موجة التفجيرات مستمرة ببغداد رغم تأكيد حكومة المالكي بنجاح خطتها الأمنية (رويترز)

ضربت العراق اليوم موجة جديدة من أعمال العنف, موقعة العديد من الضحايا بين قتيل وجريح, كما عثر على جثث مجهولة الهوية ببغداد, بينما وجهت واشنطن اتهامات لعناصر الشرطة بأنها ذات "طابع طائفي".

وقالت الشرطة إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا, وأصيب 15 آخرون في انفجار سيارة ملغومة قرب محطة بنزين بحي الكرادة وسط بغداد.

وسبق ذلك انفجار سيارة ملغومة حول مبنى سكني حوله إلى ركام بجنوب العاصمة, وأدى إلى مقتل شخص وإصابة أربعة بجروح.

من جهة أخرى قالت الشرطة إن ثمانية أشخاص من عائلة واحدة قتلوا بالرصاص, وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم شنه مسلحون في بلدة جبلة جنوبي العاصمة.

الأميركيون يدرسون سحب نصف قواتهم من شمال العراق (رويترز)
كما أعلن مصدر أمني أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب أربعة آخرون في اشتباكات اندلعت بين عناصر جيش المهدي وقوات أميركية عراقية مشتركة في الكوت جنوبي بغداد.

وأفاد مصدر آخر بالشرطة بالعثور على 21 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد. وأضاف أن الجثث ظهرت عليها آثار تعذيب وطلقات نارية وكانت مقيدة الأيدي معصوبة الأعين.
 
عمليات أميركية
وفي ديالي شمالي شرق بغداد قال الجيش الأميركي إن ستة مسلحين قتلوا في قصف جوي بالمدينة. كما قال الجيش في بيان إن قواته اعتقلت 18 يشتبه بأنهم من المسلحين وسط وشمال العراق.

وقال الجيش الأميركي أيضا إن أحد جنوده قتل اليوم في انفجار لغم أرضي أثناء قيامه بدورية في بغداد. كما أصيب ثلاثة جنود أميركيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم شرقي العاصمة.

الملف الأمني
وفي سياق الجدل بشأن احتمال خفض القوات الأميركية, قال رئيس الوزراء العراقي إن حكومته قادرة على تحمل المسؤولية في حال حدث "تخفيض أو انسحاب مفاجئ للقوات الدولية".

المالكي تحدث عن فرار أعضاء القاعدة للدول المجاورة بفعل نجاح الخطة الأمنية (الفرنسية)
وقال نوري المالكي "إننا قادرون على تسلم المسؤولية كاملة في إدارة الملف الأمني في أي وقت تشاء القوات الدولية بالانسحاب", لكنه عاد وأكد أن قوات بلاده لا تزال تحتاج إلى مزيد من التأهيل والتسليح.

وفي تعليقه على خطة "فرض القانون" التي انطلقت في فبراير/ شباط الماضي, أشار المالكي إلى أن عناصر تنظيم القاعدة بدؤوا بالفرار إلى الدول المجاورة بفضل الخطة التي وصفها بـ"الناجحة في تحقيق أهدافها".
 
اتهام بالطائفية
من جانب آخر اتهم وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عناصر من الشرطة العراقية بأنها ذات طابع طائفي, على خلفية شن الجيش الأميركي غارة أمس أوقعت 13 قتيلا بينهم ستة من الشرطة شرقي بغداد.
 
وقال غيتس إن "تدريب وقدرات ومصداقية قوات الأمن العراقية غير متساوية وهي في بعض المناطق مصدر قلق كبير".
 
أما قائد القوات الأميركية شمال العراق بنيامين ميكسون فأعلن أن واشنطن قد تبدأ في سحب قواتها من المنطقة الشمالية في يناير/ كانون الثاني القادم.
 
وأشار ميكسون إلى أن لديه نحو خمسة أو ستة ألوية تحت قيادته وأن العدد قد يتقلص للنصف خلال 18 شهرا, مشترطا لذلك تحسن الوضع الأمني وجاهزية القوات العراقية.

المصدر : وكالات