هدوء حذر بعين الحلوة واستمرار الاشتباكات بنهر البارد
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 03:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 03:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ

هدوء حذر بعين الحلوة واستمرار الاشتباكات بنهر البارد

 الاشتباكات اندلعت في عين الحلوة عقب إطلاق قذائف صاروخية على مركز للجيش (رويترز)

يسود هدوء حذر في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا بجنوب لبنان، عقب اشتباكات عنيفة تجددت بعيد منتصف الليل بين الجيش اللبناني ومسلحي جماعة جند الشام. وقالت مراسلة الجزيرة في المنطقة إن وقف إطلاق النار جاء تتويجا لاتصالات أجرتها جماعة عصبة الأنصار مع جند الشام عبر الداعية البارز ماهر حمود.
 
وأوضحت المراسلة أن عناصر عصبة الأنصار بدأت بالانتشار ميدانيا في المواقع التي كان مسلحو جند الشام يتمركزون فيها.
 
وقد أبلغ مسؤول مليشيات فتح في لبنان العقيد منير مقدح الجزيرة بأن هناك اتصالات بين الفصائل الفلسطينية لضبط الأمن وإنهاء الاشتباكات في عين الحلوة، مشيرا إلى أن الفصائل فوضت عصبة الأنصار لضبط الوضع في المنطقة التي شهدت المواجهات.
 
وأوضح المقدح أن الاتصالات كانت جارية بين الفصائل الفلسطينية لوضع حد للمواجهات، لكن إطلاق قنبلة من مصدر مجهول على حاجز للجيش اللبناني في منطقة الطوارئ ثم إطلاق الرصاص على هذا الحاجز أدى إلى اندلاع الاشتباكات مجددا، مؤكدا أن الأوضاع تتجه نحو التهدئة بعد تعهد عصبة الأنصار بضبط الوضع ومنع حدوث اشتباكات.
 
وقد استخدمت في تلك الاشتباكات أسلحة رشاشة وصاروخية، بينما نزح العشرات من سكان المخيم خوفا من تداعيات الاشتباك.

وقال الجيش اللبناني في بيان له إن جماعة جند الشام أطلقت قذائف صاروخية على مركز الجيش في حي التعمير بصيدا، الأمر الذي استوجب الرد عليه.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر مطلعة أن عناصر جند الشام أخلوا منذ يومين عائلاتهم من مخيم عين الحلوة ونقلوهم إلى خارجه -فيما يبدو- تحسبا من حصول اشتباكات ربما على خلفية المواجهات العنيفة في مخيم نهر البارد مع فتح الإسلام التي ترتبط معها عقديا خاصة أن عناصر من جند الشام انضموا إلى فتح الإسلام سابقا وأصبحوا قيادات بها.

مواجهات نهر البارد
مواجهات نهر البارد مستمرة مع إحكام الجيش اللبناني حصار فتح الإسلام (رويترز)
يأتي هذا الحادث بينما تستمر المواجهات المتقطعة بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال البلاد. وقد تجددت الاشتباكات بين الطرفين ظهر الأحد بعد أن أسفرت في اليومين الماضيين عن مصرع خمسة من عناصر فتح الإسلام إلى جانب مقتل تسعة جنود وإصابة 30 آخرين.

في غضون ذلك نفى أبو هريرة نائب المسؤول العسكري لفتح الإسلام تعرضه لأذى خلافا لما تردد من أنباء عن مقتله في القصف الذي يتعرض له المخيم منذ ثلاثة أيام، كما نفى وصول الجيش إلى منطقة المخيم القديم.

وقال أبو هريرة في تسجيل منسوب إليه إن الخسائر في صفوف فتح الإسلام لم تتعد خمسة قتلى وعددا من الجرحى، وإن القتلى في صفوف الجيش اللبناني "تجاوزوا الـ50".

وقبل تجدد الاشتباكات ساد هدوء حذر محيط مخيم نهر البارد صباح الأحد بعد أن أحكم الجيش سيطرته على مداخله. كما فتحت الأحد الطريق الرئيسية التي تربط طرابلس كبرى مدن شمال لبنان بالحدود السورية وذلك بعد إغلاقها يومين.

وكان الجيش والحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة جددا التأكيد على أنه لا خيار لفتح الإسلام إلا الاستسلام، فيما تمسكت الجماعة بموقفها الرافض لذلك وتعهدت بالقتال "حتى آخر قطرة دم"، حسب ما أعلن المتحدث باسمها أبو سليم طه.
المصدر : الجزيرة + وكالات