عمر البشير: الجهود التي بذلتها الحكومة كفيلة بإنهاء أزمة دارفور (الفرنسية-أرشيف)

أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أنه لا حل لأزمة دارفور غربي البلاد إلا عن طريق الحوار. وقال في خطاب بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتسلمه السلطة إن الجهود التي بذلتها حكومته كفيلة بإنهاء أزمة الإقليم قريبا.
 
ويأتي كلام البشير فيما عقد جان ماري جينو وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة اجتماعا مع ممثلي الدول التي يحتمل أن تساهم بقوات في القوة المختلطة التي اتفقت المنظمة الأممية مع حكومة الخرطوم على مرابطتها بدارفور.
 
وقالت مصادر بالأمم المتحدة إن دولتين أفريقيتين فقط أبدتا استعدادهما لإرسال قوات إلى الإقليم، وهو ما قد يعقد المهمة الأممية في ظل تمسك الخرطوم بشرط أن يشكل الأفارقة غالبية أفراد هذه القوة المختلطة.
 
ووصف جينو الاجتماع بأنه كان "بداية بناءة" وأنه سيواصل مناقشاته غير الرسمية مع المساهمين المحتملين. وأضاف أن الاجتماع المقبل للدول الراغبة بالمساهمة في القوة سيتم بعد تمرير مجلس الأمن لقرار تنشأ بمقتضاه القوة المختلطة التي تم الاتفاق على تفاصيلها مؤخرا.
 
وفي السياق تواصل باريس نقل مساعدات إنسانية إلى لاجئي دارفور شرقي تشاد عبر جسر جوي بدأته يوم 17 يونيو/ حزيران الماضي. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي أمس إن 150 طنا من المساعدات تم إرسالها حتى الآن.
 
وأوضح أن المساعدات تتألف من معدات للإسعافات الأولية ومواد غذائية.
وتؤوي المنطقة المستهدفة من هذه المساعدات 40 ألف لاجئ سوداني من أصل 200 ألف فروا إلى تشاد، كما يوجد فيها مائة ألف لاجئ تشادي فروا من أعمال العنف بين المجموعات وعبر الحدود المرتبطة بالحرب في دارفور.


 
حماية المدنيين
 لاجئو دارفور بانتظار انتهاء معاناتهم (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد متصل بالأوضاع في دارفور، دعت منظمة اللاجئين الدولية ريفيوجيز إنترناشونال التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها الحكومة السودانية إلى إعادة النظر في قوانينها لحماية النساء من "الاغتصاب الجماعي" بالإقليم.
 
واتهمت المنظمة في تقرير نشر أمس جماعات مسلحة تدعمها الحكومة بشن ما أسماها "هجمات جنسية" بصورة منتظمة على النساء والفتيات بالمناطق الغربية النائية في السودان.
 
وخلص التقرير إلى أنه من الناحية القانونية "من المستحيل تقريبا" ملاحقة المغتصبين قضائيا. وأضاف أن النساء اللاتي يعترفن بتعرضهن للاغتصاب يخاطرن بالتعرض للمساءلة القانونية بتهمة الزنا. ودعا إلى قرار يحمي النساء اللاتي يفشلن في إثبات حالة الاغتصاب من اتهامهن بالزنا.
   
من جانبها أحجمت الخارجية السودانية عن إصدار تعليق فوري على التقرير، لكن الخرطوم نفت مرارا وقوع حوادث اغتصاب جماعي في دارفور
متهمة وسائل الإعلام الغربية بتعمد الإثارة.
 
 وقال غازي سليمان عضو البرلمان والمدافع عن حقوق الإنسان إن القانون
السوداني يتضمن عقوبات مشددة ومناسبة للاغتصاب.
 
وأضاف أنه إذا استخدم المغتصب القوة يُحكم عليه بالإعدام، أما اذا كان الاغتصاب دون تراض ولكن بدون استخدام القوة تكون العقوبة بحد أقصى السجن عشر سنوات و100 جلدة. لكن سليمان استبعد امكانية تطبيق هذا القانون بصراع دارفور مشيرا لوجود حالة من الفوضى مع غياب السيادة.
 
 وشدد تقرير ريفيوجيز إنترناشونال على ضرورة أن يرفع السودان عن جنوده الحصانة من
الملاحقة الجنائية، وأن يقوم بتدريب القضاة وتجنيد المزيد من ضابطات
الشرطة. كما طالب قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي باتخاذ إجراءات أشد لحماية النساء والفتيات في مخيمات اللاجئين.
   
كما استندت منظمة اللاجئين الدولية في تقريرها إلى مقابلات مع محامين وموظفي إغاثة في الخرطوم، وقال الفريق الذي أعده إن السلطات رفضت منحه تصريحا لزيارة دارفور وطلبت منه التوقف بعد ثمانية أيام من بدء مهمته.

المصدر : الجزيرة + وكالات