سيارتان انفجرتا في الكاظمية وساحة عدن والحصيلة سبعة قتلى (رويترز-أرشيف)

استيقظت بغداد اليوم على انفجارين في منطقة الكاظمية أديا إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل وجرح 25 آخرين، حسبما أفادت الشرطة العراقية.

وأفاد ضابط في الشرطة أن الانفجار الأول وقع في سيارة متوقفة في ساحة الزهراء على بعد مئات الأمتار من مسجد الكاظمية، وهو أحد العتبات المقدسة لدى الشيعة لاحتوائه على مرقدي الأمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد.

ووقع الانفجار الثاني حسب المصدر ذاته في ساحة عدن الواقعة إلى الغرب من منطقة الكاظمية.

وجاءت هذه التطورات عشية مقتل أحد مساعدي المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني بنيران أطلقها عليه مساء الثلاثاء مسلحون مجهولون.

وذكر مصدر أمني عراقي أن ثلاثة مسلحين يستقلون سيارة من طراز أوبل أطلقوا النار على الشيخ رحيم الحسناوي في حي الجزيرة شمال النجف (160 كلم جنوب بغداد) فأردوه في الحال.

والحسناوي يشغل منصب معتمد السيستاني في منطقة المشخاب جنوب النجف، علما بأن المعتمد درجة إدارية دينية أدنى مرتبة من الوكيل الشرعي.

وكانت عامرية الفلوجة قد شهدت أمس تفجيرا انتحاريا أودى بحياة 19 شخصا، ويعتقد أنه يندرج ضمن صراع تنظيم القاعدة والعشائر السنية في محافظة الأنبار.

مصرع أحد الجنود الأميركيين أمس
رفع قتلاهم إلى 3494 (الفرنسية)
واستهدف الانفجار الذي نفذه انتحاري يقود شاحنة مفخخة اجتماعا عشائريا كان يعقده زعماء من قبيلة البوعيسى قرب منطقة تضم سوقا شعبيا.

في الإطار ذاته ذكرت صحيفة الصباح المقربة من الحكومة العراقية اليوم أن قوات عراقية وفصائل مسلحة تمكنت من تحرير بلدة بهرز من قبضة مسلحي تنظيم القاعدة الذين سيطروا عليها لشهور.

وذكر تقرير للصحيفة أن "قوات الأمن يساندها الأهالي وبعض الفصائل المسلحة التي انفصلت عن تنظيم القاعدة تمكنت من تحرير بلدة بهرز ومنطقة التحرير التي تعد من أكبر مناطق بعقوبة بعد ضربات موجعة لعناصر تنظيم القاعدة وإلحاق الخسائر بهم".

قتيل وضغوط
بموازاة ذلك أعلن الجيش الأميركي الثلاثاء مقتل أحد جنوده في هجوم بالأسلحة الخفيفة جنوب العاصمة بغداد، ليرتفع إلى 3494 عدد قتلى هذا الجيش منذ غزو العراق في مارس/ آذار 2003.

وتزامن ذلك مع تزايد الضغوط بالكونغرس على إدارة بوش من خلال تقديم مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ مشروعا يهدف إلى جعل تقرير بيكر-هاملتون حول العراق أساسا لتغيير الإستراتيجية الأميركية في هذا البلد.

وقال السيناتور الديمقراطي كين سالازار -أحد مقدمي المشروع- إن "الأميركيين يريدون التوصل إلى حل في العراق".

وبدوره اعتبر السيناتور الجمهوري لامار ألكسندر أنه "بالنسبة لوضع القوات الأميركية في العراق وعائلاتهم، يجب أن تضع واشنطن النزاعات الحزبية جانبا وأن تجد حلا عبر التفاهم للتوصل إلى إيجاد مخرج من العراق".

تحذيرات كروكر
وفي بغداد حذر السفير الأميركي رايان كروكر في مقابلة تبث اليوم من أن تعم الفوضى في العراق إذا انسحبت القوات الأميركية منه.

رايان كروكر: الانسحاب الأميركي يعني استيلاء القاعدة على السلطة ببغداد (رويترز)
وقال كروكر لإذاعة أميركية من بغداد "رغم الصعوبات والتحديات الحالية قد تصبح الأمور أسوأ بكثير إذا لم نواصل التزامنا الفعلي هنا". وأضاف أنه يستند في رأيه هذا إلى "تجربته في العقود الثلاثة الماضية في عدد من دول العالم".

وقال "عليكم التفكير في ما إذا كان عدونا الإستراتيجي في العراق (تنظيم) القاعدة سيستولي على السلطة الحقيقية، وماذا يعني ذلك للأمن ليس في المنطقة فحسب بل أبعد منها بكثير".

المصدر : وكالات