شخصيات فلسطينية التقت البرغوثي لتنسيق الحملة المناهضة للاحتلال (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

ينظم فلسطينيو 48 سلسلة من الفعاليات السياسية والثقافية تعبيرا عن استمرار رفضهم للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع والقدس، وذلك بمناسبة الذكرى الأربعين لحرب يونيو/حزيران 1967.

وأطلقت مجموعة من السياسيين والمثقفين والناشطين الفلسطينيين داخل إسرائيل حملة شعبية بعنوان "نصرة الحق على الاحتلال" تتضمن بيانات وعرائض بالعربية والعبرية والإنجليزية تدين الاحتلال وتشدد على حماية الحقوق الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة كشرط أساسي لتسوية حقيقية بين طرفي النزاع.

واستعرضت الحملة الشعبية في بيانها الأول تجليات نظام التمييز العنصري الإسرائيلي، ودعت العالم لرفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بشكل فوري ودون قيد أو شرط.

وجاء في البيان أنه في الخامس من يونيو/حزيران 2007 تنغلق الدائرة على أربعة عقود من الاحتلال الإسرائيلي وهتك كرامة الإنسان وحرمانه حقه في العيش في حياة كريمة وبحرية فوق ترابه الوطني وقتل وجرح واعتقال مئات الآلاف من الفلسطينيين.

واعتبرت الحملة أن أربعة عقود من الاحتلال قابلتها 40 عاما من المقاومة والأمل في الانعتاق من نيره.

ابتزاز سياسي
وأشار البيان إلى أن الشعب الفلسطيني ورغم قبوله بحل سياسي لا يعطيه إلا 22% من أرض فلسطين التاريخية، قوبل بتسويف ومماطلة وبمحاصرة رمز نضاله الرئيس المنتخب وبجدران عنصرية وحصار ظالم وبارتكاب فظائع مريعة.

وعن تعامل الاحتلال مع الانتخابات الفلسطينية التي جاءت بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) للسلطة، قال البيان إنه رغم الحسم الديمقراطي وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتبنيها برنامج المبادرة العربية في قمة الرياض، فإن العالم الغربي لا يزال يكيل بمجمله بمكيالين ففرض حصارا ظالما على سكان الضفة وغزة لا يتعدى كونه صنفا جديدا من الابتزاز السياسي نحو تقديم المزيد من التنازلات، في حين يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض الحقائق على الأرض بالبطش والاستيطان والتهجير.

وأكدت الحملة الشعبية ضرورة اضطلاع الدول والجامعة العربية بمسؤولياتها القومية والإنسانية والالتزام بقراراتها السابقة برفع الغطاء عن هذا الحصار ومساندة الفلسطينيين بدلا من المشاركة فيه.

وشددت على أن إسرائيل هي المسؤولة عن نزيف الصراع بتكريسها الاحتلال بمواصلتها زرع الموت والتدمير واحتجاز الأموال الفلسطينية المستحقة والإمعان بأقوالها عن السلام فيما تقتل أفعالها الفرصة لإنجازه في الواقع.

وأضافت أن إسرائيل التي شنت الحرب على الرئيس الراحل ياسر عرفات متذرعة بما سمته كذبة اللاشريك التقليدية، تمعن في التسويف، واهمة بأن بمقدورها الاستمرار دون سلام حقيقي بحثا عن الاستقرار وذلك بالقفز عن المستحقات وعلى رأسها إنهاء الاحتلال.

برنامج إعلامي
وفي تصريح للجزيرة نت أوضح المحامي إياد رابي المشارك في الحملة الشعبية أن المبادرة تندرج ضمن ممارسة فلسطينيي 48 فلسطينيتهم وللتأكيد على انتمائهم لقضية شعبهم ودعمهم لإحقاق الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وقال رابي إن الحملة تعبر أيضا عن الغضب الشديد على مظاهر الاقتتال الدامي والعبثي الذي شهدته غزة.

وشدد على ضرورة إزالة الخلاف حالا بمعالجة دواعيه الأساسية بالاحتكام للحوار وللغة العقل ولاحترام النهج الديمقراطي واحترام التاريخ الفلسطيني والتضحيات الجسام والالتفاف حول برنامج موحد، لأن ضياع الوحدة يعني وضع القضية الوطنية على مهب الريح.

من ناحيته قال المحامي أيمن عودة إن الحملة تسعى للقيام بما هو أقل من الواجب من قبل فلسطينيي 48 تجاه إخوانهم في الأراضي المحتلة عام 1967 عبر المطالبة برفع الحصار غير الإنساني عنهم ودعوة كافة القوى اليهودية والدولية الديمقراطية في المستويين الرسمي والشعبي للعمل معا على هذا الأساس.

وكان وفد عن الحملة الشعبية قد التقى في رام الله أمس وزير الإعلام الفلسطيني د. مصطفى البرغوثي بغية التنسيق وبلورة برنامج متنوع سيشمل عقد ندوات وتنظيم معارض ومظاهرات ولقاءات مع السلك الدبلوماسي في تل أبيب ورعاية خطة إعلامية تهدف وصول الإعلام العبري الذي يحجب الرواية الفلسطينية عن المجتمع الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة