غارة خان يونس استهدفت ثلاثة ناشطين من الجهاد الإسلامي (الفرنسية)

قتلت القوات الإسرائيلية سبعة فلسطينيين في ثلاث غارات جوية على وسط وجنوب قطاع غزة. وقد أصيب خمسة فلسطينيين في الغارة الثالثة مساء أمس والتي استهدفت ورشة للحدادة في مدينة غزة.

ومن بين الشهداء السبعة ثلاثة نشطاء في حركة الجهاد الإسلامي هم رائد غنام وزياد غنام ومحمد الراعي.

وسبق هذه الغارة هجومان آخران على ورشة للحدادة في مخيم المغازي للاجئين وسط القطاع أسفر عن ثلاثة شهداء هم صلاح قفة (46 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) وابنه إياد (23 عاما) وسمير أبو مسلم (40 عاما), حسبما أفادت به الكتائب ومصدر طبي فلسطيني إلا أنه لم يعرف الشهيد السابع. كما أسفرت الغارة عن إصابة خمسة آخرين بجروح.
 
وأكد الاحتلال الإسرائيلي حصول الغارتين, مكتفيا بإيضاح أن الغارة الأولى استهدفت ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي كانوا يخططون لشن هجمات على إسرائيل.
 
وبعد هذه الغارات أطلق صاروخان من قطاع غزة سقطا وسط مستوطنة سديروت أسفرا عن إصابة شخص, حسب الجيش الإسرائيلي. وبذلك تكون منطقة سديروت قد ضربت بستة صواريخ من قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.
 
القسام تحذر
وتزامن هذا التصعيد الإسرائيلي مع تحذير كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من دخول أي قوات دولية إلى قطاع غزة, لأن مهمتها ستكون "تقوية طرف فلسطيني على حساب طرف آخر", متعهدة بأنها ستتعامل معها على أنها "قوات احتلال ولن نستقبلها سوى بالقذائف".
 
عباس حظي بدعم فرنسي لدى زيارته باريس (الفرنسية)
ودعت الكتائب "جميع الأطراف الدولية والعربية إلى رفض هذا المطلب الذي يضرب الوحدة الفلسطينية ويؤدي إلى تدخل سافر في شؤون الشعب الفلسطيني الداخلية".
 
وقد اقترح نشر هذه القوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء زيارته لباريس الجمعة. وقال في ختام اجتماعه بوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن هذا الاقتراح "يجب أن يدرس وينفذ لأننا ننوي إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية, ولا بد من ضمان الأمن" في الأراضي الفلسطينية.
 
كما ذهب لنفس الاتجاه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات معتبرا أن هذه القوات ضرورية لحماية الفلسطينيين من الهجمات الإسرائيلية.
 
واعتبر ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان في مقابلة مع الجزيرة أن الرئيس الفلسطيني بطلبه هذا "يهمل جذور المشكلة ولا يعالجها". وأشار إلى أن الانتخابات المبكرة "والاحتماء بقوات دولية يعيد غزة إلى الاحتلال الأجنبي". وأوضح أن الخلاف يُحسم من خلال الحوار بين الفصائل.
 
وفي هذا السياق تساءل الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة غازي حمد عن الفائدة من جلب قوات دولية للقطاع، وعن مهمة تلك القوات والأهداف من ورائها. وقال حمد للجزيرة إن الأولوية تكمن في الخلاص من الاحتلال، مشيرا إلى أن القوات الدولية موضوع سياسي له انعكاساته على القضية الفلسطينية.
 
وبالنسبة لإجراء انتخابات مبكرة، أعرب حمد عن عدم اعتقاده بجدوى إجرائها في ظل الأوضاع الحالية مشيرا إلى أنها لن تحل الأزمة السياسية الفلسطينية. ورغم ذلك أشار إلى أنه لا اعتراض على عقد الانتخابات المبكرة إذا اتفقت الفصائل على ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات