القاعدة تعلن قتل الجنود المختطفين بالعراق
آخر تحديث: 2007/6/5 الساعة 07:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/5 الساعة 07:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/20 هـ

القاعدة تعلن قتل الجنود المختطفين بالعراق

الجيش الأميركي مازال لديه أمل في مصير جنوده المفقودين(الفرنسية-أرشيف) 

أعلن تنظيم القاعدة في شريط فيديو نشر الاثنين على الإنترنت أنه قتل ثلاثة جنود أميركيين تم خطفهم الشهر الماضي في العراق.
 
وجاء في شريط الفيديو أن "دولة العراق الإسلامية"، وهي تحالف مجموعات مسلحة بزعامة تنظيم القاعدة، "قررت حسم المسألة وأعلنت نبأ مقتلهم لتكون النتيجة مرة على أعداء الله: كانوا أسرى أحياء فصاروا جثثا أمواتا".
 
وقال المتحدث على شريط الفيديو الذي بث في موقع إلكتروني أميركي يعنى بدراسة المجموعات المسلحة "المتطرفة"، إنه "خشية من الدولة الإسلامية من أن تتمادى قوات الاحتلال على رعاياها وتستمر في البحث الذي لن يجديها نفعا ولن يكون ضرره إلا على إخواننا المسلمين من نساء وأطفال وشيوخ، خشية من هذا قررت حسم المسألة وأعلنت نبأ قتلهم".
 
بطاقتا هوية
وعرض الشريط صورة بطاقتي الجنديين الأميركيين وهما الجندي بايرون فوتي (19 عاما) والعريف ألكس جيمينيز (25 عاما).
 
وقال صوت مسجل على هذا الشريط -الذي عرضه أيضا موقع إلكتروني أميركي متخصص في دراسة المجموعات المتشددة -إنه لن يتم تسليم جثث الجنود.
 
وكان الجنديان خطفا مع جندي ثالث هو جوزيف أنزاك (20 عاما) من في 12 مايو/أيار جنوب بغداد، في مكمن نصب لدوريتهما.
 
وأعلن الجيش الأميركي في 24 مايو/أيار أن الشرطة العراقية عثرت على جثة أنزاك في نهر الفرات، وأنه يواصل البحث عن الآخرين.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي الجنرال كيفين بيرغنر بعيد بث الشريط "مازلنا نحلل شريط الفيديو. يبدو مع ذلك أنه لا يحمل أي دليل نهائي حول مصير جنودنا المفقودين".
 
وأضاف في بيان "سوف نواصل عمليات البحث ونأمل أن يكون جنودنا المفقودون مازالوا على قيد الحياة وبصحة جيدة".
 
وكان الجيش الأميركي وزع في منتصف مايو/أيار منشورات وعد فيها برصد مكافأة  بقيمة 200 ألف دولار لكل من يقدم معلومات حول الجنود الثلاثة.
 
العنف يحصد مزيدا من الضحايا بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
وفي تطور ذي صلة قالت الشرطة العراقية إنها قتلت أبو عبد الله الأعضب أحد قادة تنظيم القاعدة -وهو عراقي ويسمى بوالي الأعظمية- خلال مواجهات مع قوات الأمن العراقية.
 
كما قالت الشرطة إن العملية أسفرت كذلك عن اعتقال 11 شخصا من معاونيه.
 
ضحايا
وأسفرت الهجمات المسلحة الاثنين عن مقتل ثمانية عراقيين. ففي الزعفرانية قتل ثلاثة عراقيين وأصيب ثمانية آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة. وفي الحلة قتل مدنيان وأصيب آخر في هجوم استهدف حافلتهم. وقتل شخص وأصيب ثلاثة بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة باب المعظم.
 
كما قتل شخص وأصيب خمسة بجروج جراء اشتباكات في منطقة الفضل وسط بغداد بين القوى الأمنية ومسلحين وفقا للمصدر ذاته.
 
وفي الإسكندرية قتل شخص وأصيب آخر جراء تبادل قذائف الهاون بين عشيرة الجنابات والمسعود صباح الاثنين.
 
وأعلن مصدر طبي في مستشفى الكندي وسط بغداد أن الشرطة جلبت من منطقة الفضل خمس جثث مجهولة الهوية قتل أصحابها بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب. وفي البصرة قالت الشرطة إن آليتين بريطانيتين أعطبتا في هجومين.
 
وفي كربلاء تسلم مستشفى المدينة 317 جثة مجهولة الهوية من بغداد خلال مايو/أيار الماضي لدفنها في مقبرة دار السلام في المدينة الشيعية. ووصلت الجثث على أربع دفعات منذ مطلع الشهر الماضي بمعدل لا يقل عن 80 جثة كل مرة.
 
تقرير داخلي
ومع توالي الإخفاقات الأميركية والعراقية في حفظ الأمن, قالت صحيفة نيويورك تايمز إن تقريرا داخليا للجيش الأميركي كشف بعد ثلاثة أشهر من نشر تعزيزات في بغداد أن العسكريين قادرون على فرض سيطرتهم المؤقتة على أقل من ثلث أحياء العاصمة العراقية.
 
وقال التقرير الذي أعد الشهر الماضي ونقلته الصحيفة على موقعها على الإنترنت, إن قوات الأمن العراقية والأميركية قادرة على حماية السكان والإبقاء على وجود مادي لها في 149 من أحياء بغداد التي يبلغ عددها 457.
 
الهاشمي: طريق المصالحة الوطنية بالعراق مازال طويلا (رويترز-أرشيف)
وأضافت أن هذه القوات إما لم تبدأ عملياتها في 311 حيا من الأحياء المتبقية أو لا تزال تواجه مقاومة. كما نقلت عن ضباط في الجيش الأميركي أن العنف تراجع في عدد كبير من المناطق لكنه ما زال مزمنا في الأحياء الغربية من بغداد التي يعيش فيها الشيعة والسنة معا.
 
طريق طويل
سياسيا أكد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إثر لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاثنين في القاهرة، أن الطريق لا يزال طويلا أمام تحقيق المصالحة الوطنية في العراق.
 
وقال الهاشمي للصحفيين إن مشروع المصالحة الذي قدمته الحكومة "مشروع طيب وكان ينبغي أن يكون صمام الأمان لجميع العراقيين لكنه لم يحقق الآمال المرجوة منه وما زال أمامنا شوط طويل لبناء مصالحة عراقية قوية".
 
واعتبر الهاشمي أن العهد الدولي الذي تم تبنيه في مايو/أيار خلال مؤتمر شرم الشيخ "يحتاج إلى تعهد وطني عراقي" لتطبيقه.
ويتضمن العهد خطة تمتد خمس سنوات أطلقتها بغداد مع الأمم المتحدة في 2006 بدعم من البنك الدولي بهدف تعزيز الأمن وإنعاش الاقتصاد العراقي بعد أربع سنوات من العنف.
المصدر : وكالات