كوشنر أطلق مبادرته لحوار اللبنانيين نهاية الشهر الجاري
والمكان لم يعلن عنه (الفرنسية-أرشيف)

أطلقت الحكومة الفرنسية اليوم مبادرة غير مسبوقة لإعادة الحوار بين الأطراف السياسية والمجتمع المدني اللبناني واستضافته. وسرعان ما وجدت المبادرة ترحيبا من قبل المعارضة في بيروت.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في سياق المبادرة، القوى السياسية اللبنانية إلى اجتماع غير رسمي يعقد نهاية الشهر الجاري "لتشجيع استئناف الحوار"، حسبما أفاد مساعد المتحدث باسم الخارجية ديني سيمونو للصحفيين بباريس.

وردا على سؤال حول موعد ومكان اللقاء، أجاب سيمونو "إننا نتحدث عن أواخر هذا الشهر"، مضيفا أن اللقاء سيعقد في "مكان نرغب في إبقائه سريا".

ورجح مراسل الجزيرة في باريس أن تكون الحكومة الفرنسية نسقت مع دول إقليمية قبل الدعوة إلى اللقاء لبحث تشكيل حكومة جديدة في لبنان وتأمين انتخاب رئيس للجمهورية خلفا للرئيس إميل لحود الذي تنتهي ولايته نهاية سبتمبر/ أيلول المقبل.

يشار إلى أن لبنان يعيش منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط 2005 أسوأ أزماته السياسية منذ الحرب الأهلية (1975-1989)، ويخشى اللبنانيون تفاقم الأزمة مع قرب انتهاء ولاية الرئيس لحود.

واستقال خمسة وزراء شيعة من أنصار المعارضة المقربة من سوريا في نوفمبر/ كانون الأول الماضي وسط اتهامات الفريق الموالي للحكومة بأن الاستقالة هدفها عرقلة تشكيل المحكمة الدولية لقتلة الحريري الذي تتهم سوريا بالوقوف وراء مقتله.

التيار الوطني الحر قال إن المبادرة طرحت عند لقاء عون وكوشنر (الفرنسية)
وعقدت أطراف المعارضة والموالاة جولتين من الحوار أواسط العام الماضي لحل القضايا الخلافية لم تتوصلا الى نتائج ملزمة، غير أن الموالاة جددت دعوتها للحوار بعد إقرار المحكمة الدولية لقتلة الحريري في مجلس الأمن الشهر الماضي وفق البند السابع.

موقف المعارضة
وفي بيروت نقلت وكالة رويترز عن مصدر في المعارضة لم تحدده قوله إن الأخيرة مستعدة للمشاركة في الاجتماع، لكنها لا تعلق "آمالا عريضة عليه".

وقال المصدر "لا نمانع المشاركة لكن الدعوة لا تحمل معها آمالا عريضة للحل"، في حين لم يصدر تعليق فوري عن حزب الله الذي يمثل الطرف الرئيسي في المعارضة.

غير أن التيار الوطني الحر الذي يمثل الطرف المسيحي الأبرز في المعارضة عبر عن ترحيبه بالدعوة. وأكد سيمون أبي رميا مسؤول الإعلام الخارجي في التيار الذي يتزعمه النائب ميشال عون "إن التيار الوطني الحر يرحب بشدة بالدعوة".

"
تيار المستقبل أبدى ترحيبا بالمبادرة الفرنسية
"

وأوضح أبي رميا أن المبادرة الفرنسية طرحت خلال لقاء عون مع وزير الخارجية الفرنسي في باريس يوم 28 مايو/ أيار الماضي، وأضاف "منذ ذلك الحين أبلغه عون ترحيبنا".

تيار المستقبل
وبدوره أبدى تيار المستقبل الذي يرأسه زعيم الأكثرية النيابية اللبنانية سعد الحريري ترحيبا بالمبادرة الفرنسية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في التيار أن "التجاوب التام معها سيكون عندما تطلق رسميا".

في السياق نفسه حذر العلامة والمرجع الشيعي محمد حسين فضل الله في خطبة الجمعة من أن عدم نجاح البرلمان في اختيار رئيس للبلاد في الموعد المحدد سيؤدي إلى الوصول إلى حكومتين في البلاد، "ما يدمر توازن الوطن ويهيئ المناخ للاهتزاز الأمني".

وانتقد فضل الله الجدال بين الحكومة والمعارضة الذي قال إنه "يتحرك في شروط هنا وشروط مضادة هناك، ما قد يعقد الأمور ولا يترك أي أمل في حل واقعي للإنقاذ".

المصدر :