عشرات آلاف النازحين الجدد بدارفور وضغوط لتشديد العقوبات
آخر تحديث: 2007/6/7 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية القطري: نثمن جهود البيت الأبيض والخارجية الأميركية لحل الأزمة الخليجية
آخر تحديث: 2007/6/7 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/22 هـ

عشرات آلاف النازحين الجدد بدارفور وضغوط لتشديد العقوبات

 الأمم المتحدة تعزو زيادة عدد النازحين لتدهور الظروف الأمنية بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

كشفت الأمم المتحدة عن إحصاء زهاء 140 ألف نازح جديد في إقليم دارفور غربي السودان منذ مطلع العام الجاري. وأوضحت البعثة الأممية في الخرطوم بتقريرها الذي عرضته على الصحفيين أن عدد النازحين خلال مايو/ أيار الماضي وحده تجاوز العشرة آلاف.
 
وأِشار التقرير الأممي إلى أن 300 عائلة فرت خلال الأسبوع الجاري من هجمات المليشيات جنوب دارفور.
 
وأضاف أن "الوضع في دارفور ما زال يشهد نزوح المدنيين قسرا بسبب تدهور الظروف الأمنية وتزايد عدد النازحين من المدنيين والتوتر المتزايد في المخيمات، وتزايد الهجمات التي تستهدف العمليات الإنسانية".
 
واعتبر التقرير أن تزايد عدد النازحين -الذي قدرته الأمم المتحدة بنحو مليوني نسمة حتى عام 2007- يعكس عدم قدرة المخيمات على استيعابهم باستثناء مخيم زمزم القريب من الفاشر بولاية شمال دارفور الذي ما زال قادرا على استيعاب ثلاثة آلاف شخص.
 
لكن رغم انعدام الأمن -وفق الأمم المتحدة- فقد قدرت المنظمة الأممية عدد المستفيدين من المساعدة الإنسانية في دارفور بنحو 566 ألفا مقابل 900 ألف في فبراير/ شباط الماضي، وعزت ذلك إلى الجهود التي يبذلها العاملون في العمل الإنساني للوصول إلى أكبر عدد من المتضررين.
 
ويأتي هذا التقرير، في وقت أعلنت الخارجية الفرنسية أن وزيرها برنار كوشنير سيقوم يومي السبت والأحد القادمين بزيارة إلى تشاد يبحث خلالها  خصوصا في سبل إيصال المساعدات إلى اللاجئين والنازحين من دارفور شرق البلاد.
 
واعترف كوشنير عقب اجتماع مجلس الوزراء الفرنسي اليوم أن فتح ممر إنساني بين تشاد ودارفور "ليس بالأمر الأكيد" موضحا أن اقتراحه هو لإقامة ممر جوي.
 
حظر جوي
جورج بوش: واشنطن ستدرس فرض حظر جوي في دارفور (الفرنسية)
وجاءت هذه التطورات فيما ألمح الرئيس الأميركي اليوم إلى أن واشنطن قد تؤيد فرض حظر جوي فوق دارفور للمساعدة على إنهاء الصراع بالإقليم. وقال جورج بوش للصحفيين على هامش قمة مجموعة الثماني شمال ألمانيا إن خيار الحظر الجوي ستتم دراسته.
 
وفي وقت سابق ناشد النواب الأميركي الصين استغلال نفوذها وقوتها الاقتصادية للضغط على الحكومة السودانية لوقف ما يعتبره بوش حملة إبادة جماعية في دارفور.
 
وكان سياسيون ونشطاء لحقوق الإنسان وشخصيات بارزة طالبوا بمقاطعة دورة الألعاب الأولمبية لعام 2008 التي تستضيفها بكين باعتبار الصين المتعامل الاقتصادي الأول مع السودان، وأنها لم تستغل هذا العامل لوقف ما أسموه "إراقة دماء" في الإقليم.
 
 وفرضت واشنطن الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على الخرطوم، وتسعى لحشد التأييد لحظر دولي على السلاح مع شعورها بعدم سعي السودان الجدي لإنهاء الصراع في دارفور.
 
في المقابل تحث الصين التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن المجتمع الدولي على الصبر على السودان، قائلة إن العقوبات ستلحق ضررا بجهود إحلال السلام بالإقليم. كما تعارض بكين إرسال قوة سلام أممية إلى هناك.
 
وأقر مجلس الأمن الدولي خططا الشهر الماضي تقضي بنشر قوة لحفظ السلام في دارفور مؤلفة من قوات للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، رغم أن خلافا بشأن الجهة التي ستتولى قيادة القوة عطل نشرها.
 
موقف بريطانيا
في سياق متصل سأل عضو بالبرلمان البريطاني رئيس الوزراء توني بلير عما يمكن أن تفعله مجموعة الثماني للشعب السوداني، فأجاب بلير بتعبيره عن أمله بأن يكون ذلك "التشديد على الالتزام بالعقوبات إذا لم تلتزم الحكومة السودانية بخطة السلام التي يتم بلورتها وتوقف قصف مواطنيها".
 
وسبق أن قالت وزيرة الخارجية مرغريت بيكيت أمس إن بلادها ستعمل جاهدة لتشديد عقوبات الأمم المتحدة ضد الخرطوم، إذا لم تدعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع في دارفور.
 
وأضافت بيكيت أمام البرلمان أثناء مناقشة لمسألة دارفور إن تعاون السودان سيؤدي إلى إنهاء العقوبات، والحصول على مزيد من المساعدات لإعادة الإعمار والتنمية.
 
وحذرت الوزيرة البريطانية من أن ما يسري على حكومة السودان يسري على جماعات المتمردين إذا لم يتعاونوا، وإذا لم يكونوا مستعدين للدخول في هدنة حقيقية".
 
واتهمت بيكيت الرئيس السوداني عمر حسن البشير بالتقاعس في تطبيق خطة حفظ السلام التي نوقشت بأديس أبابا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، رغم تأكيدات متكررة بأنه سيلتزم بتنفيذها.
 
كانت الولايات المتحدة وبريطانيا هددتا حكومة السودان بفرض عقوبات أشد في الأمم المتحدة، إذا لم تدعم الخرطوم الجهود الدولية لإنهاء الصراع في دارفور.
المصدر : وكالات