انتقادات لتأخر وصول المساعدات لأشهر إلى مستحقيها بالصومال (رويترز-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف
 
حذر خبيران مختصان بالغذاء وحقوق الإنسان من الصعوبات التي تواجهها المنظمات الإنسانية في توفير المعونات الغذائية للصومال, وأثر ذلك على تفاقم أزمة التغذية على نطاق واسع بمناطق مختلفة في البلاد.
 
وقال المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في الغذاء جان زيغلر, والخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان بالصومال غانم النجار في بيان لهما إن سوء التغذية الحاد الذي يعاني منه الصوماليون بلغ "درجة الطوارئ" وسيتسبب في إلحاق إصابة أعداد كبيرة بأمراض مختلفة مما سيؤدي لمضاعفات خطيرة على الصحة العامة.
 
ووجه الخبيران نداء عاجلا إلى الحكومة الاتحادية الانتقالية الصومالية لاتخاذ جميع الخطوات لتسهيل نقل المساعدات الغذائية وضمان وصولها إلى مستحقيها ورفع كافة الضرائب المفروضة عليها، وعدم التمييز بين المواطنين في توزيع المواد الغذائية.

كما حث زيغلر والنجار أيضا حكومة كينيا على التعاون مع منظمات الإغاثة الدولية، لتسهيل سرعة إيصال المساعدات الغذائية. وطالبا دول جوار الصومال وكذلك المجتمع الدولى بدعم الحكومة الانتقالية في مكافحة القرصنة من أمام سواحلها.
 
تأخر المساعدات
وانتقد الخبيران تأخر وصول شاحنة أغذية لمدة ستة أشهر كاملة للوصول إلى نحو مائتي صومالي، بسبب الصعوبات التي قوبلت بها عند العديد من نقاط التفتيش والمعابر على الحدود مع كينيا.
 
وأكد زيغلر أن أغلب تلك المعابر تم إغلاقها أو تخفيض مستوى العمل بها إلى الحد الأدنى منذ مطلع هذا العام.
 
كما حذر النجار من ارتفاع تكاليف المساعدات المالية المخصصة للتغذية وضعف حالة السكان بشكل وصفه بالدرامي، مشيرا إلى انتشار الجريمة المنظمة متمثلة في مليشيات مسلحة تفرض مبالغ وضرائب على الشاحنات وقطاع طرق يستولون على المواد الغذائية عنوة.
 
المدنيون أبرز ضحايا العنف بالصومال ومعاناتهم الإنسانية مستمرة (الفرنسية-أرشيف)
دعوات وتنديد

بدورها حثت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الدول المشاركة في الاتفاقية المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الالتزام بالتعاون مع الدول المعنية والمنظمات ذات الصلة على وجه السرعة، لمواجهة حالات الطوارئ الغذائية أينما وجدت.
 
في هذه الأثناء، نددت منظمة أطباء بلا حدود باغتيال أحد أطبائها بالصومال ويدعى إبراهيم عبيدي عيسى، وذلك في العاشر من يوليو/تموز إثر اعتداء وقع عليه وعلى أحد زملائه من شخص قالت المنظمة إنه مجهول الهوية ولكنه يرتدي ملابس عسكرية.
 
وتقول المنظمة إن الصراع بين الفصائل المتناحرة والعصابات يجعل روح القتل والتدمير تسود المنطقة مما يسفر عن العديد من الضحايا، ويعوق العمليات الإنسانية.
 
كما يؤكد العديد من المراقبين العاملين بالمنظمات الدولية أن الأوضاع الأمنية بالصومال بلغت وضعا مأساويا للغاية، ولا يمكن التحكم في برامج عمليات الإغاثة الإنسانية وفق الخطط الموضوعة لها مما ينذر بنكبة إنسانية جديدة.
 
وأضاف هؤلاء المراقبون أن العصابات التي تهاجم قوافل الإغاثة على قدر كبير من الاحتراف لأنها تقوم أيضا بعمليات قرصنة للسفن الناقلة للمساعدات الإنسانية قبل رسوها على السواحل الصومالية مما يعني أن وراءها تنظيما مدربا يمدها بالسلاح.

المصدر : الجزيرة