شريف حرير زعيم حركة جيش تحرير السودان ترك الباب مفتوحا لانضمام حركات أخرى إلى التحالف (الأوروبية)
شكلت 5 فصائل مناهضة للحكومة السودانية في إقليم دارفور تحالفا جديدا اليوم السبت في العاصمة الإريترية أسمرا، وذلك من أجل تقديم موقف موحد خلال مفاوضات السلام مع الخرطوم.

 

جاء ذلك في بيان رسمي صدر السبت في أسمرا باللغتين الإنجليزية والعربية، قالت فيه الفصائل الخمس "بعد نقاشات مكثفة ومتواصلة، وافقت الحركات المشاركة على تشكيل جبهة موحدة من أجل التعامل مع الأزمة في إقليم دارفور والسودان".

 

ويضم التحالف الجديد المسمى "الجبهة الموحدة للتحرير والتنمية" الفصيلين الرئيسيين "حركة تحرير السودان" بقيادة خميس عبد الله أباكار و"جيش تحرير السودان" بقيادة شريف حرير، علما بأن الفصيلين كانا سابقا جزءا من حركة واحدة.

 

كذلك وقعت على إعلان تشكيل التحالف "قوى الجبهة الديمقراطية الثورية"، و"الحركة الوطنية من إجل الإصلاح والتطوير" و"تحالف السودان الديمقراطي الفيدرالي".

 

لكن في الوقت نفسه بقي العديد من الحركات المعارضة في إقليم دارفور خارج هذا التحالف منها فصيل من حركة تحرير السودان بقيادة مؤسسه عبد الواحد محمد نور، و"حركة تحرير السودان الكبرى" بقيادة محجوب حسين، بالإضافة إلى "حركة العدل والمساواة".

 

وقد وافقت الحركات المنضوية تحت لواء التحالف الجديد على إقامة قيادة عسكرية مشتركة ومجلس قيادة جماعي مخول بتعيين الفريق المفاوض مع الحكومة السودانية.

 

أما رئاسة التحالف فسيتم تداولها دوريا كل 6 أشهر بين قادة الحركات، وقد تم اختيار خميس عبد الله أباكار رئيسا حاليا للتحالف.

 

زعيم جيش تحرير السودان شريف حرير أعلن أمام وسائل الإعلام أن الباب مفتوح أمام انضمام حركات جديدة للتحالف.

 

وأضاف "نود أن نوجه رسالة إلى المجتمع الدولي بأن أفراد شعب درافور قادرون على توحيد صفوفه بأنفسهم وبإرادتهم الخاصة. كما نريد أن نوجه رسالة إلى معسكرات اللاجئين والنازحين نقول فيها إنه لدينا القدرة للتوحد من أجل تقصير معاناتهم".

 

وبخصوص مفاوضات السلام مع الحكومة السودانية، قال حرير إن التحالف سيبذل المزيد من الجهود من أجل التفاوض لافتا إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد أي تاريخ لبدء المفاوضات.

 

 المبعوث الأميركي إلى السودان يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال زيارته الأخيرة للسودان في مارس/آذار الماضي (الفرنسية-أرشيف)
مؤتمر طرابلس حول دارفور

من جهته أعلن الرئيس الإريتري أسياس أفورقي أن مسؤولين من بلاده سيشاركون في اجتماع سيعقد في العاصمة الليبية طرابلس نهاية الأسبوع الجاري لمناقشة سبل تطوير محادثات السلام بين فصائل المتمردين في إقليم درافور.

 

جاء ذلك في لقاء جمع الرئيس أفورقي مع مبعوث الأمم المتحدة إلى إقليم دارفور يان ألياسون حيث أكد الرئيس الإرتيري ضرورة بذل المزيد من الجهود لحل الأزمة القائمة في الأقليم منذ 4 سنوات.

 

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أن اجتماعا خاصا بإقليم درافور سيعقد في طرابلس الغرب في 15 و16 من يوليو/تموز الجاري ويشارك فيه موفدون دوليون وإقليميون.

 

واشنطن تنتقد

وكان المبعوث الأميركي إلى السودان أندرو ناتسيوس قد انتقد الجمعة قيام الحكومة السودانية بقصف مواقع مدنية في إقليم دارفور داعيا إلى وقف هذه الممارسات فوراً.

 

تصريحات ناتسيوس جاءت في مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم في أعقاب التقارير التي تحدثت عما وصف بأنه استئناف للهجمات في الإقليم بعد أشهر من الهدوء.

 

وانتقد في الوقت نفسه جماعات المتمردين التي "تعرقل التسوية السياسية في الإقليم"، كذلك اتهم مجموعات عربية قادمة من الدول المجاورة للسودان بالاستقرار في المناطق الغربية من دارفور وأراض أخرى تعود ملكيتها أصلا لقبائل أفريقية.

 

واعتبر ناتسيوس هذا التحرك "خطوة استفزازية" ستثير المشاكل عند انتهاء الأزمة في دارفور وعودة السكان الأصليين إلى أراضيهم.

المصدر : وكالات