أندورو ناتسيوس قال إن واشنطن لم تتخل عن العقوبات ضد السودان (الفرنسية-أرشيف)

صرح الموفد الأميركي الخاص للسودان بأنه لا يمكن تطبيع العلاقات بين البلدين في غياب تعاون تام بشأن دارفور وتطبيق اتفاق السلام في جنوبي البلاد.

وقال أندرو ناتسيوس -خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم في ختام زيارة له للسودان استغرقت عدة أيام- إن بعض التقدم أحرز في تطبيق اتفاق السلام في الجنوب وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية في إقليم دارفور. لكنه أكد أن الولايات المتحدة لم تتخل تماما عن فكرة العقوبات الدولية ضد السودان.

وأضاف الموفد الأميركي أن مشروع قرار أميركيا في الأمم المتحدة معلق حاليا في انتظار تعاون الحكومة السودانية ومساهمتها في نشر 23 ألف جندي -يشكلون القوة المشتركة الدولية والأفريقية في دارفور- وحينها يمكن التخلي عن العقوبات والبدء بتطبيع العلاقات، وإلا فسيعاد طرح مشروع القرار.

من جهة أخرى قال ناتسيوس إن الحكومة السودانية استأنفت قصف أهداف مدنية في دارفور ودعاها لوقف إطلاق النار فورا.

اجتماع ليبيا
وفي السياق تستضيف ليبيا اجتماعا يشترك في رئاسته الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة الأحد والاثنين المقبلين لتقويم العملية السياسية الجارية في دارفور والتي يعقدها تشتت حركات التمرد وتعدد المبادرات الإقليمية.

زعماء أفارقة خلال اجتماع بشأن دارفور بوقت سابق في طرابلس (الفرنسية-أرشيف)
وأوضحت الناطقة باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان راضية عاشوري للصحفيين أن ما سيعقد في ليبيا ليست مفاوضات بين الحكومة والمتمردين بل اجتماع تقويم للعملية السياسية.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الخرطوم السويدي يان إلياسون إن الاجتماع الذي تشارك فيه الدول والمنظمات المعنية بالعملية سيشكل نهاية مرحلة مبادرات وبداية عملية تفاوض تمهيدية.

ومنذ انطلاق المبادرة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قبل خمسة أشهر قام المبعوث الدولي ونظيره الأفريقي سالم أحمد سالم بأربع مهمات في السودان وكثفا الاتصالات مع دول المنطقة وحركات التمرد.

وحقق الرجلان خلال آخر مهمة أجرياها الأسبوع الجاري شيئا من التقدم حيث اعتبر إلياسون أن "وقت الحقيقة قد اقترب" في دارفور.

من جهته انتزع سالم من زعيم متمردي حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم الموافقة على المشاركة في كافة المفاوضات المقبلة بهدف إنهاء العملية الجارية الرامية إلى إرساء سلام دائم ونهائي في دارفور، حسب ما أفاد بيان صدر عن الاتحاد الأفريقي.

كذلك أعلن إلياسون أنه تلقى ضمانات من الحكومة بأنها لن تحاول فرض السلم عبر السلاح في تلك المنطقة التي تقع غربي السودان وتشهد حربا أهلية منذ أكثر من أربع سنوات.

لكن رغم أن فرق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على اتصال "شبه يومي" مع المتمردين، أقر إلياسون بأن بعضهم لم يبد بعد موافقته على التفاوض.

وتبدو المهمة صعبة نظرا لتشتت حركات التمرد. وفي أول الأمر كان اتفاق أبوجا المبرم في مايو/أيار 2006 مع حركة تمرد واحدة من أصل ثلاث، ومنذ ذلك الحين انقسمت الحركتان الأخريان إلى عدة مجموعات تتنازع مع بعضها السيطرة على الأرض.

المصدر : الجزيرة + وكالات