المقدح يتوقع حلا وشيكا لأزمة نهر البارد
آخر تحديث: 2007/7/2 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/2 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/17 هـ

المقدح يتوقع حلا وشيكا لأزمة نهر البارد

اشتباكات متقطعة بنهر البارد ومعلومات عن تردي الوضع الإنساني داخله (رويترز)

توقع القائد العسكري لفتح في لبنان العقيد منير المقدح حلا قريبا لأزمة مخيم نهر البارد يقوم على نشر قوة أمنية فلسطينية داخل المخيم الذي دخلت أزمته اليوم أسبوعها السابع.

وأوضح المقدح للجزيرة أن القوة ستشكل من القوى الوطنية الفلسطينية والإسلامية لبسط سلطتها في المخيم، مضيفا أن نواتها شكلت بالفعل وأنها ستكون تحت قيادته.

وأكد كذلك أن مفاوضات تجري مع قوى إسلامية بينها عصبة الأنصار للمشاركة في القوة على أن تكون جاهزة خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

منير المقدح  يقول إن آلية الحل سترضي جميع الأطراف (الجزيرة)
وقال إن قوة الكفاح المسلح -وهي شرطة محلية تتبع لمنظمة التحرير الفلسطينية- ستنتشر في نهر البارد بعد ذلك بأسبوع، مضيفا أن آلية تنفيذ الانتشار التي يجري الإعداد لها سترضي جميع الأطراف.

 

والقوات التي يقودها المقدح جزء من تنظيم فتح وكان وجودها هي وعصبة الأنصار يقتصر على مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان.



ميدانيا وإنسانيا
ميدانيا سجلت اليوم اشتباكات متقطعة في مخيم نهر البارد بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام المتحصنين بداخله استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة.

وقال متحدث عسكري لبناني إن عدد عناصر فتح الإسلام في المخيم لم يعد يتجاوز "بضع عشرات". وأضاف "ستتوقف المعارك عندما يستسلم الإرهابيون".

وقتل منذ العشرين من مايو/أيار في المعارك بشمال لبنان 169 شخصا بينهم 84 جنديا لبنانيا و65 مسلحا على الأقل. ويصعب إحصاء الضحايا هناك إذ لا تزال جثث العديد منهم داخل مخيم نهر البارد.

وفي السياق نفسه أكدت مندوبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر فيرجينيا دي لا غارديا أن الوضع الإنساني يزداد سوءا يوما بعد يوم، مشيرة إلى أن المخيم يعاني من انقطاع في التيار الكهربائي والمياه منذ بدء المعارك فيه.

"
الصليب الأحمر أعلن أن الوضع الإنساني يزداد سوءا يوما بعد يوم في نهر البارد وأن المخيم يعاني من انقطاع في التيار الكهربائي والمياه منذ بدء المعارك
"
وقالت مندوبة الصليب الأحمر "يستحيل إعطاء أرقام دقيقة" عن عدد المدنيين المتبقين داخل المخيم الذي كان يضم قبل الأزمة 31 ألف نسمة، مشيرة إلى عدم إدخال مواد غذائية إلى المخيم منذ العشرين من يونيو/حزيران الماضي.

من جهته قال العضو في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فادي بدر أبو مصطفى من داخل المخيم إن الوضع الإنساني أصبح لا يطاق.

وتابع يقول "إننا نقنن استخدام الماء والغذاء المتبقي لنا. لم نحصل على مواد غذائية منذ 15 يوما. الوضع الصحي سيئ للغاية، ورائحة الموت منتشرة في كل مكان. هناك جثث تحت الركام وحيوانات نافقة في الشوارع".

جند الشام
وفي سياق آخر أفاد مصدر فلسطيني في "عصبة الأنصار" بمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بجنوب لبنان أن مجموعة "جند الشام" التي وقع اشتباك دام أخيرا بينها وبين الجيش اللبناني "حلت نفسها ولم تعد موجودة".

مصادر عصبة الأنصار تقول إن 23 من أفراد جند الشام انضموا إلى صفوفها وذهب الآخرون إلى منازلهم (الفرنسية)
وقال المصدر إن اجتماعا عقد مساء السبت وضم مسؤولين من المخيم بينهم ممثلون لعصبة الأنصار ولجند الشام، وإن هذه الأخيرة "أعلنت حل تنظيمها".

وأشار إلى أن 23 عنصرا من المجموعة انضموا إلى عصبة الأنصار، "بينما عاد الآخرون إلى منازلهم وتخلوا عن سلاحهم".

وأوضح المصدر أن عدد عناصر "جند الشام" كان نحو خمسين. ولم يكن في الإمكان التأكد من هذه المعلومات على الأرض، أو من مصدر آخر.

وتتهم الأكثرية النيابية في لبنان المناهضة لسوريا مجموعة "جند الشام" بأنها أداة في يد الاستخبارات السورية. واعتبرت أن هجماتها على الجيش في مخيم عين الحلوة تهدف إلى إضعافه في معركته مع "فتح الإسلام" بمخيم نهر البارد.

وانتشرت قوة أمنية فلسطينية في أوائل يونيو/حزيران الماضي بمخيم عين الحلوة غداة اشتباكات في منطقة التعمير الواقعة عند المدخل الشمالي للمخيم بين الجيش ومجموعة جند الشام أسفرت عن مقتل جنديين واثنين من مقاتلي جند الشام.

المصدر : الجزيرة + وكالات