ثار جدل مؤخرا بشأن علاقات محتملة لمروان بالموساد (رويترز) 

شُيعت اليوم الأحد في القاهرة جنازة أشرف مروان مستشار الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر الذي توفي يوم الأربعاء الماضي إثر سقوطه من شرفة شقته وسط العاصمة البريطانية لندن.

وأقيمت جنازة رسمية لمروان حيث لفّ نعشه بعلم مصر وتقدم المشيعين جمال نجل الرئيس المصري حسني مبارك وعدد من كبار المسؤولين.

وما زال الغموض يكتنف وفاة مروان الذي ناهز عمره 62 عاما، وهو صهر لعبد الناصر، وكان أيضا مستشارا لخلفه أنور السادات.

وقد ذكرت صحيفة الأهرام المصرية أن تحقيقات الشرطة البريطانية تتجه إلى عدم استبعاد فرضية قتل مروان. وأفادت أن أحد الشهود أبلغ الشرطة -بعد ثلاث ساعات من الحادث- أن مروان أسر إليه قبل أيام من ذلك بأن لديه شعورا بأنه سوف يقتل, دون أن يفصح عن الشخص أو الجهة التي تستهدفه.

وكشف الشاهد حسب الصحيفة عن أن الحادث وقع قبيل ساعات من سفر كان مروان يزمعه إلى الولايات المتحدة على متن رحلة للخطوط الجوية البريطانية, مضيفا أن سقوطه وقع بينما كانت السيارة في انتظاره أسفل العمارة وبها حقائب سفره.

مروان استقر في لندن منذ نحو عقدين(الفرنسية-أرشيف)
جدل
وتصاعد الجدل مؤخرا بشأن مروان وسط شبهات حول علاقات محتملة له بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي(الموساد). وكان رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إيلي زريعي قد كشف في كتاب أصدره عام 1993 أن إسرائيل تعرضت للتضليل من عميل مزدوج اسمه الحركي بابل قبيل حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 وهو ما ساهم في أن يباغتها الهجوم.

وذكرت مصادر صحفية إسرائيلية أن هذا العميل هو مروان وأنه أبلغ إسرائيل اعتزام مصر وسوريا شن هجوم مساء السادس من أكتوبر/تشرين الأول لكن قادة أجهزة الاستخبارات تجاهلوا المعلومة لاعتقادهم أنه كان عميلا مزدوجا. وأفادت الأنباء أن ساعة الهجوم التي حددها العميل كانت متأخرة أربع ساعات عن الموعد الذي اندلعت فيه الحرب.

وطبقا لما ورد في التقارير الإعلامية الإسرائيلية، زار مروان سفارة إسرائيل في لندن عام 1969 وتطوع بتقديم معلومات لكن طلبه رفض ليتم تجنيده بعد ذلك من قبل الموساد. وكان الرئيس السابق للموساد زافي زامير قد اتهم عام 2004 زريعي بالكشف عن هوية مروان لوسائل الإعلام في محاولة لتبرير فشله.

ولم تعلق الحكومة المصرية على هذه المزاعم، لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية المصرية ذكرت أن مروان نال أرفع الأوسمة من الرئيس السادات عن دوره في حرب 1973. وقد طالب عدد من أعضاء البرلمان المصري بفتح تحقيق حول المعلومات التي نشرت في كتاب إيلي زيريعي

المصدر : وكالات