واشنطن تشيد بتقرير براميرتس وتدعو دمشق للتعاون
آخر تحديث: 2007/7/14 الساعة 22:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/14 الساعة 22:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/29 هـ

واشنطن تشيد بتقرير براميرتس وتدعو دمشق للتعاون

سيرج براميرتس أكد وجود دوافع سياسية وراء اغتيال الحريري (الفرنسية-أرشيف)

أشادت الولايات المتحدة بتقرير الأمم المتحدة بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري الذي أعده القاضي البلجيكي سيرج براميرتس داعية سوريا إلى التعاون الكامل مع المحققين.
 
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان دمشق أنها تدرس بعناية التقرير الذي وصف تعاون سوريا مع اللجنة بأنه مرض.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي في تصريح صحفي "نحن سعداء للعمل الذي أنجزه ونحن سعداء لاستمراره في إحراز تقدم".
 
وأضاف أن التقرير "يذكر أن سوريا قد تعاونت معه، إنما ليس بشكل كامل". وقال "إننا ندعوها (سوريا) إلى أن تقدم له دعمها الكامل".
 
وأعرب المتحدث عن الأمل في أن تحسن المحكمة الدولية -التي انشأتها الأمم المتحدة لمحاكمة قتلة الحريري إثر قرار مجلس الأمن في 30 مايو/أيار- استخدام ما تتوصل إليه لجنة التحقيق من استنتاجات.
 
وكان رئيس لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري قد تحدث في تقريره الثامن عن وجود دوافع سياسية وراء الجريمة.
 
وأوضح أن المحققين حددوا هوية عدد من الأشخاص الذين ربما كانوا ضالعين في عملية الاغتيال أو على علم مسبق بها.
 
ولم يفصح براميرتس عن أي من الأسماء المعنية، لكنه أبدى خشيته من أن تدهور الوضع الأمني في لبنان من شأنه التأثير على سير التحقيق في القضية.

تقويم سوري
 
اغتيال الحريري خلق توترا في الأوضاع السياسية بلبنان (الفرنسية-أرشيف)
من جهتها أكدت سوريا على لسان مندوبها بالأمم المتحدة بشار الجعفري إنها تدرس بعناية التقرير الأخير لبراميرتس الذي وصف تعاون دمشق مع اللجنة بالمرضي.
 
وقال الجعفري في تصريح صحفي إن التقرير يقرأ بعناية في دمشق "لتتم عملية تقييمه بشكل دقيق وواضح"، مشيرا إلى أنه (التقرير) أشار بوضوح في أكثر من فقرة إلى أن تعاون سوريا مع اللجنة كان مرضيا.
 
وأضاف "في الفقرة 93 من التقرير جاء أن اللجنة قدمت 11 طلبا رسميا لتسهيل إجراء عدد من المقابلات والحصول على بعض المعلومات، وأن السلطات السورية ساعدت في تسهيل عمل أربع بعثات للجنة إلى سوريا".
 
يُذكر أن دمشق كررت مرارا عدم صلتها بقضية اغتيال الحريري رغم أن المحقق الألماني ديتليف ميليس -سلف براميرتس- قال في تقريره إن الجريمة لم تكن لتتم بدون علم الأجهزة الأمنية السورية.
 
دوافع الجريمة
للإشارة فإن براميرتس أبرز في تقريره تركيز التحقيق على ارتباط حادثة اغتيال الحريري بموقفه المؤيد لقرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي طالب بانسحاب القوات الأجنبية من لبنان وحل المليشيات، ومنع التمديد للرئيس إميل لحود.

بشار الجعفري (يسار): سوريا تدرس تقرير براميرتس بعناية (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف براميرتس "في حين تحتاج بعض الأحداث المحيطة بتبني القرار 1559 إلى المزيد من التحقيقات فإن اللجنة تفترض أن هذه الأحداث لعبت دورا مهما في تهيئة الأجواء التي أفرزت الدوافع لاغتيال رفيق الحريري".
 
وقال القاضي البلجيكي في تقرير مكون من عشرين صفحة إنه وقف على معلومات جديدة عن الشاحنة التي استخدمت في تفجير موكب الحريري مما أدى لمقتله و22 آخرين في بيروت في 14 فبراير/شباط 2005.
 
وأضاف المحقق الدولي أنه حصل على معلومات حديثة عن أرقام الهواتف النقالة التي استخدمت أثناء مراقبة الموكب في رحلته الأخيرة، واستطاع أن يحدد مشتبها فيهم.
 
ولم يقدم تقرير المحقق البلجيكي سوى القليل عن منفذ العملية والذي لم تتحدد هويته بعد، لكنه أكد أن الفلسطيني المقيم في لبنان أحمد أبو عدس الذي ظهر في الشريط المسجل ليس منفذها.
المصدر : وكالات