براميرتس يرجح دوافع سياسية لاغتيال الحريري
آخر تحديث: 2007/7/13 الساعة 10:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/13 الساعة 10:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/28 هـ

براميرتس يرجح دوافع سياسية لاغتيال الحريري

سيرج براميرتس (يمين) حدد مشتبهين دون الكشف عن هويتهم (الفرنسية-أرشيف)

رجح رئيس لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وجود دوافع سياسية وراء الجريمة. وقال القاضي البلجيكي سيرج براميرتس في تقرير جديد أمام مجلس الأمن الدولي أمس –هو الثامن منذ حادثة الاغتيال يوم 14 فبراير/ شباط 2005- إنه حدد عددا من المشتبه فيهم بالقضية.

ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن تقرير براميرتس الجديد الخميس القادم الموافق 19 يوليو/ تموز الحالي وفق نائبة المتحدثة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي.

وأشار المحقق الدولي في تقريره إلى تركيز التحقيق بارتباط حادثة اغتيال الحريري بموقفه المؤيد لقرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي طالب بانسحاب القوات الأجنبية من لبنان وحل المليشيات، وهدف لمنع التمديد للرئيس إميل لحود.
 
وأضاف "في حين تحتاج بعض الأحداث المحيطة بتبني القرار 1559 إلى المزيد من التحقيقات فإن اللجنة تفترض أن هذه الأحداث لعبت دورا مهما في تهيئة الأجواء التي أفرزت الدوافع لاغتيال رفيق الحريري".

وأوضح رئيس لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري أن المحققين حددوا هوية عدد من الأشخاص الذين ربما كانوا ضالعين في عملية الاغتيال أو على علم مسبق بها. ولم يفصح براميرتس عن أي من الأسماء المعنية لكنه أبدى خشيته من أن تدهور الوضع الأمني في لبنان من شأنه التأثير على سير التحقيق بالقضية.

وقال براميرتس في تقرير مكون من عشرين صفحة إنه وقف على معلومات جديدة عن الشاحنة التي استخدمت في تفجير موكب الحريري مما أدى إلى مقتله و22 آخرين في بيروت.

وأضاف أن شاحنة ميتسوبيشي التي كانت تقل المهاجم الانتحاري و1800 كلم من المواد المتفجرة سرقت من مدينة كاناغاوا اليابانية في أكتوبر/تشرين الأول 2004، وجرى تهريبها إلى دولة الإمارات قبل أن ترسل في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه إلى صالة عرض في مدينة طرابلس حيث جرى بيعها.

هواتف نقالة
المحقق السابق الألماني ميليس عرض صورة للسيارة المستخدمة بالتفجير (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف المحقق الدولي أنه حصل على معلومات حديثة عن أرقام الهواتف النقالة التي استخدمت أثناء مراقبة الموكب في رحلته الأخيرة، واستطاع أن يحدد مشتبها فيهم.

وبحسب تقرير فإن التحقيق توصل إلى أن الأشخاص الذين اشتروا ست شرائح هواتف نقالة للتجسس على الحريري قبل مقتله "لعبوا دورا خطيرا في عملية الاغتيال وفي الهجوم نفسه".

وأشار براميرتس إلى المحكمة الدولية التي أنشأتها الأمم المتحدة لمحاكمة قتلة الحريري إثر قرار أصدره مجلس الأمن يوم 30 مايو/أيار الماضي. وأضاف أن "لجنة التحقيق اتخذت عدة تدابير ضرورية لتسهيل رفع القضية إلى المحكمة الدولية عندما تصبح عملانية".

ولم يقدم تقرير المحقق البلجيكي سوى القليل عن منفذ العملية والذي لم تتحدد هويته بعد، لكنه أكد أن الفلسطيني المقيم في لبنان أحمد أبو عدس الذي ظهر في الشريط المسجل ليس منفذها.

ووصف براميرتس -الذي يحقق بفعالية أقل في 17 قضية اغتيال ومحاولة اغتيال أخرى- تعاون سوريا مع التحقيق بأنه "مرض بصفة عامة". ولم يكرر اتهامات سلفه الألماني ديتليف ميليس بأن الحريري ما كان ليقتل بدون تواطؤ مسؤولين سوريين كبار، وأن ما يسمى النظام الأمني السوري اللبناني لعب دورا في عملية الاغتيال.
 
وقد نفت دمشق مرارا وبشدة أي علاقة لها في الجريمة، كما تعتقل السلطات اللبنانية أربعة جنرلات من قادة الأمن "المؤيدين لسوريا" منذ 20 شهرا بعد اتهامهم بالضلوع في الاغتيال.

يُشار إلى أن براميرتس -الذي تنتهي ولايته على رأس اللجنة أواخر العام الجاري- يتوقع أن يخلف السويسرية كارلا دل بونتي في منصب المدعي العام في محكمة جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة ومقرها لاهاي.
المصدر : وكالات