محطات التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي الفاشلة
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 21:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 21:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/3 هـ

محطات التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي الفاشلة

 



                                                                 كمال القصير

استقطبت القضية الفلسطينية أكبر قدر من المؤتمرات الهادفة إلى التوصل لتسوية الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك دون أن تحقق أي تقدم في هذا الباب أو أن يبدو منها أي أمل في إيجاد تسوية حقيقية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني.

"
عرف مؤتمر مدريد اختلافا في المسار ففي حين  سار كل من الأردن والفلسطينيين في المفاوضات على حدة، التزمت سوريا ولبنان بوحدة مساريهما التفاوضي
"

مؤتمر مدريد سنة 1991
انعقد مؤتمر مدريد للسلام بإسبانيا، ليشمل مفاوضات سلام ثنائية بين إسرائيل من جهة وكل من سوريا ولبنان والأردن والفلسطينيين.

وعقد المؤتمر بمبادرة من الرئيس الأميركي جورج بوش الأب عقب حرب الخليج. ونادى المؤتمر بتبني شعارالأرض مقابل السلام، مع قرارات مجلس الأمن 242 و 338 و 425.

وقد عرف اختلافا في المسارالعربي حيث سار كل من الأردن والفلسطينيين في المفاوضات على حدة، في حين التزمت سوريا ولبنان بوحدة مساريهما التفاوضي.

اتفاقية أوسلو سنة 1993
سمي الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي احتضنت المحادثات السرّية التي أفرزت هذا الاتفاق، وتم توقيعه
في واشنطن بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين، وعن الجانب الفلسطيني الرئيس الراحل ياسرعرفات بحضورالرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

ونصت الاتفاقية على إعلان مبادئ ثم إجراء مفاوضات للانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية وغزة على مرحلتين، الأولى تقتضي انسحابا إسرائيليا من غزة وأريحا ينتهي في أجل شهرين، ويجري انتقال سلمي للسلطة من الحكم العسكري والإدارة المدنية الإسرائيلية إلى ممثلين فلسطينيين.

وكذلك إنشاء قوة شرطة فلسطينية لضمان الأمن في الضفة الغربية وغزة، في حين تستمر إسرائيل في الإشراف على قضايا الدفاع.

وتبدأ المرحلة الثانية بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة وأريحا، وتستمر خمس سنوات تجرى خلالها انتخابات لاختيار أعضاء المجلس الفلسطيني في زمن تكون فيه الشرطة الفلسطينية قادرة على استلام مسؤولياتها في المناطق التي تخرج منها القوات الإسرائيلية.

وتنتهي تلك المرحلة بمفاوضات الوضع النهائي بعد انقضاء ما لا يزيد على ثلاث سنوات لبحث القضايا العالقة، مثل القدس والمستوطنات واللاجئين والترتيبات الأمنية والحدود.


اتفاقية طابا سنة 1995

جرت مباحثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في طابا المصرية ليتم توقيع اتفاق رسمي في واشنطن، واشتهرت بأوسلو الثانية. وقد انعقدت بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي التي أعقبها حدوث تفجيرات داخل إسرائيل، واغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين.

وقسمت هذه الاتفاقية المناطق الفلسطينية إلى (أ) و(ب) و(ج) لتفصل بين مناطق حكم السلطة والمناطق الخاضعة لإسرائيل، كما نصت على انسحاب إسرائيل من ست مدن عربية رئيسية و400 قرية بداية العام 1996.

 

"
وافق الفلسطينيون في واي ريفر على ما سمي مكافحة الإرهاب ضد الإسرائيليين مقابل التزام إسرائيلي بحماية الجانب الفلسطيني
"
اتفاقية واي ريفر سنة 1998

نصت اتفاقية واي ريفر على انسحاب إسرائيل من جزء من مناطق الضفة، والعمل على التصدي لما أسمته الإرهاب عبر تدابير أمنية. كما أشارت إلى إعادة تموقع جديد للقوات الإسرائيلية في الضفة على أن تتم إعادة الانتشار على ثلاث مراحل، ونقل جزء من السلطة إلى الجانب الفلسطيني.

وشملت الاتفاقية عددا من النقاط المتعلقة بالأمن حيث وافق الفلسطينيون على ما أسموه مكافحة الإرهاب الموجه ضد الإسرائيليين، ويقابله التزام إسرائيلي بحماية الجانب الفلسطيني. كما نصت على تشكيل لجان لتوطيد العلاقات الاقتصادية، ثم مفاوضات الوضع النهائي بهدف الوصول إلى اتفاق لحل نهائي سنة 1999.

اتفاق شرم الشيخ سنة 1999
انعقدت قمة شرم الشيخ في ظل سياق أمني فلسطيني صعب، وقد تعهدت حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بالتنفيذ التام للاتفاق
المرحلي، وكافة الاتفاقيات الأخرى الموقعة منذ سبتمبر/ أيلول 1993.

مع إعادة تأكيد الطرفين مرة أخرى على محادثات التسوية النهائية التي تعتمد على جدول الأعمال المتفق عليه في قمم سابقة، والتي تم تأجيلها لمحادثات التسوية الدائمة. وسيتم ذلك بعد تنفيذ المرحلة الأولى والإفراج عن المعتقلين، ثم المرحلة الثانية من إعادة الانتشار بما لا يتأخر عن 13 سبتمبر/ أيلول 1999.

مبادرة السلام العربية سنة 2002
خلصت القمة العربية الرابعة عشرة المنعقدة  يوم الخميس 28 مارس/ آذار 2002 في ختامها  ببيروت إلى إصدار مبادرة السلام العربية التي أكدت ضرورة السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، كما طالبت بتنفيذً قرارات مجلس الأمن رقم 242 و338 و425 ومبدأ الأرض مقابل السلام.

وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلة بما فيها الجولان السوري إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، والأراضي المحتلة جنوب لبنان. والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، ثم قبول قيام دولة فلسطينية ذات سيادة على الأراضي المحتلة سنة 1967 بالضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.

ومقابل ذلك يعتبر الصراع العربي الإسرائيلي منتهيا، ويتم الانخراط في اتفاقية سلام مع إسرائيل لتحقيق الأمن في المنطقة مع إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل.
_______________
الجزيرة نت
 

المصدر : الجزيرة