تجدد المواجهات بالبارد وفتح تؤكد قرب انهيار فتح الإسلام
آخر تحديث: 2007/6/6 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/6 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/21 هـ

تجدد المواجهات بالبارد وفتح تؤكد قرب انهيار فتح الإسلام

مقاتل من فتح الإسلام بين ركام منازل نهر البارد (الفرنسية)

تبادل الجيش اللبناني ومقاتلو فتح الإسلام المتحصنون بمخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان اليوم إطلاق النار بصورة متقطعة صباح اليوم.

وقال مراسل الجزيرة في المنطقة إن تبادلا قصيرا لإطلاق النار وقع صباحا بين الطرفين، وذلك بعد ليلة شهدت قصفا من طرف الجيش لمبان داخل المخيم يتوقع أن يكون مقاتلو فتح الإسلام متمركزين فيها.

وأشار متحدث باسم الجيش اللبناني إلى أن من أسماهم الإرهابيين أطلقوا النار من أسلحة خفيفة صباح الأربعاء باتجاه مواقع للجيش.

وأضاف أن إطلاق النار هذا جاء إثر عمليات قصف ليلية شنها الجيش على مواقع لفتح الإسلام التي أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة "على جنودنا المنتشرين حول المخيم".

هذه المراوحة في الوضع الأمني بمحيط المخيم جاءت بعد يوم من استسلام عدد من مقاتلي فتح الإسلام في خطوة هي الأولى من نوعها، وسط تقديرات فلسطينية بأن ذلك يدل على انهيار مقاتلي فتح الإسلام.

تصريحات أبو العينين
وقال أمين سر فتح في لبنان أمس أن ثلاثة من أعضاء فتح الإسلام سلموا أنفسهم إلى حركته بنهر البارد، فيما أفاد مسؤول آخر بفتح بأن عددهم سبعة.

مقاتلون من منظمة التحرير شاركوا في قوة لحفظ الأمن في تعمير صيدا (الفرنسية)
وأكد سلطان أبو العينين أن 18 آخرين "انسحبوا من المعركة"وطلبوا ضمانات "لمحاكمة عادلة قبل تسليم أنفسهم" مشيرا إلى أن حركته على اتصال مع السلطات اللبنانية لضمان "محاكمة عادلة لعناصر فتح الإسلام الذين يستسلمون".

كما اعتبر أن "فتح الإسلام تلفظ أنفاسها الأخيرة، وعناصرها بدؤوا يفرون" موضحا أن 75 مقاتلا من المجموعة فقط ما زالوا يقاتلون الجيش اللبناني في نهر البارد.

في هذه الأثناء، انتشرت قوة أمنية فلسطينية اليوم في مخيم الطوارئ الملاصق لمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان لمنع تجدد الاشتباكات بين جماعة جند الشام والجيش اللبناني في منطقة تعمير صيدا القريبة.

وتمركزت القوة عند المدخل الشمالي للمخيم وقوامها أربعون مسلحا ينتمون إلى منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية (الموالي لسوريا) ومجموعات إسلامية.

وأوضح مسؤول مليشيا فتح منير المقدح أن مهمة القوة المشتركة "حفظ النظام ومنع تجدد الاشتباكات" في منطقة التعمير الواقعة عند المدخل الشمالي للمخيم.

وكانت اشتباكات قد اندلعت الأحد بين الجيش وجند الشام قتل خلالها جنديان ومقاتلان من جند الشام، وربطها مسؤولون لبنانيون بما يجري في نهر البارد.

وفي إطار التطورات الأمنية، أبطلت الشرطة اللبنانية اليوم مفعول عبوة ناسفة تزن كيلوغرامين كانت موضوعة عند المدخل الجنوبي لصور الساحلية جنوب لبنان.

وشهد لبنان مؤخرا سلسلة انفجارات كان آخرها مساء الاثنين الماضي في منطقة سد البوشرية شرق بيروت مما أدى لجرح عشرة أشخاص.

منظمة العفو أبدت قلقها على آلاف اللاجئين المحاصرين في نهر البارد (الفرنسية)
منظمة العفو
في هذه الأثناء أبدت العفو الدولية اليوم قلقها البالغ بشأن مصير آلاف المدنيين الفلسطينيين المحاصرين في مخيم نهر البارد.

وقالت المنظمة "إن أكثر من 30 ألفاً من المقيمين بالمخيم فروا من منازلهم أثناء الهدوء النسبي للمصادمات الأسبوع الماضي، غير أن ما بين 3000 و5000 شخص ما زالوا داخله، ويُعتقد أن بينهم مئات الشيوخ والمعوقين والأطفال ممن لم يتمكنوا من مغادرة المخيم أو لم يرغبوا في ذلك.

كما حذّرت العفو الدولية من أن اللاجئين المطوقين "معرضون للخطر ليس بسبب استمرار القتال وحسب، وإنما أيضا بسبب شح الغذاء والماء وانقطاع التيار الكهربائي وعدم توافر الرعاية الصحية".

المصدر : الجزيرة + وكالات