سالم أحمد سالم التقى خليل إبراهيم في إطار مساع لإجراء مفاوضات بين الحكومة والمتمردين
شدد رئيس حركة العدل والمساواة السودانية خليل إبراهيم على ضرورة الوصول إلى "اتفاق سلام سياسي إطاري مع الحكومة السودانية قبل بداية التفاوض" بين أطراف النزاع لضمان مطالب سكان إقليم دارفور.

وأكد إبراهيم أثناء لقاء مع مبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم في دارفور أن "مطالب أهل دارفور سلطة وثروة وعدالة ومساواة حق لا يمكن التنازل عنه".

وأوضح أن ذلك يعني أن الحركة "تتفق مع الحكومة السودانية في نقاط الخلاف الرئيسية"، لكنه أشار إلى أنه إذا لم يشمل إقليم كردفان في العملية السلمية "فسوف لن يكون هناك سلام بسهولة".

وكانت فصائل التمرد الرئيسة الثلاثة انقسمت إلى عشرات الجماعات إثر خلافات ما أدى لتفاقم حالة عدم الاستقرار.

وترددت أنباء مؤخرا عن اتقسام جديد في صفوف حركة العدل والمساواة بعدما عزل رئيسها خليل إبراهيم قائدها العسكري لتحدث انشقاقات بين القادة الميدانيين، وانشقت الحركة لأربعة فصائل على الأقل وانشق عدد أكبر عن فصيل عبد الواحد محمد نور بحركة تحرير السودان.

تفاؤل واستعداد
من جهته أعرب مبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم الذي التقى إبراهيم أمس في دارفور في إطار مساعي الوساطة لعقد المفاوضات عن تفاؤله بالتزام الحركة بالعملية السلمية، مشيرا إلى أن هدف زيارته التحضير للمفاوضات والحوار المرتقبين منتصف الشهر الجاري.

وبعد مرور سبعة أشهر على بداية مهمتها لم يحرز سالم ونظيره الأممي يان إلياسون تقدما يذكر في الجمع بين الجماعات المتمردة.

وحدد المبعوثان مهلة حتى أغسطس/ آب المقبل لبدء مفاوضات سلام ودعيا لاجتماع دولي في مدينة طرابلس الليبية يومي 15 و16 يوليو/ تموز الجاري لمناقشة ما أحرزاه من تقدم.

موقف الحكومة
مساعي الوساطة التي لاقت ترحيبا من الحركات المسلحة حازت مثيلتها من الحكومة السودانية التي أكدت على لسان مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني عمر البشير استعدادها للبدء بالمفاوضات "فورا في المكان الذي يتفق عليه ودون أي شروط مسبقة للوصول إلى حل سياسي".

واعتبر إسماعيل أن هذا الحل السياسي "مهم جدا" لأنه سينعكس على الأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور.

يذكر أن نحو 200 ألف قتيل قضوا في الحرب في دارفور خلال أكثر من أربعة أعوام، فيما شرد أكثر من مليوني شخص، وهو ما تؤكده تقديرات منظمات دولية وتنفيه الحكومة السودانية.

المصدر : الجزيرة