حوارات الفرقاء اللبنانيين السابقة باءت بالفشل (الفرنسية-أرشيف)

تلتقي أطراف الأزمة اللبنانية بعد ظهر اليوم في قصر لاسيل سان كلو الفرنسية برعاية ومشاركة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر، في مسعى لاستئناف الحوار الرامي لإخراج البلاد من أزمتها.

وسيشارك في الحوار اللبناني الجديد نحو 30 سياسيا يمثلون 14 زعيما محليا، كما سيحضره أربعة أو خمسة من قادة المجتمع المدني.

ومن المقرر أن يتولى كوشنر إدارة هذا الاجتماع المغلق ويختمه بمؤتمر صحفي مساء الأحد، دون إصدار أي بيان مشترك للمشاركين فيه.

وسيجرى الاجتماع بعيدا عن أي تغطية إعلامية حيث تفرض السلطات الفرنسية تعتيما إعلاميا على المداولات، وستمنع الصحفيين من حضور مقر الاجتماعات وتقيد الاتصالات الهاتفية للمشاركين لتحد من أي تعطيل.

ويشترط كوشنر على ضيوفه اللبنانيين التكتم على وقائع الجلسات لضمان الطابع غير الرسمي للمناقشات، وتفادي أي "تدخل خارجي" بحسب ما أفاده المتحدث باسم الخارجية دوني سيمونو.

وكان من المقرر أن يستمر اللقاء حتى صباح الاثنين غير أنه عدل ليختتم مساء الأحد دون تبديل لجدول الأعمال.

وتسعى باريس من خلال هذا اللقاء لإحياء الحوار بين الفرقاء اللبنانيين في محاولة لتجاوز أزمة السياسية اندلعت مع استقالة وزراء المعارضة من حكومة فؤاد السنيورة في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، وتطورت إلى مظاهرات واعتصام مفتوح وأعمال عنف متفرقة.

ويأتي تدخل فرنسا بعد إخفاق جميع المحاولات الرامية لحل الأزمة، واقتراب موعد انتخاب البرلمان المنقسم رئيسا جديدا يوم 24 سبتمبر/أيلول المقبل.

كوشنر يحاول إذابة الجليد مع اقتراب انتخابات الرئاسة اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)
أمل لا توقعات

ويبدو أن المسؤولين الفرنسيين حدوا من حجم توقعاتهم لنتائج هذا اللقاء مقابل حجم الأزمة القائمة، فيما أمل بعض الفرقاء اللبنانيين بأن يكون بداية للمحادثات المتجمدة.

فسيمونو قال خلال مؤتمر صحفي في باريس أمس إن ما تأمله بلاده هو أن تتمكن الأطراف من "الاجتماع والتحدث عما يتوقعون حدوثه في المستقبل وما يتوقعونه من هذه الاتصالات، ورؤيتهم للمستقبل".

من جهته قال وزير الدولة اللبناني ميشال فرعون الذي سيمثل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إن المحادثات قد تمهد الطريق لإذابة الجليد، وإعادة بناء الثقة لاستئناف الحوار في بيروت.

وفي تعقيبه على حوار سان كلو اعتبر زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون أنه يشكل فرصة لجميع الفرقاء لعرض وجهات نظرهم والتوصل إلى "مبادرة ممكنة تكون خلاصة" لمختلف المواقف، مضيفا "لو لم نكن متفائلين لما ذهبنا إلى باريس.. يجب إعطاء فرصة لجميع المبادرات".

أما منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا فرأى أن المحادثات الجديدة قد تدفع الفصائل اللبنانية للتوصل إلى حل.

موران والسنيورة
وفيما يتابع المتحاورون اجتماعهم في سان كلو بضواحي باريس الغربية، يجتمع وزير الدفاع إيرفيه موران بالسنيورة يوم غد بالعاصمة اللبنانية بيروت حسب ما أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أمس.

ومن المنتظر أن يجري موران في إطار زيارته التي تستمر أربعا وعشرين ساعة محادثات مع نظيره اللبناني إلياس المر، كما سيتفقد القوات الفرنسية العاملة في إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) المنتشرة جنوب البلاد.

المصدر : وكالات