نحو 230 ألف لاجئ سوداني يعيشون في تشاد (رويترز-أرشيف)

يدرس الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إمكانية إرسال قوات من الجيش والشرطة لحماية مخيمات لاجئي دارفور والمشردين الآخرين في تشاد.

وقال الأمين العام المساعد الأممي المسؤول عن حفظ السلام جان ماري جهينو إن المنظمة تبحث إمكانية إصدار مجلس الأمن الدولي قرارا يخول قوة عسكرية أوروبية "وبعثة أممية متعددة الجوانب" مزودة بـ "عنصر قوي من الشرطة لمعالجة الوضع الأمني في مخيمات اللاجئين والمشردين داخليا".

وذكر جهينو أنه سيتوجه إلى بروكسل في بلجيكا هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص، مشيرا إلى أنها ما زالت في مراحلها الأولية.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يوجد شرق تشاد نحو 230 ألف لاجئ سوداني و120 ألفا من التشاديين النازحين من قرى على حدود إقليم دارفور المضطرب معظمهم في مخيمات.

وكانت فرنسا طلبت من الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي إرسال نحو 120 ألف جندي إلى تشاد لإقامة ممر إنساني للاجئين، إلا أنها لم تتلق ردا حتى الآن.

وبهذا الصدد، التقى منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الخميس الماضي في باريس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لبحث إمكانية إرسال قوة مؤقتة لحماية المخيمات في تشاد قبل وصول القوات المشتركة الأفريقية الأممية إلى غرب السودان.

ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم يوم 23 يوليو/تموز الجاري سبل دعم القوة الأفريقية الموجودة حاليا في دارفور، بحسب ما أفاد مسؤول أوروبي في بروكسل.

وتسمى القوة المشتركة الجديدة "بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور" أو اختصارا (يوناميد) ويتولى رئاستها المدنية وزير خارجية جمهورية الكونغو رودولف أدادا، أما القائد العسكري للقوة فهو الجنرال مارتن أغواي من نيجيريا.

ومن مهام هذه القوة -وقوامها 19555 عسكريا إضافة إلى 3772 شرطيا و19 وحدة لتدريب الشرطة- حماية المدنيين وموظفي الإغاثة ومصادرة الأسلحة أو تجميعها، وحماية أفراد البعثة ومعداتها ومنشآتها.

وتدعو تشاد باستمرار لمساعدتها في حماية اللاجئين واحتواء أعمال العنف المرتبطة بإقليم دارفور، لكنها أحبطت مرارا مشروع إرسال قوة عسكرية إليها.

أما السودان فوافق على مراحل خطة الأمم المتحدة الثلاث لنشر القوات المشتركة، لكن من المستبعد بدء الانتشار الفعلي لهذه القوات قبل حلول العام المقبل.

المصدر : وكالات