التوافق سبق أن علقت عضويتها بمجلس النواب احتجاجا على عزل رئيسه (رويترز-أرشيف)

طلبت جبهة التوافق العراقية من وزرائها الستة في الحكومة مقاطعة جلسات مجلس الوزراء احتجاجاً على ما وصفته بالإقصاء الذي تمارسه الحكومة ضد الجبهة، وخاصة ما حصل لوزير الثقافة أسعد الهاشمي قبل أيام.
 
وقالت الجبهة في بيان إن الأجهزة الأمنية دهمت منزل الوزير بطريقة مهينة على خلفية ما وصفتها بادعاءات مشبوهة وتحقيق معوج.
 
وطالبت الجبهة بإعادة التحقيق على يد لجنة محايدة, ورد الاعتبار للوزير, وإيقاف حملة الاعتقالات, والعمل على مراجعة ملفات المحتجزين. ودعت باقي الوزراء إلى اتخاذ موقف مماثل تضامناً مع الهاشمي.
 
وكانت قوات عراقية دهمت منذ أيام منزل الوزير الهاشمي واعتقلت عددا من أفراد حمايته بتهمة التورط في مقتل نجلي عضو مجلس النواب مثال الألوسي في فبراير/شباط 2005.
 
دفاع الدليمي
التوافق برأت ساحة أسعد الهاشمي من التهم المنسوبة إليه (الفرنسية)
وجدد رئيس الجبهة عدنان الدليمي التأكيد على براءة وزير الثقافة من كل الاتهامات التي وجهت إليه وقال للجزيرة من عمان إنها "غير صحيحة وانتزعت بالقوة من سجناء أكرهوا على الإدلاء بها".
 
وأكد الدليمي أن قضية الهاشمي "فجرت كل الأمور السابقة التي مارستها الحكومة وجهات سياسية تريد تهميش الجبهة". وتساءل عن سبب إثارة موضوع حادث مر عليه عامان, معتبرا أن ذلك تم للتغطية على أمور أخرى كثيرة.
 
وتعد جبهة التوافق أكبر كتلة للعرب السنة في البرلمان العراقي، وقد تشكلت من الحزب الإسلامي بزعامة أمينه العام طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، ومجلس الحوار الوطني بزعامة خلف العليان، والمؤتمر العام لأهل العراق بزعامة الدليمي.
 
وانسحبت الجبهة من اجتماعات مجلس النواب بداية الشهر الجاري احتجاجا على عزل المجلس رئيسه وعضو الجبهة محمود المشهداني.
 
ويتوقع أن يضيف إعلان الجبهة مشاكل وصعوبات أخرى أمام رئيس الحكومة نوري المالكي الذي يسعى جاهدا للتوصل لتشريع جملة قوانين في محاولة لتحقيق تقدم في عملية المصالحة الوطنية، ووضع حد للتدهور الأمني في البلاد.
 
خسائر أميركية
يونيو/حزيران شهد مقتل نحو مائة جندي أميركي (الفرنسية)
ميدانيا مني الجيش الأميركي بخسارة فادحة أمس عندما أعلن مقتل خمسة من جنوده وجرح سبعة آخرين في كمين نصبه مسلحون لدورية أميركية جنوبي بغداد الخميس، وقال بيان الجيش إن الهجوم بدأ بانفجار عبوة ناسفة تبعه هجوم بالأسلحة الخفيفة والقذائف الصاروخية.
 
وبسقوط هؤلاء ترتفع إلى 99 الخسائر الأميركية في العراق منذ مطلع هذا الشهر, فيما ارتفع إلى 3576 عدد القتلى الأميركيين منذ غزو العراق عام 2003.
 
ومقابل الخسائر الأميركية شهد العراق هجمات وتفجيرات متفرقة أوقعت عددا من القتلى والجرحى. فقد لقي ستة جنود عراقيين مصرعهم وجرح ستة آخرون في هجوم بشاحنة مفخخة على موقع عسكري شمال بغداد.
 
وقالت مصادر الشرطة إن مدنيين قتلا في إطلاق نار أعقب الهجوم في محطة قطار المشاهدة مما ألحق أضرارا كبيرة بالمبنى.
 
كما لقي أربعة أشخاص مصرعهم وجرح عشرة آخرون في هجوم بقذائف الهاون على حي الفضل في بغداد. وأعلنت الشرطة عثورها على 15 جثة مجهولة الهوية عليها آثار تعذيب في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية خلال الـ24 ساعة الماضية.
 
مواجهة القاعدة
القوات الأميركية تريد أن تنسق بين السنة والشيعة لمواجهة القاعدة (لاأوروبية-أرشيف)
وفي رد فعل للقوات الأميركية على التعاون مع عشائر عراقية في مواجهة تنظيم القاعدة, قال قائد القوات الأميركية في بغداد جوزيف فيل إن الجماعات السنية التي حاربت يوما الجيش الأميركي تسعى الآن للانضمام إليه بعد أن انتابها الإحباط من النفوذ الذي تتحلى به القاعدة في مناطق بغداد.
 
واعتبر فيل أن العمل مع العشائر يعوض الوجود غير الكافي للشرطة العراقية في بعض الأحياء. وأضاف أن العشائر السنية ضاقت ذرعا بالقاعدة, وهي تريد تشكيل حلف للتخلص منها.
 
تغير وجهة النظر الأميركية هذا جاء بعد أن قررت عشائر الأنبار غربي العراق مواجهة القاعدة, وقال فيل في هذا الصدد "نعتقد أنه تطور إيجابي للغاية لكننا نتوخى الحذر بكل صراحة". وأضاف أن القوات الأميركية تود القيام بالشيء ذاته مع العشائر الشيعية.

المصدر : وكالات