مقاتلون من فتح يتخذون مواقع خلال اشتباكات رفح مع مقاتلي حماس (رويترز)

تفاعلت أحدث اشتباكات بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في غزة أمس سياسيا وأمنيا، حيث تباحث بشأنها هاتفيا الملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك.

وذكرت وكالة بترا الأردنية الرسمية أن عبد الله الثاني دعا خلال اتصاله أمس مع مبارك إلى "ضرورة تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة لمواجهة مختلف التحديات".

يشار إلى أن مصر رعت من جهتها هدنة بين حماس وفتح قبل ثلاثة أسابيع، في مسعى للحفاظ على اتفاق فلسطيني إسرائيلي للتهدئة.

وقتل فلسطيني وجرح 19 آخرون قرب رفح جنوب قطاع غزة أمس, في أول خرق لهدنة سرت قبل ثلاثة أسابيع تقريبا. وقال مصدر أمني إن القتيل فؤاد وائل وهبي أحد أفراد قوات الأمن وعضو حركة فتح التي قالت إنه لقي مصرعه عند تصدي مسلحين من حماس لقيادي من فتح عند منزله بمنطقة تل السلطان.

فرنسا دعت الحكومة الإسرائيلية إلى تجميد النشاطات الاستيطانية (رويترز)
وأكدت حماس وقوع الاشتباك لكنها قالت إن رجالها أطلقوا النار ردا على نيران فتح، متهمة عناصر من فتح بخطف وتعذيب ثلاثة من أفرادها أحدهم من حراسة رئيس الوزراء إسماعيل هنية.

سلاح للسلطة
في هذه الأثناء نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر أمنية إسرائيلية وفلسطينية أن إسرائيل تدرس طلبا مفصلا ورد إليها قبل أيام للسماح بمرور شحنات من الأسلحة والذخائر من مصر ودول عربية إلى الأجهزة الأمنية الموالية للرئيس محمود عباس.

وذكرت المصادر الإسرائيلية أن الطلب يناقش حاليا مع المنسق الأمني الأميركي بالمنطقة العميد كيت دايتون.

وفي سياق مباحثات مصر مع الفصائل الفلسطينية للحفاظ على التهدئة مع إسرائيل، علمت الجزيرة أن وفدا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وصل إلى القاهرة لإجراء محادثات بعد زيارات مماثلة لوفود من حماس وفتح والجبهة الديمقراطية.

لقاء أريحا
من جهة أخرى تأجل لقاء كان مقررا أمس في أريحا بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بسبب "تعثر التحضيرات" حسب الجانب الفلسطيني.

لقاء عباس أولمرت تأجل إلى 25الجاري حيث سيشاركان في اجتماع الرباعية الدولية (الفرنسية)
غير أن عباس وأولمرت سيشاركان يوم 25 يونيو/ حزيران الحالي في اجتماع للمجموعة الرباعية في القاهرة.

وعزا مراقبون التأجيل إلى رفض إسرائيل الاستجابة لطلب فلسطيني باسترداد مئات ملايين الدولارات من الضرائب والرسوم الجمركية التي جبتها تل أبيب.

وفي بروكسل طلب 45 نائبا أوروبيا من جميع التوجهات السياسية الإفراج الفوري وغير المشروط عن 45 نائبا فلسطينيا خطفتهم إسرائيل.

وقال رئيس وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع المجلس التشريعي الفلسطيني النائب القبرصي كيرياكوس تريانتافيليدس "لا يسعنا بصفتنا ممثلين منتخبين سوى أن ندين اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وثلث أعضائه".

فرنسا والاستيطان
من جهة أخرى دعت فرنسا الحكومة الإسرائيلية إلى "تجميد النشاطات الاستيطانية" في كافة الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية.

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية أوغ موري إن "فرنسا تذكر بأنها تدين دون تحفظ إنشاء مستوطنات جديدة أو توسيع تلك القائمة والمخالفة للقانون الدولي والتي تنسف الجهود الرامية إلى تحريك عملية السلام".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن منظمة "أمانة" شيدت 130 مسكنا في الضفة الغربية بترخيص منحته الحكومة الإسرائيلية قبل سنوات, 30 مسكنا منها في مستوطنة ألون قرب البحر الميت والبقية في مستوطنات يكير وريفافاه وكرني شومرون وسط الضفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات