تعليق مؤتمر المصالحة الصومالي حتى الخميس
آخر تحديث: 2007/7/15 الساعة 19:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/15 الساعة 19:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/1 هـ

تعليق مؤتمر المصالحة الصومالي حتى الخميس

المؤتمر عقد وسط استنفار أمني وانتشار مكثف للقوات الحكومية والإثيوبية (رويترز)

تقرر تعليق أعمال مؤتمر المصالحة الصومالي حتى الخميس المقبل، بعد ساعات من بدئه في العاصمة مقديشو.

وقال رئيس المؤتمر علي مهدي محمد إن القرار جاء لإفساح المجال أمام وصول جميع المندوبين، موضحا أن العديد من المشاركين لم يصلوا إلى مقديشو بسبب ما وصفه بأسباب لوجستية. وكان مهدي أشاد في افتتاح المؤتمر ببدء اللقاء وقال إن "هناك أناسا ظنوا أننا لن نتمكن من الاجتماع أبدا".

ويشارك في المؤتمر  المئات من زعماء العشائر والفصائل وبغياب المحاكم الإسلامية. وعقدت الجلسة الافتتاحية وسط إجراءات أمنية مشددة حيث انتشر في مقديشو الآلاف من جنود الجيش الإثيوبي وقوات الحكومة الصومالية.

غير أن مصادر أمنية أفادت بأن قذيفة هاون سقطت على بعد نحو 500م من مكان انعقاد المؤتمر في مركز سابق للشرطة، وقالت أنباء إن القذيفة سقطت عندما كان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد يلقي كلمة أمام المشاركين.

وكان بيان منسوب إلى "الشباب" الجناح العسكري للمحاكم قد هدد باستهداف المشاركين في المؤتمر الذي وصفه "بمؤتمر المؤامرة على الشعب الصومالي"، وقال إن أي أحد يشارك فيه محكوم عليه بالإعدام.

وتعد هذه أحدث محاولة من الرئيس الصومالي لتحقيق المصالحة وإرساء الاستقرار في البلاد وتأكيد شرعية الحكومة الانتقالية المشكلة منذ العام 2004. وتكافح الحكومة لبسط سلطتها على البلاد منذ الإطاحة بالمحاكم الإسلامية أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي بمساعدة الجيش الإثيوبي.

لكن خلال الشهور الماضية لم تحقق الحكومة الانتقالية مبتغاها، فالعاصمة تعيش يوميا على وقع التفجيرات والاشتباكات المسلحة، كما تعرض المسؤولون الصوماليون لعدة محاولات اغتيال.

واشتعل الموقف في أبريل/ نيسان الماضي لتشهد مقديشو معارك شوارع بين الحكومة والقوات الإثيوبية من جهة وأنصار المحاكم وجماعات قبلية من جهة أخرى، أدت إلى مقتل نحو 1300 شخص وهروب نحو 400 ألف من العاصمة.

الرئيس الصومالي (يمين) كثف المشاورات سعيا لإنجاح المؤتمر (الفرنسية-أرشيف)

ضغوط دولية
ومع استمرار الهجمات اليومية بدا الرئيس الانتقالي مصرا على عقد المؤتمر، وجدد مؤخرا عرضا بالعفو عن كل من حمل السلاح ضد الحكومة بمن فيهم المحاكم الإسلامية.

وتعرض يوسف أحمد لضغوط دولية لتنظيم هذا المؤتمر، على اعتبار أن الحوار السياسي وحده الذي يمكن أن يعيد السلام إلى البلاد بعد 16 عاما من الحروب والفوضى.

وقد وصلت الضغوط درجة أن بعض الدول الأوروبية ربطت مشاركتها في تمويل قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال بتنظيم هذا المؤتمر، كما جددت الولايات المتحدة مرارا التأكيد على ضرورة مشاركة جميع الأطراف بما في ذلك من تسميهم العناصر المعتدلة في المحاكم.

ويرى مراقبون أن من العقبات الرئيسية التي تواجه المناقشات استمرار الوجود الإثيوبي الذي ترفضه عدة قبائل مثل قبيلة الهوية كبرى قبائل مقديشو.

ويهدف المؤتمر في ضوء ذلك إلى بعث رسائل تطمين للمجتمع الدولي بهدف مواصلة دعمهم لجهود السلام وتمويل قوات حفظ السلام الأفريقية التي قد تستكمل انتشارها تمهيدا لانسحاب القوات الإثيوبية.

في المقابل قررت المحاكم تنظيم مؤتمر بديل يضم من تسميهم أعضاء البرلمان الحر إضافة إلى الجالية الصومالية في المهجر والسياسيين وعلماء الدين، وسيعقد في العاصمة الإريترية أسمرا مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل.

المصدر : وكالات