الأمم المتحدة تقر بصعوبة المفاوضات بين الأطراف المعنية بقضية الصحراء (الفرنسية-أرشيف)

قالت منظمة الأمم المتحدة إن الجولة الثانية من المفاوضات بين المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) بشأن النزاع حول الصحراء الغربية ستجري في العاشر من أغسطس/آب المقبل.

جاء الإعلان في التقرير الذي أعده الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وكان متوقعا أن يصدر في نهاية الشهر الجاري لتقديم صورة عن التطورات التي شهدتها قضية الصحراء الغربية خلال الأشهر الماضية.

وكان المغرب والبوليساريو قد أجريا في 18 و19 من الشهر الجاري الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة في منتجع بمانهاست بضواحي نيويورك دون أن يتم إحراز أي اختراق في مسار القضية التي تعود إلى منتصف سبعينيات القرن الماضي.

ويتوقع أن تجري الجولة المقبلة من المفاوضات في نفس المنتجع، وأن يتركز جدول الأعمال حول مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء الغربية التي قدمها المغرب إلى مجلس الأمن الدولي في أبريل/نيسان الماضي.

وأفادت بعض التقارير بأن الجولة السابقة اتسمت بتمسك كل طرف بمواقفه السابقة إذ تشبث المغرب بخطة الحكم الذاتي في حين جددت البوليساريو تمسكها بخيار إجراء استفتاء لسكان الإقليم حول خيارات الاستقلال الكامل أو الاندماج مع المغرب أو التمتع بحكم ذاتي.

وأقرت الأمم المتحدة بصعوبة المفاوضات حيث قالت المتحدثة باسم المنظمة الدولية ميشال مونتاس إن الجولة الأولى تشكل بداية عملية طويلة لن تكون سهلة وإن المفاوضات صعبة للغاية.

وكان مجلس الأمن قد دعا في قرار صدر يوم 30 أبريل/نيسان الجانبين إلى التفاوض من دون شروط حول مستقبل الصحراء الغربية بإشراف الأمم المتحدة.

وتعتبر الجولة الأولى التي انعقدت قبل نحو عشرة أيام هي المرة الأولى منذ عشرة أعوام، التي يلتقي فيها الطرفان لبحث النزاع حول هذه المستعمرة الإسبانية السابقة التي ضمها المغرب عام 1975 وتطالب البوليساريو باستقلالها بدعم من الجزائر.

وبدأ النزاع عام 1975 بعد خروج إسبانيا من الصحراء الغربية, ليضم المغرب الإقليم في إطار ما عرف بالمسيرة الخضراء. في غضون ذلك بدأت البوليساريو، مدعومة بالجزائر، القتال من أجل استقلال الإقليم.

وفي عام 1991 تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بإشراف الأمم المتحدة تمهيدا لمسلسل تسوية يقضي بتنظيم استفتاء في الإقليم المتنازع عليه. لكن ذلك المسلسل شهد الكثير من العثرات وآخرها فشل مخطط الوسيط الأميركي جيمس بيكر الذي قدمه في 2001 وعدله لاحقا دون أن ينال قبول الأطراف المعنية بالنزاع.

المصدر : الجزيرة + رويترز