصة أن مقاتلي المحاكم الإسلامية توعدوا المشاركين في المؤتمر.
 
وقال شهود عيان إن مسلحين ألقوا قنابل على دورية للقوات الصومالية في السوق، أعقب ذلك إطلاق الجنود النار بشكل عشوائي على المواطنين.
 
وجاء الهجوم بعد ساعات من مصرع أربعة مدنيين في انفجار بنفس السوق في وقت متأخر من الليلة الماضية.
 
رسالة تطمين
 جندي صومالي خارج مقر انعقاد مؤتمر المصالحة الأحد الماضي (الفرنسية-أرشيف)
ويهدف المؤتمر إلى تطمين المجتمع الدولي ليواصل دعم جهود السلام في الصومال، وتمويل قوات حفظ السلام الأفريقية التي قد تستكمل انتشارها تمهيدا لانسحاب القوات الإثيوبية.
 
وضغطت دول عديدة على الحكومة الانتقالية لتنظيم المؤتمر, وربطت دول أوروبية مشاركتها في تمويل قوات السلام الأفريقية بتنظيمه.
 
ويرى مراقبون أن المؤتمر لن ينجح ما دام ينظر إلى الأزمة على أنها خلاف عشائري لا أزمة سياسية, أحد وجوهها وجود إثيوبي ترفضه بقوه قبائل مثل هوية كبرى قبائل مقديشو.
 
وقاطعت المحاكم الإسلامية المؤتمر، ودعت إلى مؤتمر بديل في إريتريا في الأول من سبتمبر/ أيلول القادم بمشاركة من أسمتهم أعضاء البرلمان الحر وممثلين عن الجالية الصومالية بالمهجر وسياسيين وعلماء دين.
 
وتواجه الحكومة الصومالية منذ استعادتها السيطرة على العاصمة مقديشو من المحاكم الإسلامية نهاية العام الماضي بمساعدة الجيش الإثيوبي هجمات بعبوات ناسفة على الطرق ومحاولات اغتيال لمسؤولين كبار وهجمات انتحارية.
 
نقل جريحة سقطت في هجوم استهدف سوقا جنوبي مقديشو (الفرنسية-أرشيف)
تمديد المهمة الأفريقية

وتزامنت هذه التطورات مع تمديد الاتحاد الأفريقي مهمة قواته لحفظ السلام في الصومال التي تنتهي منتصف هذه الليلة لستة أشهر إضافية، وذلك أثناء اجتماع لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد، وفق ما أعلن المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا.
 
وأشار المتحدث أساني با في وقت سابق إلى أن الاتحاد الأفريقي لا يمكنه ترك فراغ في الصومال. وأضاف "نعلم أن الأمم المتحدة تحضر، لكن قد لا يتمكنون من الانتشار في الوقت الذي تنتهي فيه مدة المهمة ولا يمكن أن نترك الصومال هكذا".
 
يشار إلى أن القوة الأوغندية التي تعمل ضمن قوة حفظ السلام الأفريقية وتضم 1600 عسكري فشلت في وقف دوامة العنف في مقديشو. في حين تطالب الحكومة الانتقالية بنشر قوة مكتملة تحت مظلة للأمم المتحدة للمساعدة على إعادة الاستقرار إلى البلاد.

المصدر : وكالات