القوات الصومالية تعمل من أجل إعادة الأمن إلى كل أطراف العاصمة مقديشو (الفرنسية-أرشيف)

بدأت قوات الحكومة الانتقالية الصومالية تعاونها قوات إثيوبية عملية تمشيط واسعة في مقديشو بحثا عن الأسلحة في إطار محاولات لإرساء الأمن في العاصمة، فيما قالت الولايات المتحدة إنها اعتقلت قياديا بـالمحاكم الإسلامية في الصومال للاشتباه بصلاته بتنظيم القاعدة.

وقد قامت القوات الصومالية المدعومة من القوات الإثيوبية بتفتيش عدة منازل الواحد تلو الآخر، في حين تمركزت مدرعات إثيوبية في عدة أحياء من المدينة.

وقال رئيس بلدية مقديشو محمد عمر حبيب إن الهدف من العملية هو تنظيف المدينة من الأسلحة حتى تتحول إلى مكان يستطيع الناس أن يعيشوا فيه بسلام.

وأضاف حبيب أن العملية ستتواصل إلى أن تصبح العامة أكثر أمنا، مشيرا إلى أنه تم العثور على رشاشات وأسلحة ثقيلة وذخائر ومتفجرات دون أن يحدد كمية الأسلحة المضبوطة.

وأفاد مسؤول أمني بأنه خلال عمليات التفتيش تم توقيف عدة أشخاص "يشتبه بتورط بعضهم مع مرتكبي أعمال العنف".



اعتقال قيادي بالمحاكم
من جهة أخرى قالت الولايات المتحدة إنها اعتقلت أحد قياديي المحاكم الإسلامية في الصومال على علاقة بتنظيم القاعدة, وأرسلته إلى معتقل غوانتانامو.

وقالت الخارجية الأميركية إن "المشتبه به الخطير" عبد الله سودي أرال عضو في شبكة القاعدة في شرق أفريقيا وكان يعمل وسيطا بين القاعدة في المنطقة والقاعدة في باكستان التي وصل منها إلى الصومال في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتحدثت الخارجية عن أدلة على أن أرال ساعد "متطرفين" من قاعدة شرق أفريقيا في الحصول على أسلحة ومتفجرات وقدم وثائق مزورة لأعضاء في جماعات مرتبطة بالقاعدة ولمقاتلين أجانب لتسهيل سفرهم.

شريف شيخ أحمد ينتقد بشدة اعتقال أحد قياديي المحاكم الإسلامية (الجزيرة-أرشيف)
شيخ قبيلة الهوية
وفي تطور آخر انتقد الرئيس التنفيذي للمحاكم الإسلامية الشيخ شريف شيخ أحمد إقدام السلطات على اعتقال زعيم شيوخ قبيلة هوية الحاج عبدي إيمان عمر.

وقال شيخ شريف للجزيرة إن الاعتقال جاء بأمر مباشر من رئيس وزراء إثيوبيا ميليس زيناوي الذي زار مقديشو مؤخرا. واعتبر التوقيف دليلا على فشل الإثيوبيين في الصومال حيث ما زالوا "وأزلامهم" يتكبدون خسائر فادحة، حسب قوله.

وقال المتحدث باسم قبيلة الهوية أحمد ديري إن قوات الحكومة الانتقالية اعتقلت الحاج عمر أمام مجلس شيوخ القبيلة، ولم تعط السلطات تفسيرا لاعتقاله.



"
مجموعة الاتصال الدولية تدعو الحكومة الصومالية الانتقالية إلى المضي في مؤتمر المصالحة الوطنية لأن "المصالحة السياسية هي المخرج الوحيد من دوامة العنف في الصومال"
"
تنديد ومصالحة
كما نددت الولايات المتحدة باعتقال زعيم قبيلة هوية واعتبرت أن ذلك يهدد المصالحة، كما نددت بإغلاق السلطات الصومالية لثلاث محطات إذاعية (شبكة شابيلي وإذاعتي هرون أفريك والقرآن الكريم) بتهمة مساندة "الإرهاب" الأربعاء.

كما نددت لجنة حماية الصحفيين، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها بقرار إغلاق الإذاعات الصومالية وقات إن السلطات أسكتت أصواتا مستقلة ومهمة على أساس اتهامات غير مبنية على أدلة.

تأتي هذه التطورات قبل مؤتمر المصالحة الذي يتوقع أن ينعقد في 14 من الشهر الحالي, ودعت مجموعة الاتصال الدولية الحكومة الانتقالية إلى المضي فيه لأن "المصالحة السياسية هي المخرج الوحيد من دوامة العنف في الصومال".

وتضم مجموعة الاتصال دولا معظمها أوروبية والولايات المتحدة وتنزانيا ومندوبين عن الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومجموعة إيغاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات