حماس تجدد رفضها القوة الدولية وعباس يستبعد المصالحة
آخر تحديث: 2007/7/10 الساعة 20:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/10 الساعة 20:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/25 هـ

حماس تجدد رفضها القوة الدولية وعباس يستبعد المصالحة

عباس دعا لنشر قوات دولية واستبعد الحوار مع حماس (الفرنسية)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف الشهر الماضي رفضها نشر قوة دولية في القطاع، وهي الفكرة التي دعا إليها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي في رام الله بالضفة الغربية.

وقال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة التغيير والإصلاح الممثلة لحماس في المجلس التشريعي "قلنا بشكل واضح إننا لن نقبل بوجود قوات دولية لأن دخولها سيعتبر احتلالا"، واعتبر في مؤتمر صحفي بغزة أن دخول هذه القوات للقطاع، هو "تدخل سافر واحتلال جديد نرفضه تماما"، واتهم عباس بالاستقواء بالأجنبي ضد حماس.

من جانبه اعتبر رئيس الوزراء الإيطالي أن نشر مثل هذه القوة يستوجب موافقة جميع الأطراف المعنية، وأن "المسألة لم تبحث بعد بشكل مفصل"، وعبر عن دعمه لعباس وحكومة الطوارئ.

حماس وفتح
وفيما يتعلق بالعلاقة مع حماس جدد عباس رفضه العودة للحوار معها، قبل إعادة الوضع بغزة إلى حالته السابقة، ووصف عناصر حماس بـ"الانقلابيين" ودعاهم للتراجع عن جميع إجراءاتهم "التي استباحت الشرعية الفلسطينية، ومؤسساتها والاعتذار للشعب الفلسطيني عما ارتكب من فظاعات"، و"الاعتراف الصريح بالمؤسسات والمرجعيات الوطنية الشرعية" للفلسطينيين.

أولمرت لا يرى مجالا للمصالحة بين حماس وفتح (رويترز-أرشيف)

واتهم عباس حماس بأنها توفر الحماية وموطئ القدم لتنظيم القاعدة في القطاع، ونوه إلى المساعي التي تبذلها بعض الجهات لإعادة الحركتين للحوار، في إشارة إلى مبادرة الخلاص الوطني التي أطلقتها اليوم المبادرة الفلسطينية والجبهة الشعبية، بهدف إخراج الوضع الفلسطيني من أزمته.

وستسلم هذه المبادرة إلى قيادات حركتي التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى والجامعة العربية.

وفي تطور يعكس عمق الخلاف بين الحركتين أعلنت كتلة حماس في المجلس التشريعي قرارها بمقاطعة جلسة المجلس التي دعا إليها رئيس السلطة غدا الأربعاء، لبدء دورة برلمانية جديدة، معتبرة الدعوة غير قانونية.

واعتبر صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس بالمجلس أن دعوة عباس تنطوي على خطر كبير على الشرعية، واعتبرها "تدخلا سافرا في شؤون التشريعي"، مؤكدا عدم اعتراف حماس بأي إجراءات أو قرارات تصدر عن هذه الجلسة.

ومن المفترض أن يعقد المجلس التشريعي جلسة غدا بناء على مرسوم رئاسي، لبدء دورة برلمانية جديدة يجري خلالها انتخابات لهيئة رئاسة المجلس.

بدوره عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن قناعته بعدم إمكانية حدوث مصالحة بين الحركتين، واصفا حماس وحزب الله بأنهما منظمتان إرهابيتان، لا يجوز التعامل معهما، لأن ذلك يخالف مبدأ السلام بالشرق الأوسط، على حد تعبيره.

أزمة رفح
في الأثناء لا زال أكثر من 6000 فلسطيني عالقين على الجانب المصري من معبر رفح منذ أكثر من خمسة أسابيع، رغم الحديث منذ أمس عن قبول السلطة الفلسطينية عرضا إسرائيليا مصريا لإدخال هؤلاء عبر معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع الذي تسيطر عليه إسرائيل

وقد أثار هذا العرض غضب حماس، التي أكدت أن من شأنه أن يعيد سيطرة إسرائيل على القطاع.

أطفال فلسطينيون يتظاهرون لإنهاء أزمة العالقين على المعبر (الفرنسية)
واتهمت حماس السلطة وحكومة الطوارئ الفلسطينية بأنهما يعملان على تكريس الانقسام بين الفلسطينيين من خلال قبولهما للعرض.

ونظمت حماس اليوم اعتصاما أمام معبر رفح شارك فيه عدد من قياداتها، للمطالبة بفتحه أمام العالقين، الذين قضى منهم حتى الآن 11 شخصا.

من جانبها قصفت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس معبر كرم أبو سالم بست قذائف هاون، كما قصفت تجمعا لآليات جيش الاحتلال في معبر المنطار شرقي مدينة غزة بقذيفتي هاون.

بدوره أكد وزير الإعلام بحكومة الطوارئ رياض المالكي أن السلطة والحكومة ترفضان اعتماد معبر كرم أبو سالم بشكل نهائي بديلا عن معبر رفح، وأشار إلى أن وفدا حكوميا أنهى زيارة للجانب المصري من معبر رفح، وقدم تقريرا للحكومة لاتخاذ الإجراءات المناسبة حول هذا الموضوع.

ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال صباح اليوم ثلاثة نشطاء من كتائب شهداء الأقصى في حي رفيديا بمدينة نابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات