المحكمة العليا الليبية تنظر غدا في طعن محامي الدفاع وطلب النيابة العامة (الفرنسية-أرشيف)

من المقرر أن تصدر المحكمة العليا الليبية غدا حكمها في قضية الطبيب الفلسطيني والممرضات البلغاريات الخمس، الذين حكم عليهم بالإعدام لإدانتهم بنقل فيروس الإيدز إلى أطفال ليبيين، فيما تصطدم فرص التسوية المحتملة للقضية بقيمة وشكل التعويضات المالية المطلوبة.

وتنظر المحكمة في الاستئناف الذي قدمه محامو المتهمين السبعة، المسجونين منذ ثماني سنوات، بينما طالبت النيابة العامة في العشرين من الشهر الماضي، بتثبيت حكم الإعدام الصادر ضدهم.

وقال محامي الممرضات عثمان البيزنطي إنه من الممكن أن تقبل المحكمة طعن الدفاع أو طلب النيابة، و"قد تؤجل النطق بالحكم، جلسة أو اثنتين"، مشيرا إلى أن المحكمة تعطي الوقت الكافي للكل، ولا تتسرع خاصة أن الحكم يتعلق بالإعدام.

يذكر أنه أعلن في العشرين من الشهر الماضي قرب التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتسوية هذه القضية، غير أن هذه القضية اصطدمت برفض عائلات الضحايا لمبلغ التعويضات المقترح.

قبول عائلات الضحايا التعويضات يعني إلغاء حكم الإعدام (الفرنسية-أرشيف)
لكن مصادر من مؤسسة القذافي للتنمية التي تلعب دورا أساسيا في المفاوضات، أكدت أن المفاوضات لا تزال جارية مع العائلات بهدف إقناعها بخفض مبالغ التعويضات.

وتشدد ليبيا على وجوب أن تمر أي تسوية في هذه القضية عبر الاتفاق مع عائلات الضحايا، في حين سبق للاتحاد الأوروبي الذي يعتبر أن المتهمين السبعة أبرياء، أن أعرب في مناسبات عدة عن موقفه الرافض "للابتزاز والتعويض المالي".

وأوضح المسؤول الأول في مؤسسة القذافي للتنمية صالح عبد السلام أن قبول الأسر بتسوية مرضية يعتبر مؤشرا على نهاية "النفق المظلم للقضية"، وأن ذلك يعتبر تنازلا من جانب الأسر عن حكم الإعدام، "ومن ثم سيقدم هذا التفاهم للمجلس الأعلى للهيئات القضائية، الذي سيتخذ ما يلزم لتخفيض العقوبة إلى السجن المؤبد".

وتتهم الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الموجودين في السجن منذ ثماني سنوات، بنقل فيروس الإيدز إلى (438) طفلا ليبيا،، توفي منهم 56 طفلا.

المصدر : وكالات