عباس يرفض محاورة حماس وينفي نيته حل التشريعي
آخر تحديث: 2007/7/15 الساعة 07:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/15 الساعة 07:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/1 هـ

عباس يرفض محاورة حماس وينفي نيته حل التشريعي

محمود عباس يتبادل الحديث مع رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون (الفرنسية)
 
جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه إجراء أي حوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما لم تعُدْ عما فعلته على حد قوله، كما أكد عدم وجود أي نية لدى السلطة الفلسطينية لحل المجلس التشريعي.
 
جاءت تصريحات عباس خلال اجتماع له السبت مع أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني الموجودين في الأردن وشخصيات فلسطينية أخرى بهدف التنسيق قبيل اجتماع المجلس المركزي المقرر في رام الله الأربعاء المقبل.
 
من جهته أشار رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون إلى أن تعطل المجلس التشريعي بسبب قوة قاهرة قد يدفع نحو اعتماد المجلس الوطني أو المجلس المركزي بديلا عنه.
 
وقد باشر سلام فياض رئيس حكومة الطوارئ الفلسطينية –التي تحولت لحكومة تسيير أعمال- مشاوراته السبت بعد تكليفه من قبل الرئيس محمود عباس بتشكيل حكومة جديدة.
 
وقال بيان رسمي إن رئيس الوزراء المكلف سيتقدم، فور الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة خلال المدة القانونية، بطلب عقد جلسة خاصة للمجلس التشريعي لعرض حكومته الثالثة عشرة لنيل الثقة.

موقف حماس
حماس ما زالت تعتبر الحكومة المقالة التي يقودها هنية هي الشرعية (رويترز-أرشيف)
وردا على قرار الرئيس الفلسطيني وصف الناطق الرسمي لحماس فوزي برهوم الحكومة الجديدة بأنها غير شرعية، وقال إن حركته لن تتعامل معها داعيا كافة الفلسطينيين إلى القيام بذات الخطوة.

من جهته أوضح ناطق آخر باسم حماس هو إسماعيل رضوان في بيان أن "ما يجري الترويج له من أن حكومة الطوارئ المعينة ضد  القانون هي حكومة تسيير أعمال، هو خطوة خطيرة وتمثل عملية انقلابية جديدة على القانون والشرعية".

وأكد رضوان أن حكومة الوحدة الوطنية المقالة برئاسة إسماعيل هنية هي حكومة تسيير الأعمال بموجب القانون الفلسطيني.

على صعيد آخر طالب وزير العدل الفلسطيني علي خشان بسحب مسلحي حركة حماس من معبر رفح الحدودي مع مصر، معتبرا أن "وجود مسلحيها في المعبر هو السبب المباشر" لتعقيد مشكلة عودة الفلسطينيين العالقين في الجانب المصري.
 
وعبر وزير العدل عن أسفه بسبب تواصل معاناة آلاف المواطنين على معبر رفح داعيا "جميع القوى السياسية إلى إبداء دور إيجابي والتعاون مع الحكومة لحل هذه المشكلة بالطريقة المناسبة التي تضمن عودة العالقين إلى ديارهم".
 
وترفض حركة حماس إعادة آلاف العالقين في الجانب المصري عبر معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي وتصر على عودتهم عبر معبر رفح. ووفقا لمصادر فلسطينية ينتظر أكثر من أربعة آلاف فلسطيني بينهم عدد من المرضى في الجانب المصري من معبر رفح الحدودي العودة إلى قطاع غزة.
 
وقف المطاردة
وقف ملاحقة نشطاء فتح في الضفة سيكون بشروط (الأوروبية-أرشيف)
على صعيد آخر أكدت مصادر إسرائيلية أن حكومة إيهود أولمرت تدرس خططا لتعزيز موقف الرئيس الفلسطيني عبر وقف ملاحقة عشرات الناشطين من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية.
 
وأشارت مصادر أمنية فلسطينية مطلعة إلى أن إسرائيل سلمت بالفعل  السلطة الفلسطينية قائمة تضم 189 اسما من ناشطي فتح الذين تنوي وقف ملاحقتهم تلبية لطلبات تقدمت بها السلطة لحل قضيتهم ضمن شروط محددة، وعلى رأس القائمة قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة زكريا الزبيدي.

وأفادت مصادر دبلوماسية وإذاعة الجيش الإسرائيلي بأن أولمرت قد يبحث مع عباس هذه القائمة خلال لقائهما الاثنين المقبل في أريحا.

وأكد رئيس دائرة المفاوضات بالسلطة الفلسطينية صائب عريقات من جهته هذه المعلومات، حيث توقع الإعلان عن ترتيبات أمنية "تنهي مطاردة الأشخاص الذين تنظر إليهم إسرائيل كمطلوبين". لكن عريقات قال إن اللقاء بين أولمرت وعباس سيعقد خلال الأيام المقبلة دون الإشارة إلى يوم محدد.

وتشترط إسرائيل -وفق أحد المطلوبين رفض الكشف عن اسمه- "الالتزام ثلاثة أشهر بعدم ممارسة أي نشاط علني أو سري وعدم الخروج من مناطق (أ)"، وهي المناطق بالضفة التي يفترض أن تكون خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية أمنيا وإداريا.

وتابع أنها تشترط أيضا "عدم حمل السلاح أثناء ذلك لأي سبب كان لحين تسليم تل أبيب السلطة قائمة ثانية تشمل المطاردين الذين تقرر العفو عنهم نهائيا".
يُذكر أن رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض كان قد رهن حل الكتائب المسلحة بالضفة بمدى تجاوب إسرائيل مع وقف ملاحقة المطاردين، ومنحهم الأمان.
المصدر : الجزيرة + وكالات