كردستان العراق ينفي اتهامات تركيا وأنقرة تستوضح واشنطن
آخر تحديث: 2007/7/14 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/14 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/28 هـ

كردستان العراق ينفي اتهامات تركيا وأنقرة تستوضح واشنطن

مسعود البارزاني متهم من قبل أنقرة بدعم مسلحي العمال الكردستاني (الفرنسية-أرشيف)
رفضت حكومة إقليم كردستان العراق الاتهامات التركية لها بدعم حزب العمال الكردستاني ووصفتها بأنها مجرد "أكاذيب لا أساس لها من الصحة"، في حين أعلنت أنقرة أنها طلبت من واشنطن توضيحا حول وصول أسلحة أميركية للمتمردين الأكراد.

 

ففي بيان رسمي صدر اليوم السبت اعتبرت حكومة كردستان أن تصريحات السفير التركي لدى واشنطن والذي اتهمها بتزويد حزب العمال الكردستاني المعادي لأنقرة بالسلاح والدعم اللوجستي، تجافي الحقيقة.

 

وأضاف البيان "إن حكومة إقليم كردستان لم تستلم يوما أسلحة من أميركا ولم تطالب بتزويدها بالسلاح. وحكومتنا مستعدة لإجراء تحقيق عبر طرف ثالث حول الموضوع لإظهار الحقائق".

 

وكان السفير التركي المعتمد لدى واشنطن نبي سنسوي قد اتهم الخميس الماضي رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وقوات البشمركة الكردية بتقديم الدعم اللوجستي، والملجأ الآمن لمسلحي حزب العمال.

 

وقال سنسوي إن لدى بلاده معلومات كافية "تثبت أن قوات البارزاني لا تقدم ملجأ آمنا للإرهابيين وحسب بل ويمدونهم بالدعم اللوجستي من طعام ووسائل أخرى وأسلحة وذخيرة ومتفجرات تستخدمها هذه المنظمة الإرهابية في عملياتها".

عبد الله غل: لدى تركيا وثائق تثبت حصول المتمردين الأكراد على أسلحة أميركية (رويترز-أرشيف)

 

أنقرة وواشنطن

من جهة أخرى، نسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى وزير الخارجية التركي عبد الله غل تصريحات قال فيها لصحيفة محلية إن أنقرة طلبت من واشنطن توضيحا حول وصول أسلحة أميركية للعمال الكردستاني الذين يتخذون من المنطقة الجبلية شمال العراق مقرا لهم.

 

الوزير غل أكد لصحيفة راديكال المحلية أنه تم استدعاء السفير الأميركي في أنقرة، حيث عرضت عليه الوثائق ذات الصلة بهذه المسألة.

 

وقد وصف السفير الأميركي -بحسب غل- الأمر بأنه مستحيل، لكنه أكد أنه سيطلب من واشنطن التحقيق بالموضوع.

 

وأضاف غل أن لدى الجيش التركي أيضا شكوكاً وبعض الوثائق التي تدل على وصول أسلحة أميركية لمقاتلي الكردستاني، لافتا إلى أنه أثار المسألة مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في اتصال هاتفي الأسبوع الفائت.

 

وتعتمد أنقرة في تصريحاتها على التحقيقات التي أجرتها قوى الأمن مع عنصر من العمال الكردستاني استسلم للسلطات خلال الأشهر الأخيرة.

 

ونقلت المصادر الأمنية عن الناشط الكردي مشاهدته لآليتين مدرعتين أميركيتين تسلمان أسلحة لأحد معسكرات الحزب في العراق عند الحدود مع إيران.

 

يُذكر أن أنقرة أعلنت في الآونة الأخيرة أن "صبرها" تجاه الدعم الذي تقدمه حكومة إقليم كردستان العراق للمتمردين الأكراد بدأ ينفد رغم أن الولايات المتحدة نفسها تدرج حزب العمال على لائحة المنظمات الإرهابية.

 

كما يتعرض رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لضغوط شديدة من المؤسسة العسكرية لجهة السماح بالقيام بعملية داخل الشمال العراقي لملاحقة مقاتلي الحزب، خاصة بعد زيادة عدد العمليات التي نفذها المتمردون خلال الأشهر الأخيرة.

 

غير أن الولايات المتحدة حذرت أنقرة من عواقب الإقدام على خطوة كهذه خوفا من أن تتسبب أي عملية تركية بإرباكات أمنية في الشمال العراقي المستقر أمنيا نوعا ما خلافا لبقية المناطق العراقية الأخرى، وتحسبا من أن يؤدي ذلك لاندلاع مواجهات مسلحة بين القوات التركية والمتمردين الأكراد.

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: