أمين سر حركة فتح في لبنان دعا لاستخدام السلاح الفلسطيني بلبنان ضد مقاتلي فتح الإسلام (الفرنسية-أرشيف)

قال أمين سر حركة فتح في لبنان إن الوقت قد حان لتشارك الفصائل الفلسطينية في لبنان، بالعمليات العسكرية إلى جانب الجيش اللبناني للقضاء على "عصابة" فتح الإسلام التي يتحصن العشرات من أفرادها في مخيم نهر البارد شمال لبنان.

وأوضح سلطان أبو العينين في مؤتمر صحفي أن بعض الجماعات الفلسطينية هي التي أصرت منذ البداية على أن تقتصر مساهمة الفلسطينيين بإنهاء أزمة نهر البارد على الجانب السياسي فقط.

وحسب أبو العينين فإن من واجب الفصائل الفلسطينية الموجودة في لبنان أن تساهم في العمل العسكري بعد أن فشلت الجهود السياسية بإقناع "عصابة فتح الإسلام" بالاستسلام، معتبرا أن قصف هذه الجماعة قرى لبنانية بالقرب من المخيمات "اعتداء سافر وغير مقبول على الشعب اللبناني". كما رأى أن لجوء فتح الإسلام لإطلاق هذه الصواريخ "دليل على أنها في النفس الأخير من حياتها".

تجدد الاشتباكات

سلطان أبو العينين (الفرنسية-أرشيف)
على الصعيد الميداني أكد متحدث عسكري باسم الجيش اللبناني أن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على معظم أنحاء المخيم، ومن محاصرة من تبقى من مقاتلي فتح الإسلام بمساحة محدودة جدا داخل المخيم.

وحسب المصدر نفسه فإن آليات الجيش تواصل إزالة الحواجز والألغام التي زرعها عناصر الحركة في المخيم، كما تمكن الجيش من السيطرة على العديد من المباني التي كانت تحت سيطرة فتح الإسلام.

وتجددت الاشتباكات صباح اليوم بشكل متقطع بين مقاتلي فتح الإسلام وعناصر الجيش الذين قال الصحفيون إنهم يقصفون المخيم بالصواريخ كل عشرين دقيقة تقريبا.

وأفادت مراسلة الجزيرة أن مقاتلي الحركة أطلقوا صباح اليوم صاروخا واحدا على الأقل، فرد الجيش عليهم بقصف المنطقة التي انطلق منها الصاروخ حيث تصاعدت أعمدة الدخان.

وقد تجددت الاشتباكات بعنف بين الطرفين الخميس الماضي بعد أسبوعين من حالة أشبه بالهدوء، وأوحت العودة للتصعيد الخميس بأن الجيش اتخذ قرارا نهائيا لحسم مسألة نهر البارد.

الجيش اللبناني أكد سيطرته على معظم أنحاء مخيم نهر البارد (الفرنسية)
وكان آخر المدنيين الفلسطينيين (نحو عشرين امرأة و140 من عناصر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) قد غادروا الأربعاء المخيم، في حين بقي مقاتلو فتح الإسلام الذين يقدر عددهم بنحو ثمانين شخصا ومعهم عائلاتهم.

وفي وقت اتهم فيه الجيش نحو 80 مقاتلا متحصنا بنهر البارد بعدم الإنسانية لعدم السماح لعائلاتهم وزوجاتهم بالمغادرة، أكد فلسطيني غادر المخيم مؤخرا أن زوجات المقاتلين هن اللواتي صممن على البقاء في المخيم والموت إلى جانب أزواجهن.

وأسفرت الاشتباكات التي وقعت اليومين الماضيين عن مقتل 11 عسكريا لبنانيا بينهم ضابط ومدني، وأصيب 58 بجروح حالة بعضهم خطرة.

وقال الجيش اللبناني إن مقاتلي فتح الإسلام قصفوا بشكل عشوائي القرى القريبة من المخيم مما أسفر عن مقتل مدني.

وبدأ القتال بين الجيش وفتح الإسلام  يوم 20 مايو/أيار الماضي ليصير أسوأ اقتتال داخلي يشهده لبنان منذ حرب أهلية بين عامي 1975 و1990، وحسب مصادر رسمية فإن عدد من سقطوا بهذه المواجهات حتى الآن بلغ نحو 184 قتيلا بينهم 95 عسكريا و68 من مقاتلي ذلك التنظيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات