دمار خلفته العملية الأميركية في مدينة الصدر والمالكي ينتقدها (رويترز)

نفى رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد وجود خطة سرية لسحب قوات بلاده من العراق، ووصفها بالسخيفة.

وقال إن "الخطة سرية لدرجة أنني لا أعلم شيئا عنها" نافيا الأنباء التي ترددت عن التخطيط لسحب القوات من العراق قبل الانتخابات المقرر لها نهاية العام الجاري.

وكانت صحيفة صنداي تلغراف قد نقلت عن مصدر عسكري رفيع أن هوارد يخطط لسحب قواته من العراق سرا بحلول فبراير/شباط 2008.

لكن المتحدث باسم حزب العمال للشؤون الدفاعية جويل فيتزجيبون أضفى بعض المصداقية على التقارير الصحفية عن خطة الانسحاب من العراق، قائلا إن هوارد اشتم حدوث تغيير في التوجهات في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا "ولا يريد أن يؤخذ على حين غرة".

جون هوارد: خطة سحب القوات من العراق سرية لدرجة أني لا أعرف عنها شيئا (رويترز)
مدينة الصدر
بموازاة ذلك أدان رئيس الوزراء العراقي العملية العسكرية الأميركية في الضاحية البغدادية المعروفة بمدينة الصدر، والتي أدت أمس لمقتل مدنيين وأعضاء في مليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الديني مقتدى الصدر.

وأصدر مكتب نوري المالكي بيانا قال فيه إن رئيس الحكومة يرفض أي عملية لا تخضع لموافقة القيادة العسكرية، مضيفا أن أي شخص يخالف أوامر القيادة سيخضع للتحقيق.

وقد منع المالكي القوات العراقية من مشاركة نظيرتها الأميركية في أي عملية مستقبلا دون الحصول على إذن مسبق من الحكومة, لئلا يتأجج غضب جيش المهدي وتتسع رقعة المواجهة مع القوات الأميركية والعراقية.

ويشكل الهجوم على مدينة الصدر مصدر إحراج للمالكي والتحالف الشيعي في حكومته والذي يفضل عدم الاصطدام بجيش المهدي، مع العلم أنه حظر العام الماضي أي عملية بالمنطقة المذكورة.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن أمس مقتل 26 من أنصار جيش المهدي في عملية استغرقت ست ساعات في مدينة الصدر، هي الأعنف بالمنطقة منذ غزو العراق عام 2003 .

وقالت القوات الأميركية إنها نفذت بالتعاون مع العراقية عمليتين عسكريتين بمدينة الصدر شرقي بغداد استهدفتا "جماعات يشتبه في أنها مسؤولة عن تهريب أسلحة إيرانية للعراق والتعاون مع شبكات إرهاب إيرانية".

وبالرغم من أن بيان الجيش الأميركي أكد عدم سقوط ضحايا بين المدنيين فإن شهود عيان أكدوا أن تسعة مدنيين على الأقل أصيبوا خلالها, وأحرقت العديد من السيارات. وأكد مستشفى الصدر أنه استلم ثماني جثث ويعالج عشرين جريحا.

من جهته شكك جيش المهدي في الأرقام الأميركية, وقال إن المواجهات أسفرت عن مصرع عشرة فقط من مقاتليه وإصابة ثلاثة واعتقال ستة.

مسلحون استهدفوا الشرطة شرق بغداد بعبوة ونيران البنادق (الفرنسية-إرشيف)
استهداف الشرطة
وفي إطار العنف الدموي المتواصل بأرجاء العراق قتل اليوم رجلا شرطة وأصيب ثلاثة آخرون وثلاثة من المارة جراء انفجار عبوة ناسفة قرب دوريتهم شرق بغداد.

وقال ضابط بالشرطة أن مسلحين كانوا يستقلون سيارة مدنية أمطروا الدورية المستهدفة بالرصاص بعيد الانفجار، ثم لاذوا بالفرار.

من جهة أخرى أفادت حصيلة نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارات الصحة والدفاعية والداخلية العراقية أن عدد القتلى المدنيين في البلاد انخفض خلال يونيو/حزيران الماضي بنسبة 37%.

وذكرت المصادر أن 1241 مدنيا لقوا حتفهم في العراق خلال الشهر الماضي مقارنة بـ1951 في مايو/أيار.

وقتل 222 من عناصر الأمن بينهم 191 عسكريا و31 من الشرطة خلال يونيو/حزيران، وفقا للمصادر ذاتها.

المصدر : وكالات