فصيل دارفوري منشق يوقع اتفاقا للسلام مع الخرطوم
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/3 هـ

فصيل دارفوري منشق يوقع اتفاقا للسلام مع الخرطوم

الدكتور مطرف صديق وإبراهيم عبد الرحمن بعد توقيع الاتفاق (الجزيرة نت) 

محمود جمعة-القاهرة
 
وقع أحد الفصائل المنشقة عن حركة العدل والمساواة اتفاقا مع الحكومة السودانية يقضي بإلقاء السلاح، وبدء مفاوضات مع الخرطوم لإيجاد حل للأوضاع المتردية في إقليم دارفور غربي السودان.
 
ووقع الاتفاق في مكتب حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم بالقاهرة ووقعه عن الحكومة السودانية مطرف صديق وكيل وزير الخارجية بينما وقعه عن الحركة الرئيس السابق للمجلس التشريعي بالعدل والمساواة إبراهيم يحيى عبد الرحمن.
 
وعقب التوقيع قال عبد الرحمن إن قضية دارفور وصلت إلى مرحلة الشيخوخة بعد أن اعترى الموقف الدولي حالة من الفتور بسبب تشرذم ما أسماها حركات المقاومة في دارفور وتشتتها.
 
الاتفاق وقع بمقر الحزب السوداني الحاكم بالقاهرة (الجزيرة نت)
وأضاف للجزيرة نت "نحن في حركة العدل والمساواة رأينا أنه لابد من العودة والجلوس مع أهلنا في الداخل لمعالجة هذا الأمر". وأوضح أن المشهد الراهن يشير إلى وجود حالة من التربص بالسودان، وأن المسؤولية الوطنية حتمت عليه وفصيله أن يفتحا بابا للحوار مع الحكومة لحسم قضايا الوطن.
 
ووجه القيادي بالحركة المنشقة عن حركة العدل والمساواة نداء للمسلحين بأن يوحدوا الكلمة، وأن يجنحوا للسلم بجدية.
 
ورغم التكتم الشديد على مضمون الاتفاق فإن ما تسرب من معلومات يشير إلى أن الجانبين اتفقا على تأمين العودة الطوعية للاجئين والنازحين في معسكرات اللاجئين إلى قراهم، وتأمين الدعم للعمليات الإغاثية والتعليم.
 
ونفى عبد الرحمن أن يكون الاتفاق تطرق إلى تقسيم السلطة والثروة, مشددا على أن هذا الأمر هو شأن دارفوري عام ويمثل مطالب جميع أبناء الإقليم وليس مطالب فصيله فقط.
 
استعداد الخرطوم
من جهته أكد صديق استعداد الخرطوم لفتح الباب أمام كل من يرغب في إحلال السلام بدارفور، ونفى للجزيرة نت أن تكون الحكومة سعت إلى تفتيت الحركات المسلحة في دارفور وبذر بذور الشقاق فيما بينها.
 
وأضاف "حتى نوقع اتفاق السلام الشامل فإن كل من يأتينا راغبا في السلام سوف نوقع معه اتفاق سلام" مؤكدا أنه كلما كثرت الحركات الرافضة وتعددت صعب الحل السياسي على طاولة واحدة.
 
الخرطوم أعلنت استعدادها للتوقيع مع أي فصيل يرغب بالسلام (الجزيرة نت)
ووصف وكيل الخارجية السوداني يوليو/تموز الحالي بأنه شهر توحيد المبادرات الدولية تمهيدا لعقد مؤتمر يناقش قضايا الإقليم على أسس واضحة.
 
وكان إبراهيم عبد الرحمن أشار إلى أن الحركات الرافضة -وهي خمسة فصائل- ذهبت إلى تشاد، واستمرت في المفاوضات لمدة خمسة أشهر ثم عادت من تشاد وتشرذمت إلى 15 فصيلا.
 
وكشف عن وجود ممارسات قهرية مورست على الحركات الرافضة لاتفاق أبوجا، مؤكدا أن الجولة الأخيرة من جولات أبوجا شهدت تهديدات سافرة من بعض القوى مما أدى إلى أن يفرض ذلك الاتفاق قهرا على الموقعين.
 
وقال رئيس برنامج الدراسات السودانية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام للجزيرة نت إن توقيع هذا الفصيل على الاتفاق يمكن تفسيره من منظورين مختلفين "الأول هو حالة اليأس التي تسربت إلى نفوس قادة حركات المعارضة المسلحة من عدم اكتراث المجتمع الدولي بمطالبهم، والثاني سعي الحكومة لتفتيت هذه الحركات ودق الأسافين فيما بينها وإن أنكرت ذلك".
 
وأضاف هاني رسلان أن الاتفاق يكتنفه الغموض, لكنه يؤكد أن ثمة شعورا تولد لدى قادة الفصائل بأهمية إنجاز حل لمأساة اللاجئين الذين يدفعون فاتورة الخلافات بين السياسيين.
المصدر : الجزيرة