وزير الخارجية الفرنسي استبق لقاء البشير بزيارة لاجئي دارفور في تشاد (الفرنسية)

جدد السودان رفضه اعتقال وتسليم اثنين من مسؤوليه متهمين بارتكاب جرائم الحرب في إقليم دارفور، مؤكدا أنه لن يخضع أمام أي ضغوط بهذا الشأن.

وقال نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني لوكالة أنباء مركز الإعلام السوداني إن موقف الحكومة الرافض لتسليم الوزير الحالي بوزارة الشؤون الإنسانية ووزير الداخلية السابق أحمد هارون وقائد مليشيا الجنجويد علي كوشيب إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي واضح ولا مجال للمساومة عليه.

ووصف الضغوط الدولية لتسليم هذين المسؤولين بأنها جزء مما وصفها بحملة غربية معادية لإجبار السودان على قبول نشر القوات الدولية في دارفور.

وتأتي تصريحات نافع بعد يوم من دعوة قمة مجموعة الثماني لاتخاذ إجراءات ضد من وصفتهم بمرتكبي الفظائع في دافور، وتعهدها بدعم أي تحرك دولي ضد الحكومة السودانية والجماعات المتمردة إذا استمر النزاع.

تحذيرات بريطانية

وفي السياق حذرت بريطانيا من أن الصبر حيال الأزمة في دارفور آخذ بالنفاد، مشددة على ضرورة عدم استبعاد أي خيار لحل الأزمة.

وقال وزير الدولة بالخارجية البريطانية اللورد ديفد تريسمان لإذاعة "بي بي سي" إن قادة الدول الثماني ألمحوا في قمتهم في ألمانيا إلى إمكانية اتخاذ إجراءات دولية ضد الأطراف المعنية بالأزمة في حال عدم تحركها لإنهائها، مشددا على عدم وجود حل وسط لذلك بعد أن وصلت ما سماها اللعبة إلى نهايتها.

وأضاف أنه يتعين على مجلس الأمن المضي قدما في فرض أقسى العقوبات في حال عدم تلبية الرئيس السوداني عمر البشير المطالب الدولية التي سينقلها إليه الوفد الأممي الذي سيلتقي به في الخرطوم يوم السابع عشر من الشهر الجاري.

تحرك فرنسي
التحذيرات البريطانية تزامنت مع وصول وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إلى العاصمة التشادية نجامينا المحطة الثانية من جولته الأفريقية التي تتمحور حول أزمة دارفور.

"
باريس تستضيف اجتماعا دوليا حول دارفور في الـ25 من الشهر الجاري لإعداد إستراتيجية مشتركة لحل الأزمة السياسية والمأساة الإنسانية في الإقليم
"
وقد زار كوشنير اليوم مخيمات اللاجئين من دارفور في تشاد، ومن المقرر أن يتوجه الاثنين إلى الخرطوم للقاء الرئيس السوداني.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن خلال قمة مجموعة الثماني في ألمانيا عقد اجتماع دولي حول دارفور في باريس في الـ25 من الشهر الجاري لإعداد إستراتيجية مشتركة لحل الأزمة السياسية والمأساة الإنسانية في الإقليم.

وستشارك في الاجتماع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الصيني يانغ جيشي ومندوبون آخرون من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

وقتل نحو 200 ألف شخص منذ فبراير/شباط  2003 ونزح أكثر من مليون آخرين في الحرب الأهلية، بحسب الأمم المتحدة ، وهي أرقام تشكك فيها الخرطوم.

المصدر : وكالات