ساركوزي يريد اعترافا بوقائع التاريخ لا ندما عليه
آخر تحديث: 2007/7/11 الساعة 06:22 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/11 الساعة 06:22 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/26 هـ

ساركوزي يريد اعترافا بوقائع التاريخ لا ندما عليه

الجزائر أول بلد يزوره ساركوزي خارج الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

أنهى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي زيارة إلى الجزائر وتونس سعى خلالها إلى تسويق فكرة الاتحاد المتوسطي, وهي فكرة رحبت بها السلطات التونسية لكن الجزائر قالت إن الغموض ما زال يكتنفها.
 
والتقى ساركوزي في الجزائر نظيره عبد العزيز بوتفليقة في اجتماع دام خمس ساعات حضره وزيرا خارجية البلدين.
 
وبذلك تكون الجزائر أول بلد يزوره خارج الاتحاد الأوروبي, لكن أيضا أول محطة مغاربية بعدما ظل المغرب لسنوات المحطة التقليدية الأولى لرؤساء فرنسا, ولعله السبب الذي دفع الرباط لتطلب من ساركوزي تأجيل زيارته إلى أكتوبر/ تشرين الأول المقبل بسبب ما قالت إنها اعتبارات تتعلق بأجندة الزيارة.
 
وفي الجزائر تمسك ساركوزي برفض تقديم أي اعتذار عن ماضي فرنسا الاستعماري, وهو مهندس قانون 23 فبراير/ شباط 2005 الممجد للاستعمار عندما كان رئيسا للاتحاد من أجل حركة شعبية, الذي أطاح –رغم سحبه لاحقا- بمعاهدة صداقة دافع عنها بقوة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك. 
 
وقال ساركوزي في لقاء مع صحيفتين جزائريتين هما الخبر والوطن، إن على جيل الجزائر الجديد "التطلع إلى المستقبل وعدم التركيز على الماضي".
 
ساركوزي دعا الجزائريين إلى التطلع للمستقبل وعدم التركيز على الماضي (الفرنسية)
بالوقائع فقط
هذا الماضي كانت 132 عاما منه في الجزائر باعترافه فترة "ظلام ومعاناة وظلم"، لكن ساركوزي مستعد للاعتراف به كوقائع فقط, دون إبداء أي ندم عليه لأن الندم "مفهوم ديني لا مكان له في علاقات الدول".
 
وذكر ساركوزي بمقولته عندما زار الجزائر وهو وزير داخلية العام الماضي إن "الجزائريين عانوا كثيرا, لكن كانت هناك معاناة كبيرة من الجانب الآخر, وهذا شيء يجب أن يحترم".
 
التعاون الاقتصادي
وفي غياب اتفاق على طي صفحة التاريخ, فضل الطرفان التركيز على الاقتصاد حيث ألمح ساركوزي إلى أنه يريد علاقات أقوى بين الشركات الفرنسية غاز دو فرانس وسويس وتوتال من جهة, وشركة الطاقة الجزائرية سوناطراك من جهة أخرى.
 
كما قال بوتفليقة إن بلاده تريد التحضير لمرحلة ما بعد المحروقات, في إشارة ربما إلى رغبة في اتفاق تعاون نووي مع فرنسا كذلك الذي وقعته الشهر الماضي مع الولايات المتحدة, وهو تعاون ستفصله زيارة ساركوزي الثانية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم التي وعد بأن تحمل نتائج ملموسة في "طاقات اليوم وطاقات الغد".
 
من جهته هاجم زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أبو مصعب عبد الودود ساركوزي، وقال إن على فرنسا أن "تعترف بكل جرائمها المرتكبة في حق المسلمين بالجزائر".
 
وقال في بيان على الإنترنت في إشارة إلى الراغبين في توقيع معاهدة صداقة "لا يزال بين فرنسا والمسلمين سور عازل من الجماجم والأشلاء وبحر متلاطم من الدموع والدماء".
المصدر : وكالات