مقتل ثمانية جنود لبنانيين مع تجدد المواجهات بنهر البارد
آخر تحديث: 2007/6/3 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/3 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/18 هـ

مقتل ثمانية جنود لبنانيين مع تجدد المواجهات بنهر البارد

الاشتباكات تجددت اليوم والطرفان عازمان على مواصلة القتال (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة أن الاشتباكات التي دارت بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام في مخيم نهر البارد خلال اليومين الماضيين أسفرت عن مقتل ثمانية من جنوده وإصابة ثلاثين آخرين.
 
وقال المراسل إن المخيم يشهد في هذه الأثناء اشتباكات متقطعة بين الجانبين، حيث استأنف الجيش قصف مواقع يقول إنها لفتح الاسلام في المخيم. وتأتي هذه الحصيلة بعد أن أعلن متحدث عسكري مقتل عسكريين لبنانيين أحدهما ضابط في الاشتباكات.
 
أما حصيلة قتلى المعارك المستمرة منذ 20 مايو/ أيار الماضي فبلغت 97 قتيلا بينهم 41 مسلحا و44 عسكريا لبنانيا قتل منهم 27 على أيدي المجموعة المتهمة بشن "عمليات إرهابية" قبل بدء المعارك.
 
وساد هدوء حذر محيط مخيم نهر البارد صباح اليوم بعد أن أحكم الجيش سيطرته على مداخله. كما فتحت اليوم الطريق الرئيسية التي تربط طرابلس كبرى مدن شمال لبنان بالحدود السورية وذلك بعد إغلاقها يومين. غير أن متحدثا عسكريا لبنانيا قال إن هذا الهدوء لا يعني هدنة.
 
تجديد تهديدات
القوات اللبنانية أحكمت سيطرتها أمس على نهر البارد (الفرنسية)
وجدد الجيش والحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة أمس التأكيد على أنه لا خيار لفتح الاسلام إلا الاستسلام، فيما تمسكت المجموعة بموقفها الرافض لذلك وتعهدت بالقتال "حتى آخر قطرة دم" حسب ما أعلن المتحدث باسمها أبو سليم طه.
 
واتهم طه قوات يونيفيل الدولية في لبنان بالمشاركة في قصف مخيم نهر البارد. وهدد في اتصال هاتفي مع الجزيرة بالرد على هذه القوات في حال استمرارها بالمشاركة في القصف.
 
وحذر المتحدث من أن مسلحي التنظيم سيكونون في حل من تعهد سابق بعدم استهداف يونيفيل "إذا واصلت القوات قصف المخيم". وقال إن عددا من القذائف انطلقت نحو البارد من "عمق البحر" وإن وحدة الرصد بفتح الإسلام تراقب الشواطئ "حيث لا يوجد سوى القوات الدولية وقوات لبنان لا تملك هذه الإمكانات لقصف مواقعنا". 
 
وقد نفت قوات يونيفيل الدولية العاملة في لبنان أن تكون قد شاركت الجيش اللبناني في قصف مواقع فتح الإسلام، وذلك ردا على اتهامات الناطق باسم فتح الإسلام.
 
العمليات الليلية
عجوز في التسعين تفترش أرضية صف بمدرسة في مخيم البداوي (الفرنسية)
وتزامنت هذه التصريحات مع إحكام الجيش اللبناني حصاره على مسلحي فتح الإسلام. وعلم مراسل الجزيرة من مصدر أمني رفيع أن المباني التي سيطر عليها الجيش تبعد 500 متر عن موقع يعتقد أنه يؤوي عناصر فتح الإسلام وربما يكون بينهم زعيم التنظيم شاكر العبسي.
 
وقد قصفت مروحية للجيش اللبناني ما قالت إنها مواقع لمسلحي فتح الإسلام داخل المخيم. في حين أطلقت المدفعية وابلا من القذائف التي سوت بالأرض أعلى مبنيين في المخيم، وحولت مباني أخرى إلى أطلال يتصاعد منها الدخان.
 
وفي اتصال مع الجزيرة قال عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج إن الاتصالات جارية بين فتح الإسلام والجيش اللبناني للتوصل إلى هدنة قصيرة لإجلاء الجرحى، والتمكن من تزويد المدنيين بالمؤن.
 
من جانبه قال رئيس المفوضية الدولية للصليب الأحمر في لبنان جوردي رايك للجزيرة إن قوافل الإغاثة لم تتمكن من تأمين وصول المؤن للمخيم نتيجة تجدد الاشتباكات منذ أمس، مؤكدا أن الأمور تزداد صعوبة للمدنيين خاصة أن المؤن التي أدخلت سابقا تكفي لأيام فقط.
 
في السياق أكدت الناطقة باسم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) هدى سمرا للجزيرة أن الأوضاع الإنسانية أصبحت متأزمة داخل المخيم، مشيرة إلى أن الأونروا لم تستطع إدخال مساعدات غذائية إلى المخيم اليومين الأخيرين.
 
وتشير الأونروا إلى أنه لا يزال يقيم في المخيم نحو خمسة آلاف مدني من أصل 31 ألفا نزح عدد كبير منهم لمخيم البداوي.
المصدر : الجزيرة + وكالات