مقتل جندي لبناني بعين الحلوة وتواصل الاشتباكات بنهر البارد
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 06:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 06:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ

مقتل جندي لبناني بعين الحلوة وتواصل الاشتباكات بنهر البارد

 اشتباكات عين الحلوة اندلعت بعد هجوم على مركز للجيش اللبناني (رويترز)

يسود هدوء حذر في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا بجنوب لبنان، عقب اشتباكات عنيفة تجددت بعيد منتصف الليل بين الجيش اللبناني ومسلحي جماعة جند الشام. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر أمنية قولها إن المواجهات الأخيرة أسفرت عن مقتل جندي لبناني وإصابة اثنين آخرين.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في المنطقة إن وقف إطلاق النار جاء تتويجا لاتصالات أجرتها جماعة عصبة الأنصار مع جند الشام عبر الداعية البارز ماهر حمود.
 
وأوضحت المراسلة أن عناصر عصبة الأنصار بدأت بالانتشار ميدانيا في المواقع التي كان مسلحو جند الشام يتمركزون فيها.
 
وقد أبلغ مسؤول مليشيات فتح في لبنان العقيد منير مقدح الجزيرة بأن هناك اتصالات بين الفصائل الفلسطينية لضبط الأمن وإنهاء الاشتباكات في عين الحلوة، مشيرا إلى أن الفصائل فوضت عصبة الأنصار لضبط الوضع في المنطقة التي شهدت المواجهات.
 
واتهم المقدح طرفا ثالثا باستهداف موقع للجيش اللبناني على مشارف عين الحلوة في وقت كانت فيه الاتصالات بين الفصائل الفلسطينية تتجه إلى الوفاق بشأن التهدئة.
 
وكانت الاشتباكات الأولى بين الجانبين التي اندلعت قبيل حلول الظلام أمس- أوقعت أربعة جرحى من الجيش وثلاثة مدنيين فلسطينيين، بينما نزح العشرات من سكان المخيم خوفا من تداعيات الاشتباك.
 
وقال الجيش اللبناني في بيان له إن جماعة جند الشام أطلقت قذائف صاروخية على مركز الجيش في حي التعمير بصيدا، الأمر الذي استوجب الرد.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر مطلعة أن عناصر جند الشام أخلوا منذ يومين عائلاتهم من مخيم عين الحلوة ونقلوهم إلى خارجه -فيما يبدو- تحسبا من حصول اشتباكات ربما على خلفية المواجهات العنيفة في مخيم نهر البارد مع فتح الإسلام التي ترتبط معها عقديا خاصة أن عناصر من جند الشام انضموا إلى فتح الإسلام سابقا وأصبحوا قيادات بها.
 
مواجهات نهر البارد
 الجيش اللبناني يواصل قصفه ويشدد حصاره على فتح الإسلام (رويترز)
وجاء تفجر الأوضاع في عين الحلوة بينما تستمر المواجهات المتقطعة بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال البلاد مع تضييق الجيش اللبناني الخناق على المسلحين لليوم الثالث على التوالي.
 
وقد تجددت الاشتباكات بين الطرفين ظهر أمس بعد أن أسفرت في اليومين الماضيين عن مصرع خمسة من عناصر فتح الإسلام إلى جانب مقتل تسعة جنود وإصابة 30 آخرين.
 
في غضون ذلك نفى أبو هريرة نائب المسؤول العسكري لفتح الإسلام تعرضه لأذى خلافا لما تردد من أنباء عن مقتله في القصف الذي يتعرض له المخيم منذ ثلاثة أيام، كما نفى وصول الجيش إلى منطقة المخيم القديم.
 
وقال أبو هريرة في تسجيل منسوب إليه إن الخسائر في صفوف فتح الإسلام لم تتعد خمسة قتلى وعددا من الجرحى، وإن القتلى في صفوف الجيش اللبناني "تجاوزوا الـ50".
 
وقبل تجدد الاشتباكات ساد هدوء حذر محيط مخيم نهر البارد صباح أمس بعد أن أحكم الجيش سيطرته على مداخله. كما فتحت الطريق الرئيسية التي تربط طرابلس كبرى مدن شمال لبنان بالحدود السورية وذلك بعد إغلاقها بيومين.
 
وليد جنبلاط طالب بالوقوف إلى جانب الجيش اللبناني (الفرنسية-أرشيف)
تشبيه بالعدوان الإسرائيلي

من جانبه شبه رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني النائب وليد جنبلاط ما يجري في نهر البارد "بالعدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو/ تموز العام الماضي". وطالب الجميع بالوقوف إلى جانب الجيش.
 
وجاءت تصريحات جنبلاط أمس عقب مشاركته في تشييع جثمان أحد أفراد الجيش اللبناني الذي سقط في الاشتباكات التي تدور في نهر البارد.
 
وقد أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تصريحا عقبت فيه على اتهامها بالموافقة على العملية العسكرية في مخيم نهر البارد قائلة إن الاعتداء على الجيش اللبناني جريمة لا تمت للشعب الفلسطيني بأي صلة.
 
وورد في تصريح الحركة الصادر من مكتبها في بيروت على لسان من وصف بأنه مصدر مسؤول بأن موقف حماس يتمثل في إدانتها للاعتداء وأن الحل ينبغي أن يكون سياسيا يضمن أمن واستقرار وسيادة لبنان.
المصدر : الجزيرة + وكالات