الموافقة على القائمة تأتي في سياق دعم الحكومة الإسرائيلية للرئيس الفلسطيني (الفرنسية)

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على لائحة تشمل 250 اسما من السجناء الفلسطينيين الذين وعدت تل أبيب بإطلاق سراحهم كبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وقال ديفد بيكر المسؤول بمكتب رئيس الحكومة إيهود أولمرت إن اللجنة الوزارية وافقت في ختام اجتماع عقدته صباح اليوم على القائمة بأغلبية سبعة أصوات مقابل صوتين, موضحا أن أسماء المفرج عنهم ستعلن في وقت لاحق اليوم.
 
وأضاف المتحدث أن إسرائيل ستمنح الإسرائيليين بعد النشر 48  ساعة مهلة للطعن بأي من الأسماء الوارد ذكرها في القائمة، قائلا  إن من غير المتوقع أن يطلق سراح السجناء قبل يوم الجمعة المقبل.
 
ولا تخفي تل أبيب أن هذه المبادرة هي لتعزيز موقف الرئيس عباس في مواجهته مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر حاليا على قطاع غزة منذ الشهر الماضي.
 
يُذكر أن 85% ممن سيطلق سراحهم ينتمون إلى حركة التحرير الفلسطيني (فتح) فيما يتبع الـ15% الآخرون جماعات أصغر, لكن المتحدث الإسرائيلي نفى أن يكون أي من الواردة أسماؤهم على القائمة ينتمي إلى حماس.
 
إطلاق ملوح
عبد الرحيم ملوح تتهمه إسرائيل بالتخطيط لقتل مستوطنين (الجزيرة)
وتردد بأن عبد الرحيم ملوح الرجل الثاني في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, سيكون ضمن المفرج عنهم في قائمة الـ250. وقالت صحيفة الأيام إن عباس أبلغ زوجة ملوح بهذا النبا في اتصال هاتفي جرى بينهما أمس.
 
ويعتقد أن عباس قد يكلف ملوح بتمثيله في الحوار مع حماس. واعتقل ملوح العضو أيضا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 2003 بتهمة التخطيط لشن هجمات على مستوطنين إسرائيليين.
 
 
ردود الأفعال
وفي سياق استمرار ردود الأفعال على خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش أمس, أعرب أولمرت عن ارتياحه لدعوة بوش عقد مؤتمر دولي للنظر في سبل إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن أولمرت قوله إن كلمات الرئيس الأميركي تدل على أن الولايات المتحدة "لم تغير موقفها الأساسي الذي يعتبر محاربة الإرهاب الخطوة الأولى في طريق التسوية بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني".
 
دعوة بوش تركز على عقد مؤتمر لإحياء عملية السلام (الفرنسية-أرشيف)
من جهته أشاد الملك الأردني عبد الله الثاني بدعوة بوش وفقا لصيغة حل الدولتين، ووصفها بأنها "خطوة إيجابية على الطريق الصحيح".
 
وقال بيان صدر من البلاط الملكي في عمّان إن الملك عبد الله أوضح خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي أن من شأن هذه الدعوة "أن تفتح المجال أمام تحقيق تقدم حقيقي وملموس في مسار عملية السلام وصولا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية".
 
وكان الرئيس الفلسطيني أشاد هو الآخر بخطاب بوش وأجرى معه اتصالا
هاتفيا مساء أمس، بحثا خلاله الوضع السياسي ومبادرة نظيره الأميركي
لتحريك مسيرة السلام خلال الفترة المقبلة.
 
وقال نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني إن بوش أكد "تواصل العمل لإنجاز حل يقوم على أساس الدولتين مؤكدا دعمه للسلطة الفلسطينية والرئيس عباس".
 
وأضاف أن بوش "أعرب عن ارتياحه للخطوات القوية والفعالة التي اتخذها محمود عباس والحكومة خاصة فيما يتعلق بالوضع الأمني، والإصلاحات الأساسية في الإدارة وأجهزة الأمن".
 
أما حماس فاعتبرت أن مؤتمر السلام يأتي "خدمة للعدو الصهيوني". 
وقال المتحدث باسم الحركة إسماعيل رضوان إن حماس تدين "التدخل الأميركي بالشأن الفلسطيني الداخلي الذي يهدف إلى ترسيخ الانقسام والخلاف على الساحة الفلسطينية".
 
ويتوقع عقد المؤتمر الذي دعا إليه بوش الخريف المقبل بمشاركة فلسطينية وإسرائيلية وعدد من الدول العربية إضافة إلى الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات