قافلة الشهداء الفلسطينيين متواصلة (رويترز-أرشيف)

استشهد فلسطيني اليوم أثناء هجوم للجيش الإسرائيلي على منزل في الخليل بالضفة الغربية. ويأتي ذلك وسط استمرار الاعتقالات والاجتياحات بغزة التي تزامنت مع إحياء الفلسطينيين في الأراضي المحتلة الذكرى الأربعين لهزيمة 67.
 
وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن الجنود الإسرائليين وصلوا لأحد المنازل في الخليل قبل الفجر وفتحوا النار على رجل عند الباب فقتلوه ثم أطلقوا النار على زوجته فأصابوها بجروح.
 
ونقلت تقارير صحفية عن مصادر طبية قولها إن الرجل يبلغ السابعة والستين من العمر مضيفة أن ثلاثة رجال آخرين كانوا في المنزل أصيبوا أيضا بجروح في إطلاق النيران.
 
تبرير
ومن جهته ذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن الجنود فتحوا النار أثناء عملية للقبض على مسلحين فلسطينيين. وقال "وقع إطلاق للنيران ردا على محاولة للهجوم على أحد الجنود".
 
واعتقلت قوات الاحتلال أمس عشرة مواطنين في الضفة الغربية، وقد تركزت الاعتقالات بمدينة نابلس وضواحي مدينتي رام الله وجنين.
 
قوات الاحتلال تواصل سياسة الترهيب والتخريب بالأراضي الفلسطينية
   (الفرنسية)
وأفاد مراسل الجزيرة بأن عشرة فلسطينيين أصيبوا خلال عملية دهم للعديد من المنازل في بلدة قباطية جنوب غرب جنين، وذلك بعد أن اقتحمت عشرات الآليات البلدة وانتشرت في حاراتها منذ فجر الثلاثاء.
 
وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت الثلاثاء من رفح التي كانت قد توغلت فيها قبل يوم واحد واعتقلت هناك عددا من الفلسطينيين وأحدثت دمارا وتخريبا في المنازل والأراضي.
 
ذكرى ومواقف
وتزامنت هذه الانتهاكات الإسرائيلية مع إحياء الفلسطينيين في الأراضي المحتلة للذكرى الأربعين لهزيمة 67.
 
وفي دلالة على عمق الخلافات الفلسطينية حول المستقبل السياسي، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن قيام الدولة المستقلة "قد يسقط من الذاكرة" الهزيمة التي مني بها العرب أمام إسرائيل في 1967.
 
وتطرق الرئيس الفلسطيني للقائه الخميس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وقال إنه سيتحدث بقوة معه عن كل القضايا التي تهم الفلسطينيين حتى ولو حاول الإسرائيليون تقليص أجندة الحوار.
 
ومن جهته قال رئيس الوزراء إسماعيل هنية إن المعوقات التي وضعتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تجعل من المستحيل إقامة الدولة الفلسطينية على أراضي عام 1967.
 
وفي بيان أصدره مكتبه بهذه المناسبة، دعا هنية الفلسطينيين إلى أن يتذكروا ما جرى من هزيمة وأن يستمروا في نضالهم ضد الاحتلال.
 
وعلى الصعيد الشعبي تجمع فلسطينيون في الميدان الرئيسي بمدينة رام الله بالضفة الغربية للتعبير عن احتجاجهم لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي.
 
بان: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي رهين بالتفاوض (الفرنسية-أرشيف)
وفي الخليل التي يعيش فيها مستوطنون يهود، تجمع نحو 200 ناشط سلام إسرائيلي مطالبين بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإخراج المستوطنين من المدينة، بينما واجههم عشرات المتطرفين الإسرائيليين ورفعوا لافتات تصفهم بالخونة.
 
حل سياسي
وعلى الصعيد الدبلوماسي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بنفس المناسبة أن تحقيق السلام الشامل وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية لا يمكن أن يتحققا إلا عبر التفاوض.
 
وقال بان في بيان نشره مكتبه الإعلامي إن "إنهاء الاحتلال والتوصل إلى حل سلمي للنزاع هما الطريق الوحيد نحو المستقبل للإسرائيليين والفلسطينيين والسوريين واللبنانيين والمنطقة عموما".
 
وبدورها أكدت المفوضة العليا لحقوق الإنسان للأمم المتحدة لويز أربور الثلاثاء أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية يقف وراء انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني قائلة إن "الاحتلال يجب أن يستبدل بحل سياسي شامل".

المصدر : الجزيرة + وكالات