الجيش اللبناني قصف مواقع لفتح الإسلام ومعلومات عن مقتل قائد مدفعيتها (رويترز)

واصل الجيش اللبناني اليوم ضغطه على مقاتلي فتح الإسلام المتحصنين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان لليوم السادس عشر على التوالي وسط معلومات عن استسلام بعضهم لفصيل فلسطيني داخل المخيم.

وذكر مراسل الجزيرة أن مدفعية الجيش أطلقت قذائف مدفعية على المنطقة الجنوبية الشرقية من المخيم ردا على قذائف أتت من داخله.

وأضاف أن محمد الشعبي وهو أحد مرافقي زعيم فتح الإسلام شاكر العبسي قتل في المواجهات الدائرة منذ 20 مايو/أيار الماضي، إضافة إلى مسؤول مدفعية التنظيم ويدعى أبو جعفر السوري.

وشهدت أزمة المخيم اليوم تطورا غير مسبوق منذ انفجار الأزمة حيث أعلن مسؤول في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن عددا من مقاتلي فتح الإسلام استسلموا لمسؤولي فتح في مخيم نهر البارد.

وأوضح عضو قيادة لبنان بفتح خالد عارف في اتصال مع الجزيرة أن مسلحين من فتح الإسلام، لم يحدد عددهم، سلموا أنفسهم أمس واليوم إلى مكتب الحركة بمخيم بنهر البارد.

وأكد عارف أن المستسلمين هم من أبناء مخيم نهر البارد وقد حضروا "من طوعهم" إلى مقر فتح ومقرات فصائل فلسطينية أخرى لم يحددها.

عائلات فلسطينية بدأت بالعودة إلى تعمير صيدا بعد انتشار قوة أمن من تنظيمات إسلامية (رويترز)
وقدر عدد المستسلمين بما بين 7 و8 عناصر هم من أبناء المخيم الذين انضموا إلى التنظيم حديثا حسب عارف "جراء إغراءات مادية".

وقال المسؤول للجزيرة من مقره بمخيم عين الحلوة جنوبي لبنان إن المقاتلين استسلموا بعد ما شاهدوا من دماء في المخيم عقب المواجهات المستمرة بين فتح الإسلام والجيش.

ولم يصدر أي تعقيب عن فتح الإسلام حول استسلام مقاتليها، مع العلم أن عددهم الدقيق غير معروف وقدره رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في تصريح صدر قبل ثلاثة أيام بـ250 مقاتلا.

تعمير صيدا
في هذه الأثناء بدأت لجنة أمنية إسلامية مسلحة نشر مسلحيها في منطقة تعمير صيدا ضمن إطار خطة لضبط الأمن بعد مواجهات بين جند الشام والجيش اللبناني وسط تحذيرات من انتشار الظاهرة في مخيمات فلسطينية أخرى.

وانتشر مسلحون من عصبة الأنصار وتنظيمين إسلاميين صغيرين في حي التعمير ومخيم الطوارئ الملاصقين لمخيم عين الحلوة، للحيلولة دون وقوع احتكاكات بين جند الشام المتحصنين بالمنطقة والجيش اللبناني.

وشوهد أعضاء جند الشام في شوارع مخيم عين الحلوة لكن دون أسلحة اليوم حيث بدأ بعض من عدة مئات من الفلسطينيين الذين فروا من القتال في عين الحلوة بالعودة إلى المخيم.

وكانت قيادة الفصائل الفلسطينية في لبنان قد اتفقت أمس بعد اجتماع مع قيادة الجيش على تشكيل اللجنة الأمنية من عصبة الأنصار والحركة الإسلامية المجاهدة وأنصار الله إثر اشتباكات بين جند الشام والجيش أوقعت قتيلين من جند الشام ومثلهما من الجيش.

رأفت مرة أعرب عن قلقه من تداعيات أزمة البارد على باقي المخيمات (الجزيرة نت)
في السياق قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان رأفت مرة إن مساعي تبذل للخروج من الأزمة، معربا عن مخاوفه من التداعيات العسكرية للأزمة "إذا ما طالت لوجود أطراف كثر تسعى إلى تخريب لبنان وانتقال المشاكل إلى أماكن أخرى".

دعم أميركي
في هذه الأثناء أكد مسؤول أميركي رفيع أن السلطات اللبنانية تتفاوض مع الإدارة الأميركية لتزويدها بأسلحة جديدة لدعم موقف الجيش اللبناني في مواجهاته مع الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال البلاد وجنوبها بعد أسبوعين من تلقيه دفعة منها.

وذكر مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي أمس خلال تصريحات على طائرة الرئيس جورج بوش الموجود في التشيك في إطار جولة أوروبية، أن هناك مساعدات أميركية أخرى في الطريق إلى لبنان.

وقال للصحفيين "هناك عتاد آخر يخضع بالفعل للدراسة ونتباحث مع القوات المسلحة اللبنانية بشأنه".

المصدر : الجزيرة + وكالات