مقتل ثلاثة جنود لبنانيين وفتح الإسلام تنفي تقدم الجيش
آخر تحديث: 2007/6/9 الساعة 22:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/9 الساعة 22:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/24 هـ

مقتل ثلاثة جنود لبنانيين وفتح الإسلام تنفي تقدم الجيش

 قصف اليوم الأعنف للمخيم منذ مطلع الشهر الحالي (الفرنسية)

قتل ثلاثة جنود لبنانيين وأصيب 21 آخرون، أربعة منهم حالتهم خطيرة، في معارك عنيفة اندلعت بين الجيش اللبناني ومسلحي جماعة فتح الإسلام المحاصرين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي البلاد، جرى خلالها تبادل القصف المدفعي وإطلاق النار بالأسلحة الرشاشة منذ صباح اليوم.
 
وقال متحدث باسم الجيش اللبناني إن القتلى والمصابين في صفوفه سقطوا برصاص قناصة فتح الإسلام، ليرتفع بذلك عدد القتلى منذ بدء المواجهات بين الجانبين يوم 20 مايو/أيار الماضي إلى 118 قتيلا بينهم 50 جنديا و38 مسلحا.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث العسكري إقراره بأن الجيش واجه مقاومة شديدة أثناء محاولته التوغل من الجهة الشمالية الشرقية للمخيم. لكنه في نفس الوقت أكد تقدم الجيش اللبناني "ببطء وثبات" وجنوده يشتبكون مع المسلحين من مبنى إلى آخر.
 
كما قال مصدر عسكري لوكالة رويترز إن الجيش يحاول السيطرة على مواقع جديدة في المخيم، مؤكدا أن عناصر فتح الإسلام يستخدمونها لاستهداف جنوده.
 
ونقلت مراسلة الجزيرة من على مشارف نهر البارد عن مصادر أمنية أن الجيش اللبناني يحاول تضييق الخناق ميدانيا على أماكن وتحصينات فتح الإسلام، في حين قال الجيش إنه سيطر بالتدريج ميدانيا على مواقع للمسلحين.
 
وأشارت المراسلة إلى أن الجيش يقصف مباني يشتبه بأن فتح الإسلام فخختها ويسويها بالأرض، في حين ذكرت وكالة الأنباء الوطنية أن الجيش يدك مواقع للمسلحين بمعدل 15 قذيفة في الدقيقة الواحدة.
 
وأوضحت الوكالة أن الجيش أصبح على بعد أمتار من مركز صامد القريب من البحر في الجهة الغربية من المخيم، وسيطر على محيط مدارس الأونروا التي تقول الوكالة إن مسلحي فتح الإسلام وعائلاتهم تحصنوا داخل ملاجئها وبعض المباني الأخرى.
 
وتسببت القذائف في أضرار جسيمة في الطريق الدولي الرابط مع سوريا والذي لم يعد صالحا للاستخدام وأغلق اليوم للمرة الأولى منذ أيام. كما تسببت القذائف في اشتعال حرائق وتصاعد أعمدة الدخان من المواقع التي قصفت.
 
نفي فتح الإسلام 
 فتح الإسلام نفت تقدم الجيش اللبناني (الفرنسية)
وقد نفت فتح الإسلام تقهقرها إثر عمليات القصف الأخيرة وسيطرة الجيش على مواقع لها، ونقلت وكالتا رويترز وأسوشيتد برس عن القائد العسكري في الجماعة أبو هريرة قوله إن الجيش يقصف من بعيد وإن المسلحين لا يزالون في الخطوط الأمامية.
 
وادعى المتحدث في تصريح لأسوشيتد برس أن مسلحيه هاجموا موقعا للجيش اللبناني شمال المخيم أمس واستولوا على أسلحة من الجنود. ونفى إشاعات ترددت في وسائل الإعلام عن إصابته مع زعيم فتح الإسلام شاكر العبسي. وأشار إلى أن الإصابات في صفوف جماعته بسيطة مقارنة مع ما تكبده الجيش اللبناني من خسائر.
 
وجدد أبو هريرة في تصريح لرويترز تعهده بالقتال حتى النهاية حتى لو استمرت المعركة أشهرا.
 
من جانبه اعترف المتحدث باسم فتح الإسلام شاهين شاهين في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية بمهاجمة الجيش اللبناني موقعا لفتح الإسلام تحت غطاء مدفعي مكثف، لكنه أكد صد الهجوم.
  
جهود وساطة
فتحي يكن يشارك في جهود الوساطة (الجزيرة نت-أرشيف)
ويأتي التصعيد الجديد في المواجهات الميدانية فيما تتواصل جهود الوساطة رغم عدم تحقيقها نجاحا. وقال رئيس جبهة العمل الإسلامي الداعية فتحي يكن لرويترز إنه سيواصل جهود إقناع المسلحين اللبنانيين من الجماعة بالاستسلام كخطوة أولى رغم رفضهم لذلك حتى الآن.
 
كما يواصل وفد من رابطة علماء فلسطين جهوده بهدف احتواء الأزمة، ومن المقرر أن يلتقي الوفد اليوم قائد الجيش العماد ميشال سليمان لاطلاعه على ما حدث معهم عقب اجتماعهم مع المتحدث باسم فتح الإسلام شاهين شاهين أمس.
 
وكان رئيس الرابطة المكلفة بالوساطة مع فتح الإسلام أكد أنها تواصل تحركها لبلورة مبادرة سياسية تحل أزمة المخيم التي أنهت أسبوعها الثالث.
 
وقال الشيخ مصطفى داود للجزيرة إن "الفرصة أصبحت مواتية أكثر للتوصل إلى حل سياسي يرضي الإخوة اللبنانيين أولا".
المصدر :