نازحو دارفور ما زالوا بانتظار حل لأزمة إقليمهم (رويترز-أرشيف)

هددت الولايات المتحدة مجددا بفرض عقوبات دولية على السودان إذا لم توافق الخرطوم على نشر قوة حفظ سلام مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور.
 
واعتبر السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد أن الزيارة التي سيقوم بها فريق من مجلس الأمن الدولي إلى الخرطوم الأسبوع المقبل بمثابة "الفرصة للانتهاء" من مسألة نشر قوات حفظ السلام في دارفور.
 
وأكد خليل زاد أن واشنطن تعتزم الدفع من أجل فرض عقوبات متعددة الأطراف ستتضمن منطقة حظر جوي فوق دارفور إذا لم توافق الحكومة السودانية على نشر القوات الدولية.
        
وجاءت تهديدات السفير الأميركي مع بدء مجلس الأمن الدولي جلسات مغلقة لمناقشة تطورات الأحداث في دارفور. وقد استمع المجلس في جلسة علنية سابقة لتقرير قدمه مدعي محكمة الجنايات الدولية الخاصة بدارفور "لويس أوكامبو" دعا فيه الأمم المتحدة إلى العمل على محاكمة مسؤولين سودانيين أمام محكمة الجنايات الدولية.
 
كما طالب أوكامبو مجلس الأمن والمجتمع الدولي بإقناع حكومة السودان بتسليم وزير حالي وضابط سابق في الجيش للمحكمة لملاحقتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب بحق مدنيين في دارفور.
 
مؤتمر دولي
برنار كوشنير سيزور السودان ضمن جولة أفريقية (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي هذه التطورات فيما كشف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن مؤتمر دولي على المستوى الوزاري بشأن دارفور سيعقد في باريس يوم 25 يونيو/ حزيران الجاري لمناقشة سبل التوصل إلى حل سياسي والمشاكل الإنسانية والأمنية في الإقليم.
 
وقال ساركوزي على هامش قمة مجموعة الثماني في منتجع هايلنغدام بشمال ألمانيا عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، إن المؤتمر سيضم الدول المعنية أكثر من سواها بأزمة دارفور إضافة إلى الصين.
 
وأشار الرئيس الفرنسي إلى وجود تعبئة واسعة من معظم دول مجموعة الثماني بشأن دارفور، واتفاق على دفع المسؤولين السودانيين للموافقة على حل سياسي.
 
وأوضح أنه طلب من وزير خارجيته برنار كوشنير القيام بجولة أفريقية ستشمل السودان. وقد بدأ كوشنير بالفعل جولته اليوم من مالي حيث سيحضر غدا الجمعة حفل تنصيب الرئيس المالي أمادو توماني توريه. كما سيغتنم وجوده في باماكو للقاء عدد من الرؤساء الأفارقة.
 
بعد ذلك يزور كوشنير تشاد السبت والأحد، على أن يتوجه السبت إلى شرق البلاد لبحث وضع النازحين واللاجئين هناك ومعظمهم من دارفور. ومن ثم يلتقي الأحد الرئيس التشادي إدريس ديبي قبل أن ينتقل إلى الخرطوم مساء لإجراء محادثات مع المسؤولين السودانيين الاثنين تتركز حول دارفور.
 
موقف الصين
على صعيد متصل جددت الصين رفضها لتشديد العقوبات على السودان، معتيرة أن الضغط على الخرطوم لقبول نشر قوات الأمم المتحدة سيعرقل جهود حل أزمة دارفور.
 
وقال الممثل الصيني للشؤون الأفريقية ليو جويجين في مقابلة مع رويترز إن "الحكومة السودانية أشارت إلى أنها مستعدة لإجراء مناقشات مع قادة المتمردين بغرض ضمهم لاتفاق السلام في دارفور، وإعلان فرض المزيد من العقوبات في هذه الظروف سيزيد الموقف تعقيدا".

المصدر : وكالات