بوتفليقة وأورتيغا بعد لقاء في الجزائر (الفرنسية)

قالت الجزائر إن قضية الصحراء الغربية باتت تعطل بناء المغرب العربي, في وقت يستعد فيه المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب البوليساريو لبدء أول مفاوضات مباشرة بينهما هذا الشهر في نيويورك.
 
وقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في مأدبة غداء على شرف رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا -الذي يزور الجزائر- إن "مشكل الصحراء الغربية يقف حجر عثرة أمام تشييد المغرب العربي الكبير الذي يتوقف عليه مستقبل المنطقة بأسرها".
 
وهذه أول مرة يصدر فيها مثل هذا التصريح عن الجزائر التي دأب مسؤولوها على فصل النزاع -الذي يوصف بقضية تصفية استعمار- عن قضية الاتحاد المغاربي, فقال مثلا رئيس وزرائها مطلع الشهر الماضي إن النزاع "لم يشكل أبدا عائقا" أما تقارب الدول المغاربية, وألمح إلى أن التكتل يمكن أن يمضي قدما دون المغرب قائلا "إذا لم نتوصل إلى بناء المغرب العربي باعضائه الخمسة فسيتعين التحول إلى مغرب ذي جغرافية متغيرة".
 
بان دعا طرفي النزاع لدخول المحادثات دون شروط مسبقة (الفرنسية)
وأضاف بوتفليقة "بات يتأكد يوما بعد يوم أن إنجاز هذا المشروع لن يكون على حساب الشعب الصحراوي وحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف".
 
بلا شروط
وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس من مدريد المغرب والبوليساريو لدخول مفاوضات تنطلق في نيويورك في الـ18 من الشهر الجاري دون شروط مسبقة.
 
وقال في مؤتمر صحفي -مع رئيس وزراء إسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو- إنه دعا طرفي النزاع ومجموعة أصدقاء مسألة الصحراء الغربية -إسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا- لحضور المحادثات التي تشارك فيها أيضا الجزائر وموريتانيا.
 
وأبدى بان أمله في أن تكون المحادثات نقطة بداية لطرفي النزاع لإيجاد حل دائم للنزاع, واعتبرها ثاباتيرو بمثابة فرصة أخيرة لإنهائه.
 
ودعا مجلس الأمن نهاية أبريل/نيسان الماضي طرفي النزاع لبدء محادثات غير مشروطة, بعد تلقيه خطة مغربية عرضت الاستفتاء على حكم ذاتي موسع فقط, دون إشارة إلى الاستقلال, ردت عليها البوليساريو بخطة أخرى أكدت على إدراج هذا الخيار, لكنها عرضت تعاونا مع المغرب يشمل إدارة موارد الإقليم في حال تحقق دولة مستقلة.
 
وضم المغرب الإقليم الذي يسكنه 260 ألف  نسمة في 1975 بعد خروج المستعمر الإسباني, ليبدأ نزاعا مسلحا مع البوليساريو المدعومة جزائريا استمر حتى 1991 تاريخ توقيع وقف لإطلاق النار مرفق بوعد بتنظيم استفتاء لتقرير المصير لم ير النور أبدا، وبات المغرب يعتبره خيارا عفا عليه الزمن.

المصدر : وكالات