حواجز الجيش اللبناني على تخوم المخيم تستقبل ما تبقى من اللاجئين (الفرنسية-أرشيف)
 
بدأت اليوم عمليات إجلاء ما تبقى من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم نهر البارد شمال لبنان، وذلك بناء على قرار من الفصائل الفلسطينية والجيش اللبناني وسط توقعات بحسم عسكري وشيك للأزمة المستمرة منذ 50 يوما.
 
ووصلت بالفعل سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني وأخرى مدنية وسبعة مدنيين خرجوا سيرا على الأقدام إلى حاجز للجيش اللبناني على تخوم المخيم. وأوضح مصدر في الهلال الأحمر لوكالة الصحافة الفرنسية أن هؤلاء يشكلون الدفعة الأولى لبقية المدنيين الذين سيتم إجلاؤهم.
 
في السياق أشار مصدر فلسطيني إلى أن عناصر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) سلمت حاجزا للجيش اللبناني تسعة من أفراد جماعة فتح الإسلام من أهالي المخيم كانوا سلموا أنفسهم مساء أمس.
 
وأكد مصدر فلسطيني في وقت سابق أن العائلات الفلسطينية المتبقية المقدر عدد أفرادها بنحو 400 شخص سيتم إخراجها من مخيم نهر البارد الأربعاء، كما سيخرج معهم نحو 100 عنصر من حركة فتح كانوا في المخيم الذي نزح عنه جميع سكانه البالغ عددهم 40 ألفا.
 
وكان مصدر عسكري لبناني قال إن المدنيين المتبقين في مخيم نهر البارد سيتم إخراجهم اليوم بناء على طلب الجيش اللبناني دون أن يعطي تفاصيل إضافية.
 
حسم المعركة
المخيم تعرض لدمار هائل (الأوروبية-أرشيف)
ونقل مراسل الجزيرة في بيروت عن مصادر حكومية لبنانية أن الأسلحة التي طلبها الجيش لحسم معركة مخيم نهر البارد قد اكتملت مع وصول شحنة الأسلحة الأخيرة من مصر.
 
واعتبر مصدر فلسطيني أن خروج آخر المدنيين يفسح المجال أمام الجيش اللبناني للقيام بعملياته العسكرية دون أن يعرض المدنيين للأذى.
 
تأتي هذه التطورات فيما واصل الجيش اللبناني أمس تعزيز مواقعه على تخوم المخيم القديم -الذي بنته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (أونروا)- عام 1949 حيث يتحصن من تبقى من عناصر فتح الإسلام داخل جيب صغير في الجزء الجنوبي من المخيم الذي بات مدمرا بنسبة 80%.
 
وتمكن الجيش أمس من السيطرة على ثلاثة مبان إستراتيجية على الطرف الجنوبي للمخيم القديم كان يستخدمها قناصة فتح الإسلام، كما دمر مستودعا كبيرا للذخيرة في نفس هذه المنطقة، وفق ما أفاد مصدر عسكري لبناني.
 
ويشهد المخيم اشتباكات متقطعة بشكل يومي تشتد حينا وتخف حينا آخر، فيما يواصل الجيش دعوته من تبقى من مسلحي فتح الإسلام إلى الاستسلام وسط جمود الوساطات التي أطلقتها أطراف فلسطينية لحل الأزمة في الأسابيع الماضية.
 
وفي أحدث المواجهات قتل جندي لبناني برصاص قناصة من فتح الإسلام المتحصنين بالمخيم، لترتفع بذلك خسائر الجيش منذ اندلاع الأزمة في 20 مايو/ أيار الماضي إلى 86 قتيلا، فيما قتل 68 مسلحا وفق إحصاءات غير دقيقة لعددهم، إذ لا تزال جثث العديد منهم داخل المخيم، في حين لقي ما لا يقل عن 20 مدنيا مصرعهم منذ بدء المواجهات.

المصدر : الجزيرة + وكالات