جنبلاط وجعجع يتهمان سوريا بالتفجيرات ويطالبان بمراقبين
آخر تحديث: 2007/6/8 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/8 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/22 هـ

جنبلاط وجعجع يتهمان سوريا بالتفجيرات ويطالبان بمراقبين

انفجار ذوق مصبح فجر موجة اتهامات لسوريا ومطالبات بنشر مراقبين على الحدود (رويترز)

دعا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إلى نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية بعيد مقتل شخص وإصابة ثلاثة في انفجار هو الخامس من نوعه في أنحاء لبنان منذ ثلاثة أسابيع.

وقال جنبلاط في تصريحات للجزيرة "نطالب بمراقبين دوليين على الحدود اللبنانية السورية". وأضاف في تلميح إلى مسؤولية سوريا عن الانفجار الأخير "دون مراقبين على الحدود لن نستطيع وقف هذا النظام (السوري) عن التخريب".

وكان لبناني قتل أمس وأصيب ثلاثة أشخاص هم عاملان سوريان ومتطوع من الدفاع المدني، جراء انفجار وقع قرب سيارة بمنطقة صناعية قريبة من ذوق مصبح شمال بيروت.

وقد اشتعلت النيران بعدة سيارات جراء الانفجار الذي سبقه بساعات اكتشاف ثلاث سيارات مفخخة في منطقة بر الياس في البقاع الأوسط القريب من الحدود السورية.

وألمح رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بدوره إلى مسؤولية سوريا عن التفجيرات التي توالت بعد إقرار المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رفيق الحريري في مجلس الأمن الدولي وفق البند السابع.

وقال للجزيرة إنه يجب الانتهاء من ضبط الحدود مع سوريا تمهيدا للحديث عن حكومة وحدة وطنية، مشددا على أن حزبه لا يعترض على هذه الحكومة.

وكان جعجع اتهم أمس الاستخبارات السورية بتدبير تفجير المنطقة الصناعية الذي وقع الليلة الماضية في منطقة ذوق مصبح. كما حمل في اتصال هاتفي مع الجزيرة سوريا مسؤولية الأحداث الدامية في شمال لبنان، وقال إن الحلول السياسية لا تكفي حاليا لترتيب الأوضاع الأمنية في البلاد.

أما وزير العدل شارل رزق فقال إن "حربا إرهابية متعددة الأوجه تستهدف لبنان"، مشيرا إلى أن "قدرات الدولة محدودة، لكن الجيش والشعب موحدان".

التوتر في نهر البارد تواصل وفتحي يكن دعا فتح الإسلام إلى الاستسلام (الفرنسية)
استخدام المروحيات
في غضون ذلك واصل الجيش قصف مواقع فتح الإسلام بالقذائف الثقيلة في مخيم نهر البارد، وذلك بعد اشتباكات تدخلت فيها المروحيات العسكرية للمرة الثانية منذ بدء المواجهات.

وأشار مراسل الجزيرة إلى تدمير مبنيين داخل المخيم جراء القصف المتواصل من الجيش الذي قال إن عناصر من فتح الإسلام كانت متحصنة داخلهما.

من جهتها هددت فتح الإسلام بتوسيع رقعة المعارك. وقال المتحدث باسمها شاهين شاهين "إذا واصل الجيش تركيز الهجوم وعمليات التدمير فسيكون لردنا طابع آخر، وسننقل المعركة إلى أبعد بكثير من نطاق مخيم نهر البارد".

وعزا شاهين قصف الجيش "التدميري" إلى ما وصفه بمخطط حكومي لإزالة قسم من المخيم الذي أنشأته وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عام 1948.

يكن والاستسلام
في السياق دعا زعيم جبهة العمل الإسلامي اللبنانية الداعية فتحي يكن بعد لقائه القيادي في فتح الإسلام بنهر البارد شاهين شاهين، مقاتلي الجماعة المتحصنة بالمخيم إلى الاستسلام.

وقال في تصريحات أدلى بها في طرابلس القريبة من نهر البارد إن "فتح الإسلام وصلت إلى طريق مسدود، والاستسلام هو الشيء الوحيد الذي ننصحهم به لأسباب دينية"، لكنه قال إنه لا يتوقع استجابة فورية لدعوته.

عباس زكي طالب بقوة فلسطينية لمنع الانخراط في "العصابات المسلحة" (رويترز)
تصريحات يكن المقرب من المعارضة اللبنانية جاءت بعد يوم من تأكيد نائب زعيم فتح الإسلام -وهو لبناني لقبه أبو هريرة- أن الجماعة لن تستسلم.

على صعيد آخر قال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي إنه يجب السماح للفلسطينيين في المخيمات بتشكيل قوات خاصة يصل قوامها إلى نحو 5000 مقاتل, كبديل لمنع الانخراط مستقبلا في "عصابات مسلحة".

وقال زكي إن المعارك الدائرة في نهر البارد دخلت مراحلها النهائية, مشيرا إلى أن عناصر فتح الإسلام يسعون حاليا للسماح لهم بالبقاء.

المصدر : وكالات