حي الأمين ببغداد شهد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن سقوط عدد من القتلى (الفرنسية)

سقط اليوم عشرات القتلى في أعمال عنف متفرقة في العراق كان أشدها قوة عملية عسكرية قادتها القوات الأميركية جنوبي بغداد ومواجهات في الديوانية بين جيش المهدي والقوات الأميركية.

فقد شن الجيش الأميركي هجوما على حي الأمين جنوبي بغداد تلته اشتباكات مع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ما أسفر عن سقوط 19 قتيلا، حسب أرقام أوردتها وكالة أسوشيتد برس.

كما أكدت مصادر طبية أن أقسام الطوارئ في المنطقة تسلمت جثث 13 شخصا على الأقل من مكان المواجهات بالإضافة إلى حوالي عشرين جريحا.

ورجحت مصادر أمنية أن ترتفع حصيلة المواجهات، ومن بين ضحاياها مصور عراقي يشتغل لصالح وكالة رويترز وسائقه.

وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي اليوم إن أحد جنوده قتل في شرق العاصمة بغداد دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

كما أعلن الجيش الأميركي عن اعتقال 19 عنصرا من القاعدة خلال سلسلة من المداهمات استهدفتهم وسط العراق وشماله فجر اليوم، من بينهم قائد خلية بارز في مدينة الموصل كبرى مدن الشمال.

المواجهات تتجدد في الديوانية بين جيش المهدي والقوات الأميركية (رويترز-أرشيف)
اشتباكات الديوانية
وبعيدا عن بغداد تجددت الاشتباكات بين جيش المهدي والقوات الأميركية في مدينة الديوانية وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى.

وقال الجيش الأميركي إنه قتل خمسة مسلحين وأصاب سادسا في قصف جوي أثناء محاولتهم وضع عبوات ناسفة على جوانب أحد الطرق وسط المدينة.

كما أفاد مصدر أمني بالمدنية بأن ثلاثة من عناصر جيش المهدي قتلوا وأصيب خمسة آخرون إثر اشتباكات مسلحة مع الجيش الأميركي في حي الجمهورية وسط المدينة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الاشتباكات اندلعت بعد تعرض مقر القوات الأميركية في المدينة لقصف بقذائف الهاون.

وفي الفلوجة غرب بغداد قال الجيش الأميركي إن 11 شخصا على الأقل قتلوا عندما فجر مسلحون منزلا في منطقة الكرمة.

استهداف الشرطة
ولم تسلم القوات العراقية من الهجمات، ففي الفلوجة أيضا قتل ستة من أفراد الشرطة وأصيب سبعة آخرون في هجوم نفذه انتحاري كان يقود دراجة هوائية في مركز لمتطوعي الشرطة في حي جبيل جنوبي غربي المدينة.

كما قتل أربعة من الشرطة وجنديان خلال هجوم نفذه مسلحون ضد حاجز تفتيش مشترك قرب مدينة سامراء شمال بغداد.

وفي عملية أخرى قالت الشرطة إن انتحاريا قتل سبعة مدعويين أثناء حفل زفاف رجل شرطة في بلدة تلعفر شمالي العراق.

الشرطة العراقية كانت اليوم هدفا لهجمات بالفلوجة وسامراء (الفرنسية)

حظر بالنجف
في هذه الأثناء فرضت السلطات العراقية في مدينة النجف (جنوب بغداد) حظر التجول على خلفية تهديد أمني مفترض.

وقال مسؤول محلي إن مصادر استخباراتية كشفت عن وجود مسلحين مشتبه فيهم في المدينة مما أثار بدء حملة بحث واسعة النطاق.

وغير بعيد عن النجف قال مصدر أمني في كربلاء إن مسلحين أوقفوا سيارة تقل ستة أشخاص بينهم خمسة من عائلة واحدة وأطلقوا النار عليهم بأحد أحياء المدينة.

وبنفس المدينة أعلن مسؤول أمني عراقي القبض على منفذ تفجيرين وقعا بالمدينة أواخر أبريل/نيسان الماضي، وأوقعا ما لا يقل عن 110 قتلى فضلا عن إصابة العشرات.

دعم المالكي
على الصعيد السياسي أعلن زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عبد العزيز الحكيم دعمه للحكومة التي يقودها نوري المالكي عقب تهديد التيار الصدري بسحب الثقة منها، واستمرار تعليق جبهة التوافق المشاركة في أعمالها.

ووعد الحكيم في رد مكتوب على أسئلة من أسوشيتد برس ببذل أقصى الجهود لحل أي مشاكل تعترض عودة وزراء جبهة التوافق إلى الحكومة، واستئناف مشاركة نوابها في البرلمان.

كما شدد على أن العمل جار لدعم رئيس الوزراء وحكومته لجعلها أكثر فاعلية وكفاءة عن ما هي عليه الآن.

على الصعيد الإنساني ضاعفت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قيمة نداء التمويل الذي أطلقته من أجل العراق في العام الحالي إلى 123 مليون دولار.

وقالت المفوضية إن الاحتياجات الإنسانية تواصل الازدياد بسرعة حيث يفر يوميا ما يصل إلى ألفي شخص بسبب أعمال العنف.

المصدر : وكالات